سياسة إسرائيل في الشرق الأوسط نقطة خلاف بين أمريكا والسعودية
|



كشف البيت الأبيض على لسان آري فليشر المتحدث باسمه عن وجود خلافات بين الولايات المتحدة والسعودية في ما يخص عملية سلام الشرق الأوسط.
جاء ذلك في تعليق للبيت الأبيض على حوار مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز انتقد فيه استمرار تأييد الولايات المتحدة لسياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين.
وقال فليشر إن "طريقة التعامل مع الشرق الأوسط، مع عملية السلام بين إسرائيل وجيرانها العرب، ذلك موضوع خلاف".
وكان ولي العهد السعودي قد قال في حوار مع صحيفتي نيويورك تايمز وواشنطن بوست إنه "من الصعب الدفاع عن" الولايات المتحدة، بسبب ما يحدث في الأراضي الفلسطينية.
وقال للصحيفتين إن التأييد الأمريكي لإسرائيل، [التي تملك] "جيشا مجهزا بطائرات ودبابات ومروحيات، ويواجه شعبا عدته الحجارة،" يجعل "من الصعب جدا الدفاع عن أمريكا".
وقال آري فليشر إن "الرئيس [جورج دبليو بوش] يعتقد أنه سيكون من البنّاء إذا أبلغت دول أخرى رئيس السلطة [ الفلسطينية ياسر] عرفات أنه في حاجة لبذل مزيد لمكافحة الإرهاب."
علاقات وثيقة
وقد قال ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز إن علاقات بلاده بالولايات المتحدة مازالت وثيقة رغم سعي المنشق السعودي أسامة بن لادن إلى الإيقاع بينهما.
لكن الأمير عبد الله الذي يسير أمور المملكة منذ إصابة شقيقه الملك فهد بوعكة صحية قبل ست سنوات، أقر بالدور الذي اضطلع به مواطنون سعوديون في أحداث 11 سبتمبر-أيلول، ووصف ابن لادن بالرجل "الضال".
وأبدى في حديث نادر لوسائل إعلام أمريكية، قلقه من تزايد الدعم الأمريكي لإسرائيل في الأسبوعين الأخيرين.
ورفض ولي العهد السعودي الخوض في موضوع القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة في المملكة منذ حرب الخليج الثاني.
وكان ابن لادن قد أدان تسامح السلطات السعودية مع استمرار تلك القواعد، وطالب في أشرطة فيديو مسجلة بخروج القوات الأمريكية من "أرض محمد"، في إشارة إلى المملكة.
ويقول توماس هاردي، محلل شؤون الشرق الأوسط في بـي بي سي، إن الأمير عبد الله شعر بالحاجة إلى الحديث علنا عن التوتر الذي اعترى علاقات بلاده بواشنطن في الشهور القليلة الماضية.

الأمير عبد الله انتقد الولايات المتحدة في حديث نادر
|



وكان ولي العهد السعودي قد تخلى عن زيارة الولايات المتحدة الصيف الماضي، في سياق ما فسِّر وقتها على أنه عدم رضى عن موقف واشنطن من الأحداث الجارية في الأراضي الفلسطينية.
وتساءل الأمير عبد الله: لقد اتهمت بتوجيه انتقادات للولايات المتحدة ... لكن حين يكون لك صديق ما، فما الأفضل؛ أن تكون صادقا معه وصريحا تشير عليه بأمور الحياة التي يتعين تغييرها، أم تفضل أن يكون صديقك يسايرك في كل ما تقوله؟.
وأشار الأمير السعودي إلى أنه بات من الواضح أن ابن لادن خطط للهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة، مضيفا أنه جند لذلك الغرض مواطنين سعوديين وشحنهم بأفكاره، سعيا للإساءة إلى علاقات البلدين.
وكانت الرياض قد أعلنت رسميا يوم الاثنين أن مئة من رعاياها ضمن الأسرى الذين نقلتهم واشنطن من أفغانستان إلى قاعدة جوانتانامو الأمريكية في كوبا.
عمْق الخلاف
وشن ولي العهد السعودي هجوما عنيفا على إسرائيل متهما إياها بالضغط على الفلسطينيين إلى حدِّ حملِ بعضهم على تفجير أنفسهم.
وقال: إن أطفالا يقتلون بالرصاص ومباني تهدم وأشجارا تقتلع وأشخاصا يعتقلون وأراضي تغلق ونساء يقتلن. كل هذه الصور مؤلمة للغاية، وإن السعودية قلقة من المستقبل ومن الأسباب التي دفعت الناس إلى العنف والعمليات الفدائية.
وأضاف أنه من الصعب الدفاع عن واشنطن في الوقت الذي تبدو فيه ممعنة في رفضها إدانة استخدام إسرائيل العنف ضد الفلسطينيين.