شبكة بي بي سي أونلاين كيف تتصل بنا | مشاكل تصفح الموقع
القسم العربي في هيئة الإذاعة البريطانية
موضوع <
الأخبار العالمية  
أقوال الصحف  

من راديو لندن  
الصفحة المسموعة  
الموجات والمواعيد  

مواقع خارجية متصلة بالموضوع 
حكومة إسرائيل
السلطة الفلسطينية

لا تتحمل البي بي سي مسؤولية عن محتوى المواقع الموجودة خارجها


أهم الأخبار الحالية
إسرائيل تعلن وقف الانسحاب من أي مناطق فلسطينية
مخاوف من فتح "جبهة ثانية" في الشرق الاوسط
احتمال وجود كواكب مشابهة للأرض
إسرائيل: باول سيلتقي بعرفات
بلير يواجه انتقادات حول العراق
البرلمان الأوروبي يدعو إلى معاقبة إسرائيل
حريق في مصفاة الشعيبة الكويتية
اصلاح سفينة فوياجر واحد على مسافة 12 مليار كيلومتر
02/04/06 تم آخر تحديث في الساعة12:42 بتوقيت جرينتش
تحليل: الفلسطينيون يتحدون قوة إسرائيل العسكرية




من بول آدامز _ مراسل الشؤون الدفاعية

في عام 1997 هاجم وزراء الحكومة الإسرائيلية ضابطا في الجيش لإعلانه أن الجيش يستعد لشن حرب عصابات في الأراضي المحتلة.

واتهم الضابط بإثارة الذعر والتلاعب السياسي، لكن ضباط جيش ومخابرات إسرائيليين كبار كانوا يعربون بالفعل عن مخاوف مماثلة.

ونقلت صحيفة جيروزالم بوست الإسرائيلية في ذلك الوقت عن أحد الضباط قوله: "أتوقع أن أرى انتفاضة تلقى فيها الحجارة وتقام حواجز الطرق، وتشن فيها حرب عصابات على غرار ما حدث في لبنان، تزرع فيها الألغام على جوانب الطرق وتطلق فيها النيران."

وبعد خمس سنوات من هذه التصريحات، يكاد الجيش الإسرائيلي يجد نفسه متجها في طريق حرب العصابات في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ومرت الانتفاضة الفلسطينية الثانية بمراحل عديدة، من إلقاء الحجارة وقنابل المولوتوف، التي كانت مألوفة في الانتفاضة الأولى في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات، إلى المعارك بالأسلحة النارية والكمائن، والتفجيرات الانتحارية.

ألفة غير مريحة

إذا كان عدد القتلى الإسرائيليين نتيجة للهجمات الانتحارية هو سبب شعور المواطنين الإسرائيليين بالصدمة، فإن هجوم القناصة الفلسطينيين على نقطة تفتيش إسرائيلية وتدميرهم دبابتين من طراز ميركفا هو سبب شعور الجيش بالصدمة.



الحكيم لا يشتبك في قتال مع الضعفاء لأي فترة من القوت
مارتين فان كريفيلد المؤرخ العسكري الإسرائيلي
وربما يبدو هذا مألوفا للجيش لكنها ألفة غير مريحة تعيد لأذهان الضباط الإسرائيليين أحداث جنوب لبنان التي أدت لانسحاب القوات الإسرائيلية في مايو أيار قبل عامين.

فقد أمطر مقاتلو حزب الله أعداءهم الإسرائيليين بالقنابل المزروعة على جوانب الطرق والهجمات الصاروخية، مما أجبر الجيش الإسرائيلي على الانسحاب في نهاية الأمر. ويعتقد بعض المحللين أن مثال حزب الله، ألهب خيال المقاتلين الفلسطينيين ليمشوا على نفس الدرب، وتحرير أراضيهم.

ولقن الصراعان، اللبناني والفلسطيني، الإسرائيليين دروسا لم يكونوا يرغبون في الحصول عليها، فيما يصفه الأكاديميون العسكريون "بالحرب غير المتكافئة"، أو استخدام التكتيكات غير التقليدية لمواجهة الهيمنة العسكرية التقليدية الفائقة للعدو.

فعندما تشتبك قوة عظمى مع مسلحين لديهم دافع قوي للقتال، وهو الدفاع عن أراضيهم، فإن لذلك تأثيرا مدمرا على معنويات القوة العظمى خاصة إذا وقعت خسائر في صفوفها.

وتحول حزب الله إلى قوة قتالية فعالة بسبب سنوات من التدريب والدعم من سورية وإيران.

ويتعين أن توحد الجماعات المسلحة وأجهزة الأمن الفلسطينية صفوفها لتتحول إلى قوة مرهوبة الجانب مثل حزب الله، لكن إسرائيل قد تجد صعوبة في الاحتفاظ بهيمنتها إذا طالت مدة الصراع.

عدم تكافؤ عسكري





الفارق في القوة واضح للجميع

يقول البروفيسور مارتين فان كريفيلد أبرز المؤرخين العسكريين في إسرائيل: "الحكيم لا يشتبك مع الضعفاء لأي فترة من الزمن."

وأثناء الانتفاضة الأولى من 1987-1993، حذر كريفيلد من أن أي قوة مدربة ومسلحة بمعدات لخوض معارك تقليدية، قد تعاني من خسائر إذا طلب منها القيام بمهام أكثر ملائمة لشرطة مكافحة الشغب.

وأثبتت الانتفاضة الثانية أنها أكثر تعقيدا من سابقتها، مع استخدام المسلحين الفلسطينيين لعدد متنوع من الأسلحة. لكن عدم التكافؤ العسكري لا يزال موجودا بوضوح، وروع عدد القتلى الفلسطينيين من مدنيين ومسلحين المراقبين الأجانب.

أدى هذا إلى تزايد عدد الجنود والضباط الإسرائيليين الذين رفضوا أداء الخدمة العسكرية في الأراضي المحتلة. وتقول الصحف الإسرائيلية إن رقما قياسيا منهم، يصل لأحد وعشرين جنديا وضابطا، مسجونون الآن.

وتزعم الحركة التي تمثل هؤلاء الرافضين أن 400 من جنود وضباط الاحتياط وقعوا خطابا يرفضون فيه الخدمة العسكرية في الأراضي الفلسطينية.

وعلى الرغم من أن أعمال الشغب ونشاطات المقاتلين الفلسطينيين التي تتخذ شكلا بسيطا من أشكال حرب العصابات مستمرة منذ سنوات، فإن إسرائيل لم تتوصل لرد فعال بعد، معتمدة في المقابل على العمليات الانتقامية الثقيلة التي تزيد من تدهور الموقف المتدهور بالفعل.

ومع اقتحام الجيش الإسرائيلي للمدن الفلسطينية أصبح الفارق في القوة وعدم توازنها واضحا للجميع ليروه.

لكن القوات المسلحة الإسرائيلية التي تتمتع بهيمنة إقليمية والتي تفوقت على الجيوش العربية مجتمعة في الماضي، تجد نفسها الآن في صراع غير متكافئ مع رماة الحجارة والمسلحين والانتحاريين، والنتيجة ليست مؤكدة على الإطلاق.


اتصل بنا على عنواننا الإلكتروني
arabic@bbc.co.uk

  عودة إلى صفحة الأخبار | أعلى الصفحة  

© BBC
BBC World Service
Bush House, Strand, London WC2B 4PH, UK.
أخبار ومعلومات في أكثر من أربعين لغة