
برنامج الغذاء العالمي توقف عن توزيع عدد كبير من الشحنات الغذائية
|



حذرت ماري روبنسون مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أن مئات الآلاف وربما الملايين من المواطنين في أفغانستان قد يموتون من الجوع ما لم يتخذ إجراء عاجل لمساعدتهم.
وقارنت روبنسون في مقابلة مع بي بي سي ما يحدث في أفغانستان في الوقت الراهن بالوضع في رواندا في أوائل التسعينات حين قتلت أعداد هائلة من الراونديين عندما لم يتم تقديم المساعدة لهم في الوقت المناسب.
وقالت المسؤولة الدولية إنه بالرغم من تفهمها لأسباب الإجراء الذي تتخذه الولايات المتحدة، فإنها ترحب بوقف القصف الجوي على أفغانستان للسماح بإيصال المعونات إلى داخل البلاد قبل حلول فصل الشتاء في الشهر المقبل.
من ناحية أخرى قالت كلير شورت وزيرة التنمية الخارجية في الحكومة البريطانية إن الأمر يحتاج إلى مضاعفة كميات المعونات التي ترسل إلى أفغانستان حاليا.
الموت جوعا

الأفران التابعة للأمم المتحدة توفر طعام لأكثر من ثلاثمئة ألف أفغاني
|



وكانت مراسلتنا في شمال أفغانستان كيث كلارك قد نقلت عن موظفي الإغاثة قولهم إن الأفغان الذين يعانون من الفقر والجوع الشديدين يموتون بالفعل من الجوع والبرد بمعدلات أعلى بكثير من المعدلات التي تعتبرها وكالات الإغاثة معدلات الأزمة.
ويموت أربعة أفغان يوميا من بين ما يقدر بعشرة آلاف أفغاني فروا من الهجمات التي شنتها قوات طالبان على قراهم، إلى الجبال في وسط البلاد هذا الصيف.
ويقول موظفو الإغاثة المحليون إن نحو ستمئة شخص لقوا حتفهم بالفعل.
ويعتمد نحو سبعة ملايين أفغاني على المساعدات الغذائية بسبب الحرب الأهلية بين حركة طالبان، التي تسيطر على غالبية أراضي أفغانستان، وتحالف الشمال المعارض، وبسبب الجفاف الشديد الذي بدأ قبل ثلاثة أعوام.
صعوبة التوصيل
والطرق أمام الأفغان لا تزال مفتوحة. فالتجار يتمكنون من إيصال المنتجات إلى المناطق نائية على الرغم من أن الفقراء لا يستطيعون شراء المنتجات التي تباع في المحال التجارية.
أما هيئات الإغاثة فتجد صعوبة في توزيع المساعدات الغذائية. فقد توقف برنامج الغذاء العالمي، أكبر مصدر للمساعدات في أفغانستان، والذي يستخدم شاحنات خاصة لإيصال المساعدات، عن توزيع المساعدات في أنحاء أفغانستان.
ويقول الكثير من موظفي الإغاثة إن برنامج الغذاء العالمي يمكنه إيصال المزيد من المساعدات للتجمعات الأفغانية الجائعة.
لكن البعض يحذر من استحالة إيصال المساعدات الغذائية العادية الآن للمناطق التي تعتبرها حركة طالبان تابعة للعدو.
ويطرح بعض موظفي الإغاثة فكرة إقامة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ممرات جوية آمنة لتوصيل المساعدات للمواطنين ومساعدتهم في البقاء على قيد الحياة.
لكن لا يزال هناك الكثير من المخاوف بشأن المزج بين الأمور العسكرية والإنسانية.