البلدان في حالة طوارىء تحسبا لعمليات عنف في الداخل
|



قالت واشنطن إن كبح باكستان لجماح العنف والتطرف هو السبيل الرئيسي لتخفيف حدة التوتر في منطقة جنوب آسيا.
ورحب الناطق باسم الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر بتأكيد الرئيس الباكستاني برفيز مشرف نبذه للإرهاب.
وأضاف باوتشر أن وزير الخارجية الأمريكي كولن باول بحث عبر الهاتف مع مشرف سبل مكافحة الإرهاب وتخفيف حدة التوتر بين باكستان والهند.
وكانت القوات الهندية والباكستانية قد تبادلت يوم الثلاثاء قصفا مدفعيا على طول الخط لفاصل بين الدولتين في ولاية جامو وكشمير.
وتتهم الهند باكستان بدعم الجماعات الانفصالية الكشميرية المتشددة التي تلقي عليها باللائمة في هجوم تعرض له مبنى البرلمان الهندي الشهر الماضي.

بيهاري يرفض التحادث مع باكستان
|



وفي غضون ذلك رفضت الهند ما أعلنته باكستان من عزمها اتخاذ إجراءات جديدة ضد الجماعات الكشميرية المتشددة.
وجاء ذلك بالموازاة مع سفر وزير الداخلية الهندي الى واشنطن سعيا لكسب تأييد الإدارة الأمريكية لسياسة هندية أكثر تشددا تجاه المقاتلين في كشمير.
الأزمة لم تنته
وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد حذر من أن الأزمة بين البلدين لم تنته بعد، بالرغم من اعلان اسلام آباد عن تصميمها على ملاحقة الجماعات الاسلامية المتشددة.
ورفض رئيس الحكومة الهندية آتال بيهاري فاجباي التطرق للتعهد الباكستاني الآنف الذكر، بينما قال وزيره في الخارجية، جاسوانت سينج، إن الهند تريد أن ترى أفعالا ضد المتطرفين.

التوتر مستمر على خط المواجهة
|



من جانبها، تقول قوات الأمن الباكستانية إنها اعتقلت أكثر من 300 ناشط اسلامي في غضون الأيام العشرة الأخيرة.
هذا ومن المتوقع ان يرتفع هذا العدد بشكل كبير إذا نفذ مشرف تهديده باتخاذ اجراءات أكثر شدة بحق أولئك الذين اتهمهم بالترويج للعنف والتعصب.
كما وعد مشرف بالبت في قائمة تضمنت اسماء 20 شخصا كانت الهند قد طلبت بترحيلهم اليها، قائلا بأن بلاده "ترفض الارهاب بكل اشكاله ومظاهره."
ويقول المحللون إن الهند تترقب ما سيقوله الرئيس الباكستاني في الخطاب الذي يزمع توجيهه لشعبة في غضون الايام القليلة المقبلة.
فقد قال احد المحللين الهنود إن خطاب مشرف المرتقب سيتضمن الجدول الذي سيتبعه الرئيس الباكستاني في محاربة الارهاب.
وقال المحلل الهندي، "اذا كان الباكستانيون يريدون فعلا تجنب الحرب، فعليهم التخلي عن التأييد الذي يبدونه في الوقت الراهن للارهاب."
وكان وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينج قد تساءل في وقت سابق عن حقيقة تغير الموقف الباكستاني من الارهاب.
ويقول مشرف إن الاجراءات التي يتخذها الآن تأتي في سياق سياسة بدأ باتباعها قبل 11 سبتمبر-ايلول الماضي، وتهدف الى تقزيم النفوذ الذي يتمتع به الاسلاميون في البلاد.