
مظاهرات جرت مؤخرا تطالب ببقاء القوات السورية
|



تقول السلطات السورية إن إعادة انتشار قواتها في لبنان جاء نتيجة قرار مشترك بين البلدين
لكن المسؤولين رفضوا الكشف عن أي تفصيلات تتعلق بنطاق تحرك القوات السورية، وإن كان من المقرر إكمال الانسحاب من العاصمة بيروت والمواقع الجبلية القريبة خلال هذا اليوم
وتتحرك معظم القوات السورية نحو سهل البقاع. أما المواقع السورية الأخرى في شمال وجنوب لبنان، فإنها لا تتأثر بتلك التحركات
وكانت مصادر أمنية لبنانية قد ذكرت أن جميع الوحدات العسكرية السورية تغادر بيروت في عملية ينتظر أن تستكمل بحلول غد الاثنين
وتتم عملية إعادة الانتشار بالتنسيق مع وحدات من الجيش اللبناني وجماعة حزب الله
وكان انسحاب القوات السورية من مناطق داخل العاصمة اللبنانية بيروت وحولها قد بدأ يوم الأربعاء الماضي بعد إذعان دمشق للاحتجاجات الشعبية المتزايدة من جانب اللبنانيين على ما يصفونه بالتدخل السوري المفرط في شؤون لبنان الداخلية
وقد رحب الزعماء اللبنانيون بإعادة انتشار القوات السورية في لبنان، والذي قالوا إنه يمثل الخطوة الأولى على الطريق نحو تحسين العلاقات بين بيروت ودمشق
خطوة أولى
وأعرب أقوى منتقدي الوجود العسكري السوري في لبنان البطريرك الماروني نصر الله صفير عن رضاه عن الخطوة السورية. لكنه قال إن الطريق لا يزال طويلا قبل ان يحدث توازن في العلاقات بين البلدين

القوات السورية مصدر خلاف بين الطوائف اللبنانية
|



كما صرح زعيم الطائفة الدرزية في لبنان وليد جنبلاط بأن هذه هي الخطوة الأولى في طريق تحقيق الاستقرار للعلاقات السورية اللبنانية
وقال جنبلاط، الذي أصبح شخصا غير مرحب فيه في سورية في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد أن دعا إلى إعادة انتشار القوات السورية، إنه مسرور لأن القرار السوري جاء بعد اجتماعه الأخير بالرئيس أميل لحود
وقال جنبلاط إن الرئيس لحود جاد في الحوار الذي فتحه بين قادة جميع الطوائف والاحزاب في لبنان
توتر
وكان الوجود العسكري السوري في لبنان قد تسبب في رفع درجة التوتر في شهر مارس/ آذار بين طوائف الشعب اللبناني عندما خرج نحو مئة وخمسين ألفا من المارونيين اللبنانيين إلى الشوارع منددين بالقبضة السورية المشددة على لبنان
وأعقبت ذلك مظاهرات مماثلة نظمها حزب الله دعا فيها إلى بقاء سورية في لبنان، كما نظمت تجمعات موالية لسورية مظاهرات مؤيدة لدمشق
وكانت القوات السورية قد دخلت إلى لبنان في عام ستو وسبعسن بعد عام من بدء الحرب الأهلية اللبنانية، وقد اضطلعت سورية بدور المتحكم بميزان القوى في البلاد
وتقدر أعداد الجنود السوريين في لبنان بنحو 35 ألف جندي