يعد الإعلان عن زواج العاهل المغربي الملك محمد السادس في العام المقبل خرقا لسلسلة من التقاليد الملكية.
وقد أكدت سلطات القصر الملكي في الرباط خطوبة الملك محمد السادس البالغ من العمر 38 عاما لفتاة من عامة الشعب تدعى سلمى بناني وأن الزواج سيتم في أوائل عام 2002 وإن لم يحدد تاريخ معين لذلك.
والخطيبة هي نجلة عالم بيولوجي معروف من مدينة طنجة الشمالية.
والعروس من السيدات العاملات وتحمل مؤهلات في مجال الهندسة.
وقد وردت أنباء الخطوبة بعد تخمينات في مجلات الشائعات التي تصدر في باريس بأن الملك سيعلن خطوبته قريبا.
ولكن هذه الأنباء لم تتردد في وسائل الإعلام المغربية حيث لا تذكر الأنباء المتعلقة بحياة الملك الخاصة على الإطلاق.

إعلان نبأ الخطبة قد يكون بداية تغيير
|



ويعد الإعلان عن الخطوبة خرقا للتقاليد التي كانت معمولا بها خلال عهد العاهل الراحل الحسن الثاني.
وكان الحسن قد تزوج مرتين، وزوجته الأولى واسمها فاطمة ابنة أحد زعماء قبائل البربر ولكنه لم ينجب منها.
ولم يكن أحد يعلم أن الملك الحسن متزوج حتى أعلن في عام 1961 أن زوجته الثانية لطيفة أنجبت ابنتها الأولى.
ولم تنصب أي من الزوجتين ملكة وكان لقب الزوجة الثانية والدة أبناء الأسرة المالكة، وتكاد لم تشاهد في أي محفل عام.
وليس من المحتمل أن يكون هذا هو الوضع بالنسبة لخطيبة الملك محمد السادس، وإن لم يعرف بعد إن كانت ستلقب بالملكة.
وينظر إلى الملك محمد السادس باعتباره رجلا حداثيا ومفكرا في بلد لم تبن بعد الديمقراطية الكاملة.
وكان الملك محمد السادس قد أعلن عن انتخابات برلمانية جديدة تجرى في شهر سبتمبر/أيلول المقبل.
ولكن ليس هناك أي مؤشرات إلى تغييرات قريبة في النظام السياسي الذي يحتفظ فيه الملك ومستشاروه -وليس حكومة برلمانية منتخبة- بسلطة اتخاذ القرارات.