
الضفادع الذهبية بكوستا ريكا استسلمت أخيرا للانقراض
|



حذر أحد خبراء الحياة البرية البارزين من أن وتيرة انقراض العديد من الكائنات الحية أصبحت تهدد كوكب الأرض
وقال الدكتور رتشارد ليكي، رئيس الإدارة العمومية السابق في كينيا وأيضا مدير قطاع الحياة البرية في هذا البلد الإفريقي، إن العالم يفقد ما بين خمسين ألف ومئة ألف نوع من المخلوقات كل عام
وأضاف أن معدل انقراض الانواع بلغ ضعف ما كانت تذهب إليه تقديرات الخبراء قبل أربعة أعوام فقط
وأوضح الدكتور ليكي أن معدل تناقص الانواع هذا لم يحصل في الأرض منذ خمس وستين مليون سنة، حين انقرضت الديناصورات

بعض الأنواع ربما ستبقى حية في حدائق الحيوانات فقط
|



وقال في ندوة عقدت في كيب تاون بجنوب إفريقيا: إننا بهذه الوتيرة ربما نكون نقترب من حالة انقراض جماعية مماثلة لما وقع من قبل
وبرأي الدكتور ليكي فإنه يتعين النظر إلى البيئة على أنها حق أساسي من حقوق الإنسان، وأنه بات من "الضرورات القصوى" إقامة المحميات والإبقاء على ما فيها من حياة برية
وكان الدكتور ليكي قد قدم عام سبعة وتسعين في اجتماع للأمم المتحدة حول المعاهدة الدولية للاتجار في الأنواع المهددة بالانقراض، تقديرات أقل بكثير حول وتيرة انقراض المخلوقات
وقال آنذاك: بما أننا لا نعرف على وجه الدقة عدد المخلوقات التي تعيش على كوكبنا، فإننا نجهل وتيرة الانقراض. لكن العلماء يرون أن هناك ما بين عشرة ملايين ومئة مليون نوع من المخلوقات
وألقى الدكتور ليكي مسؤولية انقراض الأنواع على الأنشطة التي يباشرها البشر

القليل يعرف عن العديد من الأنواع المهددة
|



وحذر من أنه ما لم يتم وقف التدهور الحالي الحاصل في البيئة، فإن العالم سيفقد وإلى الأبد نحو خمسة وخمسين في المئة من الكائنات خلال فترة تتراوح ما بين خمسين ومئة عام من الآن
وقال الدكتور ليكي: لقد سبق أن حصلت في الماضي وتيرة خسائر مماثلة في التنوع الحيوي، ونجمت عن تلك الكوارث آثار وخيمة انعكست على الأنواع التي أفلتت من الانقراض
وكان تقرير صدر في مايو/أيار الماضي عن وكالتين متخصصتين في الأمور البيئية، قد أشار إلى أن الحياة البرية في العالم تواجه أكبر قدر من الانقراض منذ اختفاء الديناصورات
وفي عام ثمانية وتسعين خلص استطلاع للرأي أنجزه متحف التاريخ الطبيعي في نيويوروك وشمل أربعمئة عالم، إلى أن نحو سبعة من كل عشرة أخصائيين في علوم الأحياء يعتقدون بأن الأرض تواجه خطر انقراض جماعي
وعزا كل أولئك العلماء تقريبا هذه الظاهرة إلى الأنشطة البشرية، ولا سيما منها إتلاف النباتات ومآوي الحيوانات