
السلام الان تقول إن المستوطنات تعرض حياة الجميع للخطر
|


من كارولين هولي - القدس
يدير الطيار السابق في القوات الجوية الإسرائيلية محركات طائرته الصغيرة ببطء في مطار بن جوريون الإسرائيلي، بينما يتحدث إلى برج المراقبة طالبا منه الإذن بالإقلاع متوجها إلى الضفة الغربية.
ولا يستعد هذا الطيار للقيام بمهمة عسكرية، بل هو متطوع من حركة السلام الآن الإسرائيلية، والطائرة سلاح هام تستخدمه الحركة في محاولاتها لمراقبة حركة بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ويتهم نشطون إسرائيليون حكومتهم بتضليل الرأي العام فيما يتعلق بإعلانها توقف بناء مستوطنات يهودية جديدة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
25 موقعا جديدا
والمستوطنات اليهودية إحدى القضايا الرئيسية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، الذي يريد الأمريكيون وضع نهاية له الآن، في محاولاتهم للاحتفاظ بتأييد الدول العربية والإسلامية لهم في حملتهم ضد الإرهاب.
لكن السلام الآن تقول إن إسرائيل "تواصل سياسة الاستيطان في الأراضي" الفلسطينية.
وكشف المسح الجوي الذي تقوم به الحركة عن بناء 25 موقعا استيطانيا جديدا منذ تولي أرييل شارون رئاسة الحكومة الإسرائيلية في فبراير شباط، من بينهم عشر مستوطنات بنيت منذ يونيو حزيران.
ووافقت الحكومة الائتلافية في إسرائيل على عدم بناء أي مستوطنات جديدة، وسمحت فقط "بالنمو الطبيعي" للمستوطنات الموجودة بالفعل.
تضليل

شارون وعد بعدم بناء مستوطانت جديدة
|



وتتهم حركة السلام الآن الحكومة بتضليل الرأي العام والمجتمع الدولي.
وتقول الحركة إن جميع المواقع الجديدة تبعد مئتي متر أو أكثر من المستوطنات القائمة، وغالبيتها يبعد نحو 700 متر أو أكثر وبعضها قد يبعد أكثر من ألفي متر.
وتتكون تلك المواقع الجديدة حاليا من منازل متنقلة، لكن الحركة تقول إنها "تمثل مستوطنات جديدة بكل ما تحمله الكلمة من معان، طالما تحتوي على بنية تحتية مستقلة وتقع على أراض جديدة".
والتحليق على مسافة 1800 متر فوق الضفة الغربية يكشف بصورة واضحة كيف انتشرت المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.
وبعض المستوطنات عبارة عن مجموعة من المنازل المتحركة فوق تل، بينما الأخرى عبارة عن بلدات متكاملة، صفوف منسقة من المنازل ذات الأسقف القرميد التي تحيط بها طرق خاصة.
ويعيش نحو 200 ألف مستوطن يهودي في 150 مستوطنة تقريبا على الأراضي التي يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم عليها.
ويقول الأكاديمي الفلسطيني مهدي عبد الهادي إن المستوطنات دافع لاستمرار المواجهات، فقد خلقت نظاما عنصريا واقعيا.
الإسرائيليون لا يساندونها
وقال ديفيد ريميز المتحدث باسم السلام الآن إن المستوطنات لا تلقى شعبية لدى معظم الإسرائيليين.
وأضاف أن كل مستوطنة تعني أن مجموعة أخرى من الجنود عليها أن تخاطر بحياتها لحماية المستوطنات. كل هذا من أجل شيء لم يتم الاتفاق عليه ديمقراطيا في إسرائيل.
ومنذ أن بدأت الانتفاضة الفلسطينية قبل عام غادر بعض المستوطنين الضفة الغربية وقطاع غزة، لكن لا توجد إحصاءات رسمية بأعدادهم.
وتقول الحركة إن الطلب على منازل جديدة في المستوطنات قد نضب بعد أن كانت المستوطنات تجذب الإسرائيليين الباحثين عن منازل رخيصة الثمن كبيرة المساحة.
لكن السلام الآن تقول إن اليهود المتشددين الذين يؤمنون بفكرة إسرائيل الكبرى يواصلون محاولة خلق حقائق جديدة على الأرض "بصورة غير مسبوقة" ويستخدمون الانتفاضة كستار يختبئون خلفه.