رامسفلد طالب الخبراء بتحديد مدى قانونية الخطط
|



يعكف المسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية في الوقت الراهن على بحث حملة دعائية مضللة في وسائل الإعلام الدولية ضمن جهود الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش في الحرب ضد الإرهاب.
وقد أنشئت إدارة جديدة لهذا الغرض في البنتاجون تحت اسم" مكتب التأثير الاستراتيجي" بهدف تشكيل الرأي العام الدولي خاصة في منطقة الشرق الأوسط.
ورغم ذلك يقول مسؤولون أمريكيون إن القرار الرسمي بشأن هذه الحرب الدعائية لم يتخذ حتى الآن.
ويقول مراسلنا في واشنطن تومي كارفر إن عسكريا أمريكيا برتبة عميد يشرف على إدارة مكتب" التأثير الاستراتيجي" الذي خصصت له ميزانية كبيرة.
وقد تداول المسؤولون في البنتاجون عددا من المقترحات بخصوص المهام المناطة بالإدارة الجديدة.
وتشمل المقترحات بذل مزيد من الجهود للتوعية بالأهداف التي تسعى وزارة الدفاع الأمريكية لتحقيقها في الخارج، وتزويد الصحفيين وزعماء الجاليات في الخارج بالمعلومات التي تساهم في تقويض الحكومات غير الصديقة عبر البريد الإلكتروني.
"دعاية سوداء"
أما الأمر الأكثر إثارة للجدل في مهمة الإدارة الجديد فهو ما يتعلق ببث معلومات مضللة عن عمد في وسائل الإعلام الخارجية وهو ما يعرف بالدعاية السوداء.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول أمريكي قوله إن هذه المهمة ستشمل "أسوأ أنواع الدعاية السوداء وأفضل ما يمكن لتجميل صورة البنتاجون".
وقد أثارت هذه الخطوة عدة جدلا ساخنا في أروقة البنتاجون، فقد حذر بعض الجنرالات من أن المقترح الخاص بتبني حملة تضليل سوف يقوض مصداقية وزارة الدفاع الأمريكية والمحاولات المختلفة التي تقوم بها واشنطن لتحسين صورتها في العالم الخارجي.
وأحال وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفلد المقترح إلى جهات قانونية وطالبها بإبداء الرأي في مدى شرعيته.
ويقول المراسلون إنه يحظر على البنتاجون نشر دعاية مضللة في وسائل الإعلام الأمريكية، لكن لا يوجد ما يمنع الصحف الأمريكية من إعادة نشر المواد التي نشرتها أو بثتها وسائل إعلام أجنبية.