قالت صحيفة "لويدز ليست" المتخصصة إن السفينة التي احتجزها الكوماندوز الإسرائيليون في البحر الأحمر ربما يملكها مواطن عراقي.
وتحمل السفينة 50 طنا من الأسلحة، وتقول إسرائيل إنها تعود إلى السلطة الوطنية الفلسطينية، بينما اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي، أرييل شارون، الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات بأنه من الشخصيات الرئيسية في الإرهاب الدولي.

أرييل شارون يتهم السلطة الفلسطينية بالإرهاب
|



ونفت القيادة الفلسطينية أي علاقة بالسفينة وقالت إنها مستعدة للمشاركة في التحقيقات الدولية الجارية في هذا الشأن.
وعلى الرغم من الخلاف الدائر حول السفينة فإن مبعوث السلام الدولي، أنتوني زيني، قد قال إنه يرى فرصا حقيقية للتقدم في مساعي السلام، بعد حضوره اجتماعا أمنيا يهدف لتعزيز وقف إطلاق النار الهش بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وتقول صحيفة "لويدز ليست" إن مالك السفينة هو عراقي اسمه علي محمد عباس.
وتقول الوثائق التي أشارت إليها الصحيفة إن علي محمد عباس قد اشترى السفينة من مالكها السابق، وهو شركة شحن لبنانية، في الحادي والثلاثين من أغسطس من العام الماضي.
حمولة صواريخ
وتقول الصحيفة إن السفينة التي تعرف الآن بـ "كارين أي" كانت تعرف سابقا باسم "ريم كي" وهي مسجلة في لبنان.

المبعوث الأمريكي زيني متفائل بتحقيق تقدم
|



وإذا ما تأكدت ملكية السفينة، فإن ذلك سوف يضعف موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي زعم أن ياسر عرفات هو الذي أمر بطلب هذه الأسلحة شخصيا وأن السلطة الوطنية الفلسطينية "لاعب رئيسي في الإرهاب العالمي الذي تقوده إيران".
وقد نفت إيران أي صلة لها بالأسلحة، لكنه لا تتوفر حتى الآن أي ردود فعل من العراق.
ويذكر أن القوات الإسرائيلية احتجزت السفينة في المياه الدولية في البحر الأحمر يوم الخميس وهي الآن محتجزة في خليج إيلات الإسرائيلي.
وتشمل حمولة السفينة صواريخ كاتيوشا (مدى عشرين كيلومترا)، وصواريخ مضادة للدبابات، وقنابل لمدافع الهاون، وبنادق قناصة وألغام وعتاد.
وتقول السلطات الإسرائيلية إن الأسلحة هي من صناعة إيرانية وإن قبطان السفينة هو عقيد في الشرطة البحرية الفلسطينية.

إسرائيل تقول إن السفين تحمل أسلحة للسلطة الفلسطينية
|



ويقول مقال "لويدز ليست" إن من غير المرجح أن تقوم سفينة يملكها عراقي بنقل أسلحة إيرانية بسبب العداء التاريخي بين العراق وإيران، إلا إذا كانت السفينة تعود لمجموعة عراقية معارضة.
غارات على الضفة الغربية
كذلك من المحتمل أن تكون الشحنة مجرد تعامل تجاري يقوم به مالك السفينة العراقي، أو أنه يجهل حمولة السفينة.
ومع استئناف الجنرال أنتوني زيني لمهمة السلام في الشرق الأوسط، واصلت السلطة الوطنية الفلسطينية حملتها على مجموعة الجهاد الإسلامية المتشددة.
فقد اعتقل ستة أعضاء من المنظمة بعد غارة قام بها مئتان من رجال الشرطة الفلسطينية على مخيم للاجئين الفلسطينيين في جنين في الضفة الغربية.
وأشارت الأنباء إلى أن من بين المحتجزين علي سفوري، الذي يعتبر في مقدمة قائمة المشتبه فيهم الذين تطالب إسرائيل باعتقالهم.
ويقول حزب الإنقاذ الإسلامي، الذي يعتقد أن له علاقة مع حركة حماس المتشددة، إن أمينه العام، جمال صالح، قد "اختطف" من قبل وكلاء الاستخبارات العسكرية الفلسطينية.
ومن الجدير بالذكر أن الجنرال زيني يقوم بزيارته الثانية للمنطقة بعد أن قطع زيارته السابقة بسبب تصاعد أعمال العنف.
وقال زيني، بعد اجتماع أمني رفيع المستوى، إن من الواضح أن هناك فرصا جدية لتحقيق تقدم في السلام بعد أربعة أيام من المباحثات مع الفلسطينيين والإسرائيليين، رغم أن الكثير من التحديات لا تزال قائمة.
ويذكر أن اتفاقا لوقف إطلاق النار قد أبرم قبل أسبوعين بين الطرفين، وأن الاجتماع الأمني الذي عقد بين الطرفين بحضور زيني كان يهدف إلى تعزيز هذا الاتفاق.
ومن المقرر أن يعود زيني إلى الولايات المتحدة في وقت لاحق يوم الاثنين لكنه ينوي العودة إلى المنطقة بعد أسبوعين لمتابعة جهوده.