مشرف نفى أن يكون ما قاله إذعانا لضغوط خارجية
|



دعا الرئيس الباكستاني برويز مشرف شعبه يوم السبت إلى " إعادة بناء نفسه" وذلك في خطاب استغرق ساعة كاملة واعتبره المراقبون حملة من مشرف على المتشددين أملا في خفض حدة التوتر بين بلاده والهند.
وقد تعهد الحاكم العسكري لباكستان في خطابه بإنزال عقاب شديد على أي شخص يتورط في أنشطة متشددة داخل الشطر الذي تسيطر عليه الهند من إقليم كشمير أو يحرض على التعصب الديني في باكستان.
كما أعلن مشرف فرض حظر على جماعتي " جيش محمد" و" عسكر طيبة" المتشددتين اللتين تتهمها الهند بالوقوف وراء الهجوم الانتحاري على برلمانها في دلهي الشهر الماضي.

الرئيس الباكستاني شدد على إصلاح المدارس الدينية
|



لكن مشرف استبعد تسليم أي مواطنين باكستانيين إلى الهند وهو مطلب تعتبره دلهي رئيسيا لإنهاء التوتر العسكري الراهن على الحدود بين البلدين.
وكانت قوات الشرطة قد اعتقلت قبل ساعات من الخطاب أكثر من مئتين من أعضاء الجماعات الدينية خوفا من رد فعلها على ما سيعلنه مشرف.
القتل في المساجد
وقضى الرئيس الباكستاني جزءا كبيرا من خطابه وهو يتحدث عن التعصب الديني الذي تعيشه باكستان وما خلفه من ذلك من آثار كارثية على البلاد.
وقال مشرف" إن باكستان تحولت إلى دولة رخوة لا يعني القانون فيها شيئا".
وأشار إلى أن العنف والإرهاب استمرا لسنوات في البلاد وأن الشعب سئم من ثقافة الكلاشينكوف.

الهند قالت إنها مستعدة للحرب
|



كما هاجم الجماعات الدينية التي أيدت حركة طالبان في أفغانستان، وقال إنها " شكلت مجالس للدفاع باكستانية أفغانية لم تقدم شيئا سوى الآراء السلبية".
وقال إن التعصب الديني في باكستان نما للدرجة" التي أصبحنا معها نذبح بعضنا بعضا في المساجد، في بيوت الله".
قضية كشمير
وقد تناول مشرف في خطابه قضية كشمير التي كانت السبب في تصعيد الخلاف مجددا بين الجارتين النوويتين. وقال إنه لن يسمح باستغلال الأراضي الباكستانية لأغراض إرهابية مشددا على أن الحوار فقط هو الوسيلة لحل النزاع على كشمير طبقا لآمال الشعب الباكستاني ومقررات الأمم المتحدة.
وحذر الرئيس الباكستاني أي منظمة من استخدام قضية كشمير كذريعة لأعمال إرهابية، وقال إن أي جهة تتورط في هذه الأعمال داخل البلاد أو خارجها سيتم الرد عليها بقوة.

آلاف المدنيين هجروا من المناطق الحدودية المشتعلة
|


وشدد مشرف كذلك على ضرورة إصلاح المدارس الدينية في باكستان والتي يعتقد أنها تشجع على التشدد الإسلامي وكانت من العوامل المساعدة لظهور حركة طالبان.
وقال إن المدارس التي لن تؤدي مهمتها بمسؤولية سوف تفقد حريتها.
وتقول التقارير إن معظم الذين ألقي القبض عليهم قبل خطاب مشرف ينتمون إلى جماعتين متهمتين بالعنف الطائفي هما جماعة "صباح الصحابة" السنية المتطرفة و" تحريك الجعفرية" الشيعية المتطرفة.
ترحيب وشكوك
ويقول مراسلنا في إسلام أباد ظافر عباس إنه من المتوقع أن تلقى ملاحظات مشرف تقديرا لدى الباكستانيين الذين يرغبون في مجتمع سلمي.
وقد رحبت الإدارة الأمريكية بما جاء في خطاب مشرف وقالت إنه يقطع الصلة بين باكستان والطريقة التي اعتادت على التعامل بها مع قضية كشمير كما أنه يمنح باكستان والهند فرصة لخفض التوتر.
ومن المتوقع أن تصدر الخارجية الهندية يوم الأحد تعليقها على ما جاء في كلمة الجنرال، لكن مراسلتنا في دلهي جيل مكيفرنج تقول إن مناخ التوجس هو السائد لدى الهند.
وتضيف أن الكثيرين في الهند ربما يردون بحذر انتظارا لتبين ما إذا كانت كلمات مشرف ستؤيدها الأفعال أم لا.