
باول التقى مبارك في الأسكندرية
|



قال وزير الخارجية الأمريكي كولين باول إن الأمر متروك لرئيس الحكومة الاسرائيلية شارون ليقرر متى يكون العنف بين الفلسطينيين واسرائيل قد خفت الى درجة تتيح تنفيذ المرحلة التالية من خطة ميتشيل للسلام
أدلى باول بتصريحه هذا في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره المصري احمد ماهر بعد اجرائه محادثات مع الرئيس حسني مبارك في مدينة الاسكندرية في بدء جولة في منطقة الشرق الأوسط تهدف إلى تثبيت اتفاق وقف اطلاق النار الهش بين اسرائيل والفلسطينيين
وكان شارون قد قال للرئيس الامريكي بوش يوم أمس الثلاثاء إن بلاده بحاجة إلى عشرة ايام من الهدوء قبل ان تتمكن من التحرك نحو المرحلة الثانية من خطة ميتشيل
ويقول مراسل بي بي سي في الشرق الأوسط إن واشنطن تريد من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان يفعل المزيد من أجل الحيلولة دون وقوع هجمات ضد اسرائيل، لكنها تعرف في الوقت نفسه انه من غير الواقعي توقع ان تكون لعرفات القدرة على وقف اعمال العنف بشكل كلي
من جانبه، أشار أحمد ماهر إلى أن الرئيس مبارك أكد للوزير الأمريكي على أهمية التحرك السريع للعودة بالطرفين إلى طاولة المفاوضات
وقال باول إن مهمته هي القيام بكل ما يمكنه لدفع عملية السلام, موضحا أن ستة أسابيع مضت منذ صدور تقرير ميتشل وأسبوعان على مهمة تينت مشيرا إلى إمكانية بدء التنفيذ إذا وجدت فترة من الهدوء
وقال إننا جميعا نعتقد أن تقرير ميتشل هو الوثيقة الأساسية لحل الأزمة وهو ما يمهد الطريق لاستعادة الثقة بين الطرفين وصولا إلى مفاوضات الوضع النهائي
وقال باول إن تقرير متيشل يأتي كتقرير متكامل غير قابل للتقسيم
قال احمد ماهر إن توصيات ميتشل التي قبلها الطرفان وقبلها المجتمع الدولي والمهمة التي نواجهها هي تطبيق تقرير ميتشل كخطوة لاستئناف المفاوضات الوضع النهائي، 
أحمد ماهر يستقبل كولين باول
|



ونحن نتجه إلى استئناف هذه المفاوضات، واضاف ان ما ينبغي التركيز عليه اليوم هو السرعة لتحقيق ذلك، أشار إلى جود فترة من الهدوء في المنطقة يمكن أن يصاحبها تحرك سياسي وهو ما نود أن ننجزه بالتعاون مع وزير الخارجية الأمريكي
وأكد باول انه سيكون هناك جدول زمني ولكنه استدرك مشيرا إلأى أن الإحداث على الأرض هي التي ستحدد ذلك الجدول وان كان المهم هو أن يسود الهدوء وتبدأ إجراءات بناء الثقة ونحن نتفاوض عن طول تلك الفترة، وبعدها سنتحدث عن طول المحادثات وما يمكن إن تحققه
وركز باول على ضرورة عدم تطبيق جزء من تقرير ميتشل وإهمال جزء آخر ولايمكن بدء التطبيق دون توقع الانتقال من خطوة إلي الخطوة التالية حسب قوله
وذكر باول انه جاء ليتحدث للطرفين عن جميع عناصر تقرير لجنة ميتشل وان هذه الالتزامات تهدف للحفاظ على مستويات العنف منخفضة وعودة الأمور إلى طبيعتها وإزالة الحواجز وتوقع أن يلتزم الطرفان بالتزاماتهما من خلال التقرير
وأشار ماهر إلى أنه ناقش مع باول كيفية الإسراع بتنفيذ تقرير ميتشل وأشار إلى وجود اتفاق تام بين الجانبين، وقال انه لايمكن التخلي عن مبادئ المبادرة المصرية الأردنية لأنها تدخل ضمن مقترحات ميتشل التي تصلح لتحقيق مزيد من التقدم بسرعة دون حدوث فجوات في التنفيذ خصوصا وأوضح ان الأمريكيين يعلمون انه لايمكن تحقيق تقدم أمني دون تحقيق تقدم على الصعيد السياسي، ونفى ماهر أن يكون وزير الخارجية الأمريكي ينوي ممارسة ضغوط على أي طرف دون الآخر
وفيما يتعلق بموقف رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون قال باول إن شارون كان واضحا عندما قال انه يريد هدوءا تاما في الوضع، وإن الرئيس بوش كانت له رؤية اكثر واقعية في تهدئة أعمال العنف وأشار إلى أنه يعتقد انه تم كسر دائرة العنف


وتأتي زيارة وزير الخارجية الأمريكي للمنطقة بعد ظهور
تباين الموقفين الأمريكي والإسرائيلي عندما اختلف الرئيس بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي شارون حول مدى نجاح الهدنة الهشة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي
وقد أوصى التقرير، الذي وضعته لجنة دولية ترأسها السيناتور الأمريكي السابق جورج ميشيل، بوقف النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، تعقبه فترة تهدئة يليها استئناف مفاوضات السلام