لا يفصل مواقع التحالف الشمالي عن كابول سوى 40 كيلومترا
|



ألمح قادة التحالف الشمالي المناوئ لحركة طالبان في أفغانستان إلى تحول حاد في سياستهم الهجومية على الحركة التي تسيطر على كابول.
وقال عبد الله عبد الله المتحدث باسم التحالف الشمالي في تصريح ل(بي بي سي) إنهم يفضلون أن يكون زحفهم على العاصمة لاحقا لاتفاق سياسي لمرحلة ما بعد طالبان.
وقال عبد الله: لا يمكننا استبعاد فكرة الهجوم على كابول، لكن ذلك لا يعني أننا سنتحرك بأعداد كبيرة وعتاد ثقيل نحوها.
ومضى عبد الله قائلا: ربما قد يعني ذلك الزحف على ضواحي كابول وانتظار تشكيل قوات أمنية... أو اضطلاع الأمم المتحدة بدور ما.

عبد الله: دور الأمم المتحدة وارد
|



ويقول مراسلو بي بي سي إن هذه التصريحات تعكس قدرا كبيرا من الواقعية داخل صفوف التحالف الشمالي بخصوص الدور الذي قد يضطلع به مستقبلا.
وتسيطر قوات التحالف حاليا على نسبة تقارب 10% من الأراضي الأفغانية، بينما ترغب الحكومات الغربية في أن يكون أي نظام يقوم في أفغانستان يحظى بدعم قبلي وإقليمي واسع.
ويستمد التحالف الشمالي دعمه من الأقليات العرقية، بينما تتشكل طالبان من الباشتون، أكبر الجماعات العرقية في أفغانستان.

أحاديث عن إمداد التحالف بأسلحة جديدة
|



ويقول مراسلونا إنه يبدو أن باكستان أفلحت في إقناع واشنطن بضرورة عدم تولي التحالف الشمالي مقاليد الأمور في أفغانستان.
وكان وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار قد حذر الولايات المتحدة يوم الأحد من مغبة ضرب قوات طالبان في خطوط المواجهة، منبها إلى أن سيطرة التحالف الشمالي على كابول سيؤدي إلى زعزعة المنطقة.
وقال عبد الستار: إن زحف الجماعة العرقية الشمالية المحدودة العدد نحو الجنوب واستيلاءها على كابول سيؤدي إلى زعزعة هذه المنطقة التي تعيش وضعا متقلبا أصلا.
ويرتقب أن يثار الموضوع ذاته اليوم الاثنين أثناء زيارة من المقرر أن يقوم بها وزير الخارجية الأمريكي كولن باول إلى باكستان.
ميزان القوى
وقد ارتفعت معنويات قوات التحالف الشمالي نتيجة للهجمات الجوية التي تتزعمها الولايات المتحدة، والتي يمكن أن تغير ميزان القوى المائل لصالح طالبان.
وتشير التقديرات إلى أن التحالف الشمالي يتوفر على ما بين 12 ألف و15 ألف رجل، بينما تفيد التقارير بأن لطالبان ما بين 40 ألف و60 ألف مقاتل.
كما تفيد التقارير بأن التحالف الشمالي قد حصل على دفعات جديدة من الدخيرة والأسلحة الجاهزة للهجوم على كابول.
لكن كيت كلارك مراسلتنا لشؤون أفغانستان، تقول إن الولايات المتحدة تبدو مترددة إزاء مهاجمة المواقع الأمامية لطالبان وتشجيع التحالف على التقدم جنوبا.