
يعتبر كثير من العلماء الاصابة بالفيروس مقدمة للاصابة بسرطان عنق الرحم
|



يقول علماء إن احتمالات اصابة المرأة بفيروس له علاقة وطيدة بسرطان عنق الرحم تتضاعف كلما تمارس الجنس مع شريك جديد
من المعلوم ان فيروس الورم الحُلَيمي، وهو ورم سليم من النسيج في البشرة على شكل كتلة صغيرة مدورة، مرتبط بسرطان عنق الرحم
لكنه ليس العنصر الوحيد الذي يسهم في هذه الانواع من السرطانات. حيث تلعب عناصر اخرى كالتدخين دورا مهما فيها، مما يثبت العلاقة الجذرية بينه وبين السرطانات في أكثر من عضو
الا ان فيروس الورم الحُلَيمي اصبح اكثر الامراض شيوعا التي تنتقل عن طريق ممارسة الجنس في الولايات المتحدة الامريكية، حيث انه يصيب خمسة ملايين شخص كل عام
وقد تبين نتيجة دراسة جديدة اجريت في جامعة كاليفورنيا بمدينة سان فرنسيسكو أن اكثر من نصف جميع الفتيات الناشطات جنسيا سيصبن بالفيروس خلال فترة ثلاث سنوات
كما كشفت الدراسة التي تناولت أكثر من ثمانمئة سيدة واستمرت اكثر من عشر سنوات ان احتمالات الاصابة بينهن ترتفع عشرة اضعاف مع كل شريك لهن
وفي الوقت الذي لا يوجد لفيروس الورم الحُلَيمي علاج مباشر، فان الدراسة أبطلت مفهوما شائعا بان الاصابة بالفيروس تظل مدى الحياة، ذلك انه تبين للباحثين ان بعض النسوة شفين تماما من فيروس الورم الحُلَيمي وتخلصن من الفيروس في اجسادهن
الا ان عودة اصابتهن بالفيروس تظل قائمة
وتقول رئيسة فريق الباحثين الدكتورة جانيت باسو، ان اصابة الاغلبية الكبرى من النساء بالفيروس لا تتطور الى سرطان عنق الرحم. غير انه ليس من السهل منع الاصابة بعدوى فيروس الورم الحُلَيمي، لذلك فمن المهم التقيد بسبل منع الاصابة كاستخدام العوازل التي يطلق عليها اسم الكوندوم
وقد استنتج الباحثون ان ثلاثين في المئة فقط من النساء اللواتي اصبن بالفيروس ظهرت لديهن تغييرات في الخلايا المبطنة لعنق الرحم
يطلق على هذه التغييرات "اصابات الطبقة الطلائية منخفضة الفاعلية"، وهي تغييرات غير سرطانية بحد ذاتها ولكنها تعتبر الخطوة الأولى نحو الاصابة بسرطان عنق الرحم في نهاية المطاف
وأظهرت البحوث ان احتمالات الاصابة بهذه التغييرات تبلغ اوجها في السنة الأولى التي تعقب الاصابة بفيروس الورم الحُلَيمي، وتضمحل بعد اربع سنوات
وقد ناقضت نتائج البحث الأخير ما كانت قد جاءت به بحوث سابقة من أن الاصابة بأمراض جنسية اخرى يزيد من احتمالات الاصابة بتغييرات "الاصابات الطلائية منخفضة الفاعلية"
لكنه ثبت ان التدخين بشكل يومي يزيد من هذه الاحتمالات
ويمكن الكشف عن الفيروس بفحوصات عن طريق المسح مثيلة للفحوصات التي تستخدم في الكشف عن سرطان عنق الرحم
ورغم الضغوط من دعاة المحافظة على صحة المرأة، فان دوائر الصحة لا تستخدم تلك الفحوصات بصورة دائمة في معظم الدول