
الملك السابق لم يكشف عما ينوي القيام به في الحلبة السياسية
|



فاز ملك بلغاريا السابق سيميون الثاني فوزا حاسما في الانتخابات التشريعية التي جرت في البلاد، مما يتيح له الحصول على أغلبية مطلقة
وبعد فرز كل الأصوات تقريبا، حصلت الحركة الوطنية التي يتزعمها على ثلاثة وأربعين في المئة من الأصوات، تتيح لها الحصول على مئة وواحد وعشرين صوتا في البرلمان. حسب قول متحدث باسم اللجنة المركزية للانتخابات

نحو نصف عدد الناخبين شاركوا في الاقتراع
|



ووعد الملك السابق بقيادة البلد نحو الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي في أقرب وقت ممكن، كما تعهد بتشكيل حكومة نظيفة وشفافة
وأقر رئيس وزراء بلغاريا إيفان كوستوف بأن حزب اتحاد القوى الديمقراطية الذي يتزعمه قد تكبد "هزيمة انتخابية نكراء" أمام حركة سيميون الثاني القومية
ائتلاف
ويشار إلى أن الملك السابق، الذي لم يترشح شخصيا لهذه الانتخابات، رفض الكشف عن ماهية الدور الذي سيضطلع به
وبمقتضى الدستور البلغاري فإنه بإمكان سيميون الثاني أن يصبح رئيسا للحكومة دونما حاجة إلى أن يكون عضوا في البرلمان، لكن المراقبين يقولون إنه ربما سيفضل إدارة الحكومة من وراء الكواليس
وقد عزا كوستوف هزيمة حزبه إلى سعي حكومته لترسيخ الاستقرار بعد أزمة اقتصادية حادة ألمَّت بالبلاد قبل خمسة أعوام، والمضي في الوقت ذاته قدما في تنفيذ الاصلاحات
وقال كوستوف: لقد اتخذنا عددا من القرارات اللاشعبية، كما ارتكبنا جملة من الأخطاء. لقد أردنا أن يدفع الناخب ثمنا أعلى مما كان قادرا عليه


أما سيميون الثاني فقد رد على سؤال يتعلق باحتمال توليه رئاسة الوزراء: إننا لا نتحدث عن مستقبلي السياسي. فالذي حصل أمر فريد من نوعه وغير مسبوق
كما فتح الباب أمام احتمالات تشكيل حكومة ائتلافية مع الأحزاب التي تلتقي حول نفس الرؤى الأساسية التي يتضمنها برنامجه. لكنه توقع بألا تكون المفاوضات حول هذا الشأن أمرا يسيرا
عودة إلى السلطة
وسيميون الثاني هو أول ملك سابق في أوروبا الشرقية يعود إلى الحلبة السياسية في بلده بعد انهيار الأنظمة الشيوعية
وتشير التقارير إلى أن نسبة المشاركة في انتخاب أعضاء غرفة البرلمان الوحيدة المكونة من 240 مقعدا، كانت منخفضة حيث بلغت نحو 50% من بين 6،3 مليون ناخب
ويذكر أن تأسيس حركة سيميون الثاني يرجع إلى شهرين فقط، بمبادرة من الملك السابق الذي نفي بعد الحرب العالمية الثانية، حيث قضى معظم حياته كرجل أعمال ناجح في إسبانيا
وقد عاد في وقت سابق من هذه السنة إلى بلاده حيث لقي استقبالا حماسيا
لكن مناهضي سيميون الثاني من المحافظين والاشتراكييين يتهمونه بالشعبوية وبإعطاء وعود جوفاء