
امرأة فلسطينية تطالب بالحصول على الخبز
|



أعربت وكالات الإغاثة الدولية عن مخاوفها من تفاقم الأزمة الإنسانية الناجمة من العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وقال ممثلو تلك الوكالات إن عشرات الآلاف من الفلسطينيين محاصرون داخل منازلهم منذ أيام، وقد أخذ الغذاء والمواد الضرورية الأخرى بالنفاد بصورة متسارعة.
وأكد عمال الإغاثة أن منازل فلسطينية كثيرة تخلو من الماء وانقطع عنها التيار الكهربائي لأن الدبابات الإسرئيلية خربت أنابيب الماء وأعمدة الكهرباء، كما تعفنت الأطعمة القليلة التي كان السكان يحتفظون بها.

مبان ودكاكين كثيرة دمرها الإسرائيليون
|



وتقول وكالات الإغاثة إنها غير قادرة على إيصال المساعدات الإنسانية. وقد شكا موظفوها من اضطرارهم للعمل تحت نيران الدبابات والطائرات والمدفعية الإسرائيلية، مما يشكل خطرا على حياتهم.
وقال مسؤولو صندوق رعاية الطفولة، يونيسيف، إن موظفيه لم يتمكنوا، خلال الأيام الخمسة الماضية، من إيصال المساعدات الضروية للسكان في الضفة الغربية.
ترهيب إسرائيلي
وقالت، ماري لوي ويجل، ممثلة منظمة "إنقذوا الأطفال" في الضفة الغربية إن أحد المشاكل الكبرى التي تواجه منظمات الإغاثة هي عرقلة الجنود الإسرائيليين لعمل تلك المنظمات.
وأضافت في تصريح لـ بي بي سي أونلاين إن الجنود الإسرائيليين لا يحترمون المهمات الإنسانية التي تقوم بها منظمات الإغاثة، مضيفة أن "القوات الإسرائيلية لم تسمح لتلك المنظمات بالعمل في المناطق التي تسيطر عليها".

الدبابات الإسرائيلية في معظم المدن الفلسطينية
|



وقالت إن الفلسطينيين "يعيشون في ظل أقصى أشكال منع التجول ترهيبا".
وأعربت ماري لوي ويجل عن "قلق المنظمات الإنسانية الشديد من المخاطر التي يتعرض لها السكان في نابلس، خاصة أن الفقراء من السكان غير قادرين على خزن المواد الغذائية بسبب تدني دخلهم".
معونات طبية
ويقول مركز الاستشارات الفلسطينية في القدس إنه يتلقى نداءات لا حصر لها من أشخاص يطلبون الخبز والحليب لأطفالهم وكذلك أدوية ضرورية مثل الإنسولين الخاص بداء السكري.
وشكت منظمة الصليب الأحمر الدولية وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، خلال الأيام القليلة الماضية من أن موظفيهما "يمنعون من ممارسة دورهم في إنقاذ حياة الناس".
وأصدرت منظمة الصليب الأحمر الدولية بيانا قالت فيه إن عملها يعرقله منع الاتصال مع الإسرائيليين أنفسهم.
وأضاف البيان إن الجنود الإسرائيليين أوقفوا مرارا الموظفين وسيارات الإسعاف معرقلين بذلك محاولات إنقاذ عاجلة.
وفي نابلس قال مدير مستشفى رافيديا، الدكتور حسام الجوهري، إن موظفي الصحة يمنعون من أداء واجبهم.
وصرح لـ بي بي سي قائلا: "لا يسمح لأحد بالتحرك والوصول إلى مكان ما. كما لا يسمح لسيارات الإسعاف بالعمل. لدينا فريق متكامل لكننا غير قادرين على الوصول إلى أي أحد يحتاج مساعدة".