
النيباليون مغمورون بالغضب والحزن على وفاة ملكهم المفاجئ
|



صدر عن رئيس الدولة الجديد في النيبال الأمير جيانندرا، الذي عين وصيا على العرش، أول رد فعل رسمي عن مقتل الملك السابق وقرينته الملكة، وما لا يقل عن سبعة من أبرز أعضاء العائلة المالكة في الحادث الذي وقع أول من أمس الجمعة
واكتفى الأمير النيبالي، في رسالة وجهها لشعبه لهذا الغرض، بالقول إن ما حدث كان بسبب انفجار أو انفلات عرضي لأعيرة سلاح أوتوماتيكي داخل القصر الملكي
ولم يشر الأمير جيانندرا إلى تقارير، بما فيها تصريحات نائب رئيس الوزراء، كانت ذكرت قبل ذلك أن ولي العهد الأمير ديبندرا قد فتح النار على عائلته ثم صوب فوهة السلاح إلى نفسه

الملك بيرندا كان مقدسا عند البعض
|



كما امتنع الأمير جيانندرا عن ذكر من الذي كان ممسكا بالسلاح اثناء انطلاق أعيرته أو انفجاره، حسب قوله
وتقول التقارير إن ولي العهد، الذي أعلن ملكا على البلاد بوفاة أبيه حسب الدستور النيبالي، ما زال في غيبوبة
ويقول مراسل بي بي سي في النيبال إنه من غير الواضح حتى الآن ما إذا كان تفسير الوصي سيلقى قبولا أم لا عند النيباليين الذين يملؤهم الغضب والحزن
مهمة صعبة
ويعرف عن الأمير جيانندرا انه طليق وحسن اللسان، ومن المدافعين عن البيئة، ومترفع عن البهرجة والأضواء الملكية
ولكن أقل ما يقال عن مهمته المقبلة هو إنها صعبة، وقد استهلها بقيادة موكب الجنازة المهيب لشقيقه الراحل الملك بريندرا وباقي افراد اسرته المقتولين


كما انه سيعلن ملكا في حال وفاة ولي العهد، أو الملك الحالي المصاب باصابات بليغة جدا
وربما سيكون قرار سحب الانابيب من جسد ابن اخيه، الذي قيل إنه شبه ميت أو ميت سريريا، قراره الصعب
وكان عشرات الآلاف من النيباليين قد خرجوا إلى شوارع العاصمة كاتماندو، مغمورين بحزن وبعضهم بهستيريا، للمشاركة في تشييع جنازات الملك بيرندرا وزوجته الملكة وأفراد الأسرة المالكة الذين قتلوا في تلك المذبحة
وقد حمل أفراد من الأسرة المالكة الجثامين على محفات قديمة مزركشة وساروا بها نحو معبد باشوباتينات الهندوسي حيث حرقت الجثث على ضفاف نهر باجماتي المقدس
وطلب من جميع موظفي الدولة أن يحلقوا رؤوسهم حسبما تقتضيه الطقوس الهندوسية في مناسبة كهذه
أزمة دستورية
وقد دخلت مملكة نيبال الواقعة بجبال الهملايا في أزمة دستورية عميقة عقب تعيين ولي العهد الأمير ديبندرا ملكا للبلاد
وكانت التقرير قد ذكرت أن ولي العهد، البالغ من العمر 29 عاما، هو الذي أطلق النار على والده ووالدته الملكة آيسواري وتسعة من أفراد العائلة المالكة أثناء حفل عشاء في القصر الملكي مساء الجمعة الماضية
ويعد هذا الحادث أسوأ ما تعرضت له العائلة التي تتولى الملك في نيبال منذ عدة قرون، لكن أنباء تقول إن الخلاف نشب حول اختيار ولي العهد لزوجته
وتفيد الأنباء بأن نيبال تعيش حاليا تحت تأثير الصدمة، لكن من غير مشاكل أمنية، بالرغم من أن عددا من أفراد الشرطة قد شوهدوا منتشرين في كاتماندو
ويقول دانيال لاك مراسلنا في كاتماندو إنه بالرغم من ما صدر عن ولي العهد فإن الدستور والتقاليد الملكية تجعل منه الأول على قائمة العرش، وهو ما حدث بالفعل