
عدد السياح في مصر أنخفض منذ الحادي عشر من سبتمبر
|



قال مسؤول في البنك الدولي إن مصر ترغب في طلب مساعدات دولية لسد عجز في مواردها بسبب الكساد في القطاع السياحي منذ هجوم الحادي عشر من سبتمبر/ايلول الماضي.
وأضاف محمود أيوب رئيس قسم مصر في البنك الدولي أن مصر، التي كانت قد خفضت من قيمة عملتها لتشجيع الاستثمارات الأجنبية، ستطلب من عدد من المنظمات الدولية بضمنها المفوضية الأوربية المزيد من المعونات المالية.
وقال أيوب إن القاهرة ستطلب نحو ملياري ونصف المليار دولار لسد العجز في الحساب الجاري في اجتماع الدول والمنظمات المانحة المزمع عقده الشهر القادم في منتجع شرم الشيخ.
وأكد أيوب أن مصر "ستمكن من الحصول على ملياري دولار من تلك المصادر دون صعوبات."
ويأتي هذا التصريح بعد يومين من موافقة بنك التنمية الأفريقي على منح سلفة لمصر تبلغ 1.6 مليار دولار لتمويل مشاريع تتعلق بالبنى التحتية والتنمية على مدى الثلاثة أعوام القادمة.
انخفاض في النمو
ويعزى النقص في الموارد المالية إلى الانخفاض الشديد في عدد السياح الذين زاروا مصر منذ هجمات سبتمبر الماضي التي أثرت على عدد المسافرين وبالأخص في الرحلات الطويلة.
وكان مراسل بي بي سي فرانك جاردنر قد قال في تقرير له عن السياحة في مصر في بداية العام الحالي إن معدل الحجز السياحي إلى مصر لدى الوكالات الدولية قد انخفض بما يزيد عن خمسين في المئة بسبب تجنب السائحين لزيارة الشرق الأوسط.
وأضاف بأنه لا يمكن معرفة حجم الكارثة التي يمثلها انهيار السياحة بالنسبة للاقتصاد المصري إلا بمعرفة ما تساهم به في الاقتصاد والذي زاد في العام الماضي عن أربعة مليارات دولار، إضافة إلى ما يوفره قطاع السياحة من مليوني وظيفة.
ولكن يتوقع أن تصل الموارد السياحية إلى 2.6 مليار دولار بنهاية منتصف العام الحالي.
ومع الضعف الحاصل في أسعار البترول وأثر ذلك على موارد النفط الخام، لا يتوقع أن يزيد النمو الاقتصادي المصري عن 2 بالمئة في فترة الإثني عشر شهرا التي تنتهي بحلول يونيو/حزيران القادم، وهو أقل من نصف المعدل الذي حققته مصر في الأعوام الأخيرة.
وأضاف أيوب أنه مع النمو السكاني في البلاد، لن تحصل زيادة في معدل دخل الشخص، وذلك لأول مرة منذ عشر سنين.
وكانت الولايات المتحدة، وهي أكبر الدول المانحة لمصر، قد قالت إنها ستعجل من دفع صفقة مساعدات تبلغ 959 مليون دولار لمساعدة مصر.
ويتوقع أن تحضر نحو أربعين دولة مانحة لاجتماع شرم الشيخ المقرر عقده في الخامس والسادس من فبراير/ شباط القادم، والذي كان قد تأجل من أكتوبر/تشرين الأول الماضي بسبب الهجمات على الولايات المتحدة.
يذكر أن الدول المانحة تعقد مثل هذه الاجتماعات مرة كل سنتين أو ثلاث.