

بدأ رجل الأعمال الأمريكي ستيف فوسيت، وأحد أشهر هواة الطيران بالمنطاد، محاولة جديدة ليصبح أول إنسان في العالم يدور حول الكرة الأرضية منفردا بمنطاد هوائي
وقد نجح المغامر الأمريكي في الإقلاع بمنطاده المملوء بخليط من غاز الهيليوم والهواء الساخن من منطقة نورثام جنوب غربي أستراليا، وذلك بعد ستة أسابيع من فشل آخر محاولاته
يذكر أن محاولته الأخيرة فشلت يوم السابع عشر من شهر يونيو/ حزيران الماضي بعد أن هبت فجأة قبيل إقلاعه رياح قوية أطاحت بخزانات الهيليوم مما أدى لتمزق غشاء المنطاد
وقد أصلح المنطاد وأعد للمحاولة الجديدة، واختيرت منطقة نورثام لملاءمة الظروف الجوية فيها لإقلاع المنطاد

ستيف فوسيت: يأمل في تحقيق حلم قديم
|



ويبلغ ارتفاع المنطاد ثلاثة وأربعين مترا وقطره ثمانية عشر مترا، ويحتوي على خمسة عشر ألف متر مكعب من غاز الهيليوم وثلاثة آلاف متر مكعب من الهواء
ونظرا لضخامته فإنه احتاج للإقلاع في وقت تكون فيه سرعة الرياح على الأرض أقل ما يمكن
ويأمل المغامر الأمريكي في أن تستغرق دورته حول الأرض خمسة عشر يوما يطير خلالها في اتجاه الشرق
ويحلق المنطاد في أول أيام الرحلة على ارتفاع ستة آلاف متر من سطح البحر، ثم سيزيد ارتفاعه بمعدل ثلاثمئة وخمسين مترا في اليوم ليصل إلى سبعة آلاف خمسمئة متر
ويبلغ أقصى ارتفاع لطيران المنطاد تسعة آلاف متر من سطح البحر
وقبيل إقلاعه صرح فوسيت بأن ليلته الأولى داخل المنطاد ستكون حاسمة، إذ سيتضح فيها إذا كان هناك أي خلل في أجهزة المنطاد
وقد كاد فوسيت أن ينجح في تحقيق حلمه بالدوران حول الأرض منفردا في عام ثمانية وتسعين، لكن منطاده سقط في البحر قرب الساحل الشرقي لأستراليا إثر تعرضه لعاصفة رعدية قوية
وتعد هذه رابع محاولة له للدوران حول الأرض منفردا بمنطاد هوائي، لكنها لن تكون المرة الأولى التي يدور فيها منطاد هوائي حول الأرض
ففي شهر مارس من عام تسعة وتسعين تمكن السويسري برترون بيكار ومساعده البريطاني بريان جونز من الدوارن حول الأرض لأول مرة داخل منطاد هوائي
وقد اكتملت الرحلة عندما هبط منطادهما قرب منطقة الواحات الداخلة في الصحراء الغربية في مصر على بعد نحو مئتي كيلومتر غربي مدينة الأقصر