BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 03:47 بتوقيت جرينتش الخميس 15/11/2001

ارتفاع الحرارة يهدد بإنقراض الحيوانات

Butterfly   PA
معظم أنواع الحشرات سوف تتزايد في الأجواء الدافئة
يقول العلماء إن الاحتباس الحراري يمكن أن يقضي على أكثر الحيوانات البرية ندرة بحلول عام 2050.

وفي الوقت الذي تتمكن فيه بعض الأحياء من الهجرة إلى مناطق أخرى فإن بعضها قد لا يستطيع التكيف مع البيئة الجديدة.

إن الإنسان هو سبب كل هذا التغير، فهو الذي يمسك بزر التلوث، وعليه أن يفعل شيئا لتصحيح الوضع
مايك هارلي-خبير في البيئة

كذلك فإن بعض الأنواع قد تتقلص لكن بعضها قد تتكاثر لو هاجرت إلى مناطق أخرى، ويقول خبراء البيئة إن هناك حاجة ماسة لأن لتوفير المعدات والتقنية اللازمة للتكيف مع المناخ الجديد في العالم.

وتأتي هذه التحذيرات في تقرير لبرنامج تأثيرات المناخ البريطاني

Yew tree   BBC
أشجار الصنوبر لن تتأثر بالتغير المناخي
وقد استخدم معدو التقرير تقنية التنبؤ في الكمبيوتر لمعرفة ردود فعل الحيوانات والنباتات للتغيرات المناخية.

وقام العلماء بتحليل 50 نوعا من الأحياء في كل من بريطانيا وأيرلندا، بعضها ربما يكون قادرا على الهجرة لكن البعض الآخر قد لا يستطيع ذلك مما يؤدي إلى انقراضه تماما.

ويقول العلماء إن ارتفاع حرارة الأرض في شمال أوروبا وغربها سوف يزيد من انتشار الكثير من الأنواع الحيوانية لكنه في نفس الوقت سوف يقلص الكثير من الأنواع المهددة الأخرى التي تعاني أصلا من التناقص كتلك الكائنات التي تعيش في المناطق الجبلية الباردة، في أسكتلندة وويلز على سبيل المثال.

السبب والحل

وإذا ما حاولت هذه الحيوانات الهجرة شمالا هروبا من الحرارة المرتفعة في مواطنها الأصلية فإنها لن تجد مكانا تنتقل إليه.

وينصح التقرير بالتركيز على الحاجة إلى إدارة أفضل للحياة البرية على مستوى أوسع ومحاولة تسهيل هجرة الحيوانات المهددة إلى مناطق أكثر أمنا بالنسبة لها.

Blue tit and coconut   RSPB
بعض أنواع الطيور ستهاجر، ولكن بعضها سينقرض
ويقول التقرير إن العديد من النباتات، مثل بوج روزميري ودوورف ويلو، قد تختفي، وبعض أنواع الطيور، مثل طير الغواص ذي العنق الأحمر الذي يعيش في شمال أسكتلندة، سوف يواجه مستقبلا مجهولا.

كذلك فإن بعض الفراشات، مثل فراشة رينجلت الجبلية، سوف تختفي من بريطانيا على سبيل المثال بحلول عام 2050. ولكن بعض أنواع الحشرات سوف تتكاثر.

ومن المتوقع أن تتغير معالم الحقول والغابات خلال الخمسين عاما القادمة لأن هناك الكثير من الفراشات والطيور والنباتات قد تختفي وتحل محلها غيرها.

كما ستتغير الحياة البحرية أيضا بسبب ارتفاع مستوى البحار والمحيطات، إذ سيؤثر ذلك على الأحياء التي تعيش على حافة المناخ في الوقت الحاضر، إذا ما حصل أي تغير في درجات الحرارة.

وقال مايك هارلي، المستشار البيئي لمؤسسة الطبيعة الإنجليزية، لبي بي سي أونلاين، إن الطبيعة متغيرة بسرعة وعلى خبراء البيئة أن يعوا ذلك، مضيفا أنهم أخفقوا في فهم هذا التغير خلال الخمسين عاما الأخيرة.

وأضاف هارلي "إن الإنسان هو سبب كل هذا التغير، فهو الذي يمسك بزر التلوث، وعليه أن يفعل شيئا لتصحيح الوضع. إنه تحدٍ مثير".

 ارسل هذا الموضوع إلى صديق