قال أحد كبار قادة حركة طالبان، مولوي عبد الكبير إن الحركة على استعداد لبحث تسليم المنشق السعودي أسامة بن لادن لمحاكمته في دولة محايدة إذا قدمت الولايات المتحدة أدلة كافية على ضلوعه في الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الشهر الماضي.
وذكر عبد الكبير الذي يعد ثالث أكبر قادة حركة طالبان أن العرض مشروط بتوقف الولايات المتحدة عن شن هجماتها على أفغانستان.
لكن الرئيس الأمريكي جورج بوش سارع برفض العرض، وأكد أن حكومته ترفض التفاوض مع حركة طالبان.
وقال بوش إن القوات الأمريكية لن تتوقف عن مهاجمة أفغانستان، وإن على حكومة طالبان تسليم بن لادن وأعوانه في تنظيم القاعدة، وإزالة جميع معسكرات التدريب التي أقامها التنظيم، وإطلاق سراح عمال الإغاثة الأجانب الذين تحتجزهم حكومة طالبان.
وقد دخلت العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد أفغانستان في أسبوعها الثاني.
وتركزت آخر موجات القصف على العاصمة الأفغانية كابول، وذلك عقب ضرب أهداف في مدينة قندهار، معقل حركة طالبان، من بينها مطار المدينة وبعض القواعد العسكرية.
وكانت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان قد اصطحبت مجموعة من الصحفيين الأجانب إلى قرية في شرق أفغانستان حيث قتل -كما تقول طالبان- 200 شخص من السكان خلال القصف الأمريكي.
وقد شاهد المراسلون في قرية كورام عددا كبيرا من البيوت التي تهدمت بسبب القصف والتقوا مع بعض المحتجين الغاضبين الذين قالوا لهم إنهم فقدوا أقاربهم في القصف.
وفي تلك الأثناء حذر متحدث باسم تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن وتتهمه أمريكا بالهجمات التي وقعت على نيويورك وواشنطن المواطنين في الولايات المتحدة وبريطانيا بأن التنظيم سينتقم للغارات على أفغانستان.

أمريكا صعدت هجماتها على أفغانستان منذ يوم الجمعة
|



وقال سليمان أبو غيث في شريط بثته قناة الجزيرة إننا ننصح المسلمين والأطفال ومن يرفضون السياسة الأمريكية غير العادلة بعدم السفر بالطائرات، وتجنب البنايات المرتفعة.
وعلق رئيس الوزراء البريطاني توني بلير على البيان قائلا إنه إقرار صريح بالمسؤولية عن الهجمات في 11 سبتمبر/أيلول الماضي.
وقال شهود العيان في أفغانستان إن الطائرات الأمريكية ألقت الليلة الماضية ثلاث قنابل على كابول أدت إلى وقوع انفجارات هزت المدينة وخلفت كرة من النيران فوق مطار كابول.
وتعرضت المواقع العسكرية لطالبان في جلال أباد وقندهار للهجوم وأفادت الأنباء بوقوع هجوم على مطار مدينة حيرات.

موت المدنيين أدى إلى اشتعال التظاهرات
|



ولم يؤكد المسؤولون العسكريون الأمريكيون الهجوم على قرية كورام الذي وقع يوم الأربعاء الماضي، ولكنهم أقروا بأن قنبلة ضلت مسارها قتلت عددا من السكان في ضواحي العاصمة الأفغانية كابول.
وقالوا إن القنبلة كانت تستهدف طائرة هليكوبتر في مطار كابول، ولكنها أخطأت هدفها بنحو ميل.
وقد أتيح للمراسلين الذين زاروا القرية اليوم الأحد شظايا قنبلة وأبلغهم أحد سكان القرية بأن السكان مازالوا يبحثون عن 200 شخص يخشى أن يكونوا قد قتلوا بسبب الغارات.
وشاهد المراسلون قطعة معدنية من الذخيرة مكتوبا عليها عبارات إنجليزية تفيد بأنها قنبلة موجهة.
ويقول مراسلنا الذي كان ضمن مجموعة المراسلين إن هذه هي المرة الأولى التي يتاح فيها للصحفيين الأجانب مثل هذه الفرصة مما يشير إلى أهمية الحملة الدعائية بالنسبة لطالبان.
وكانت حركة طالبان قد رفضت التسليم بعدم قبول الفرصة الأخيرة التي قدمها الرئيس الأمريكي لهم لتسليم بن لادن.