شبكة بي بي سي أونلاين كيف تتصل بنا | مشاكل تصفح الموقع
القسم العربي في هيئة الإذاعة البريطانية
موضوع <
الأخبار العالمية  
أقوال الصحف  

من راديو لندن  
الصفحة المسموعة  
الموجات والمواعيد  

اقرأ الموضوعات التالية أيضا 
إيران والعراق تنتقدان بيان القمة الخليجية
الخليجيون يرغبون في تكثيف التعاون البيني
نزاعات إقليمية تتجدد قبيل القمة الخليجية
زايد يدعو إيران إلى التخلي عن الجزر الثلاث في الخليج
إيران تؤكد سيادتها على الجزر
إيران تطلب العون في الحرب ضد المخدرات
وزير الداخلية السعودي في إيران
وزير الدفاع الإيراني يبدأ زيارة للسعودية

أهم الأخبار الحالية
إسرائيل تعلن وقف الانسحاب من أي مناطق فلسطينية
مخاوف من فتح "جبهة ثانية" في الشرق الاوسط
احتمال وجود كواكب مشابهة للأرض
إسرائيل: باول سيلتقي بعرفات
بلير يواجه انتقادات حول العراق
البرلمان الأوروبي يدعو إلى معاقبة إسرائيل
حريق في مصفاة الشعيبة الكويتية
اصلاح سفينة فوياجر واحد على مسافة 12 مليار كيلومتر
01/05/30 تم آخر تحديث في الساعة17:46 بتوقيت جرينتش
علاقات إيران الخليجية



لقاء خاتمي وعبد الله بداية لعهد جديد

لم تعد سياسة إيران في الخليج تتسم بالمواجهة والاعتماد على مبادئ الثورة، كما كانت أثناء الحرب العراقية الإيرانية، فقد كان ذلك ضروريا في حينه لتثبيت سلطة النخبة الحاكمة الجديدة من الأصوليين

وهناك عدة عوامل أدت إلى التغيير والابتعاد عن هذه السياسة ومن أهمها دخول إيران مرحلة انتقالية تركز على إعادة البناء ، وإدراكها لعجزها عن تغيير الخريطة السياسية في المنطقة

هذا فضلا عن وفاة الإمام الخميني وتحول النظرة المثالية التي دعا إليها تدريجيا إلى النظرة العملية وكذلك مطالبة الشعب الإيراني لحكومته بثمار الثورة، خصوصا بعد الدمار الذي تعرضت له البلاد في حربها مع العراق، وعدم استطاعة من خلفوا الخميني السيطرة على عقلية المواطن بنفس القدر، ثم بدء الحكومة الإيرانية في إعادة بناء الاقتصاد المدمر ، مما يتطلب تحسين العلاقات مع دول الجوار أولا

وأخيرا قبول إيران بالوجود العسكري الأمريكي في المنطقة والتعامل معه كأمر واقع

إيران و دول مجلس التعاون

تسير علاقات إيران مع دول الخليج على مسارين، الأول حاجتها إلى توثيق الصداقات وتلافي العداوات وتجنب العزلة الإقليمية وتطوير علاقاتها التجارية والثاني هو رغبة إيران في انتهاج سياسة خارجية قوية مستقلة

وكانت ثمة شكوك في استطاعة القادة الإيرانيين تحقيق التوازن بين هذين الهدفين المتعارضين غالبا، إلا أن السنوات الأربع الماضية أثبتت إمكانية الحفاظ على هذا التوازن وهو من بين ما يحسب للرئيس خاتمي

ففي الوقت الحالي تشهد العلاقات مع دول مجلس التعاون افضل فتراتها منذ عام تسعة وسبعين ، فهناك هدوء سياسي نسبي وتفاهم مع دول المجلس باستثناء الإمارات، والعلاقات التجارية والاقتصادية متنامية بين إيران والسعودية خصوصا بعد توقيع معاهدة أمنية، وهناك احتمال لتوسيع نطاق هذا التعاون ليشمل باقي دول المجلس، والعلاقات مع الكويت في احسن مراحلها، وهي كذلك مع سلطنة عمان وقطر و البحرين بعد خروج العلاقة من أزمة عامي 94 و95 بسبب الاضطرابات التي شهدتها الجزيرة وأدت إلى القطيعة الدبلوماسية

كما أعلنت إيران الصيف الماضي عن إلغاء تأشيرة الدخول لمواطني دول المجلس ضمن خطوات التطبيع الجارية بين إيران ودول المجلس



التعاون الأمني خطوة إيجابية

إلا أن القلق يساور إيران من أي تطبيع مع إسرائيل من قبل دول المجلس التي تعتبرها طهران ضعيفة استراتيجيا ورخوة اجتماعيا وثقافيا، فعلى الرغم من عدم نجاح إسرائيل في اختراق المجتمع المصري من خلال التطبيع، يمكن أن تنجح في المجتمع الخليجي كما كان حال بريطانيا سابقا وأمريكا لاحقا

أما مع الإمارات فالعلاقات التجارية والاقتصادية تأتي في المرتبة الأولى، فإيران هي الشريك التجاري الأول للإمارات رغم أزمة الجزر، وإيران غير منزعجة من بيانات التضامن العربية مع الإمارات مادام ذلك لن يؤثرعلى طبيعة العلاقة السياسية والاقتصادية، وهناك من ينظر إليها على أنها تشبه البيانات العربية في دعم الفلسطينيين من حيث عدم جدواها

ومن الجدير بالذكر أن العقوبات المفروضة على إيران كانت من الأسباب المباشرة لنمو حجم التجارة مع دولة الإمارات عبر المنطقة الحرة لتصبح اكبر شريك تجاري لها

أزمة الجزر الإماراتية

أزمة الجزر الثلاث غير مرشحة لان تتصاعد في الوقت الراهن، وإيران تسعى لإقناع دول الخليج بإقامة نظام دفاعي إقليمي مشترك ينضم إليه العراق، هذا النظام هو خطوة لتطوير العلاقة مع الطرفين ولإبعاد التدخل الأمريكي، رغم إدراك إيران للموقف الأمريكي الرافض لأي مشاركة إيرانية، كما تعرف المزايدة العراقية ، لكنها تكرر هذه المقولة رغم إدراكها لفشل إعلان دمشق

ومما لاشك فيه أن استمرار حالة عدم الاستقرار الداخلي في إيران وصراع الأحزاب يثير مخاوف جيرانها حيث لا تدرك دول الخليج بشكل واضح من هو المسؤول الحقيقي عن اتخاذ القرار

تقارب إيراني سعودي

يثير التقارب السعودي الإيراني ، الذي بدأ منذ عهد الرئيس السابق رافسنجاني ومر بمراحل صعود وهبوط، شكوكا لدى واشنطن، أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم، خصوصا وأن التقارب بين البلدين الخليجيين بدأ بهدف تحقيق استقرار داخل منظمة اوبيك والتنسيق لخفض الإنتاج بعد خروج دول مثل فنزويلا عن حصتها

فالنظرة الإيرانية للمملكة كانت لفترة طويلة على أنها من حمائم الأسعار التي لاترمي إلى الوصول إلى أقصى سعر ممكن لبرميل النفط ، والاختلاف بين البلدين يمنح واشنطن مزيدا من القوة عند إبرام صفقات نفطية

علاوة على ذلك ، نجحت طهران في استغلال استضافتها للقمة الإسلامية عام سبعة وتسعين التي حضرها ولي العهد السعودي الأمير عبد الله لكسب أصدقاء جدد، ودفع المترددين إلى اتخاذ موقف مؤيد للتقارب بين البلدين، فقد كانت الحفاوة التي استقبل بها ولي العهد السعودي خارجة عن إطار الدبلوماسية الإيرانية، كإصرار خاتمي على أن يكون في استقباله وتوديعه شخصيا في المطار، مثار حيرة لدى واشنطن التي أعلنت في حينه عن ترحيبها بالتغيير في الإدارة الإيرانية والحوار السعودي الإيراني



وزيرا داخلية البلدين وقعا الاتفاق الأمني


ولكنها كانت بالغة الحذر بشأن إجراء اتصالات على مستوى عال بين الطرفين حيث قد يؤدي ذلك إلى تحقيق تقارب دون الحصول على أي تنازلات من إيران تلح واشنطن في طلبها كوقف دعمها لحزب الله او موقفها من مساعي السلام في الشرق الأوسط، هذا إضافة إلى احتمالات أن يؤدي التقارب بين طهران والرياض ، وطهران والعواصم الخليجية الأخرى إلى شعور واشنطن بشيء من العزلة، وبأنها تضطر للي ذراع حكام المنطقة للقبول بتواجدها عسكريا بدلا من دعوتهم لها للبقاء، إضافة إلى أن وجود ديمقراطية في طهران، وتمسك الشارع الإيراني بإصراره على دعم حزب الله ورفض السلام مع إسرائيل ، يعزز من الموقف الإيراني في مواجهة واشنطن في حالة إجراء أي مفاوضات معها

إضافة إلى ما سبق، ساعد عدد من المتغيرات الدولية في المنطقة على تحقيق هذا التقارب من بينها احتضار عملية السلام والتصعيد الإسرائيلي للتوتر والدعم الأمريكي لإسرائيل على طول الخط ، وقلق الدول العربية من التقارب الإسرائيلي التركي ، ثم ما بدأه الرئيس خاتمي من جهود لتغيير الصورة الإيرانية لدى الدول المجاورة والعالم العربي، وتغير أسلوب المرشد الأعلى خامنئي عن سابقه خميني الذي كان قد اعلن أنه لن يغفر للملك فهد قتل الحجاج الإيرانيين في مكة عام سبعة وثمانين

ثم قيام رافسنجاني بزيارة للملكة لمدة أسبوعين كمبعوث لخامنئي، الذي يعتبر المملكة من أهم دعائم العالم الإسلامي

المعاهدة الأمنية

كان الإعلام الإيراني بوجه عام أكثر إيجابية فيما يتعلق بالمعاهدة ، خصوصا وأنها تركز على أمور تعود بالنفع على البلدين من بينها مكافحة المخدرات التي تعاني منها إيران، ومشكلات الجريمة المنظمة و تسليم المطلوبين و التهريب

واعربت الصحف الإيرانية عن اعتقادها أن الاتفاقية ستفتح الطريق أمام اتفاقيات مماثلة أخرى مع دول خليجية من أولها الكويت وقطر

وكان الرئيس خاتمي قد صرح قبيل الانتخابات البرلمانية في شهر فبراير شباط من العام الماضي بأن السلام في الخليج يجب أن يتقرر على يد العرب والفرس ، وهم سكان الخليج وليس على يد قوة أجنبية، وأعرب عن إيمانه بضرورة مغادرة القوات الأجنبية المنطقة

تهدف إيران من خلال إبرام معاهدة أمنية مع المملكة العربية السعودية، أكبر دول مجلس التعاون ، إلى إزالة الذريعة الكبرى لوجود عسكري أمريكي في الخليج



فهد وخاتمي

لإنه إذا نجحت إيران في إثبات نواياها السلمية تجاه الأعداء القدامى في الخليج وفي إزالة الشكوك وكسب ثقة دول الخليج من خلال تقديم ضمانات على الالتزام بالسلام في المنطقة فلن يكون هناك ما يدعو لوجود هذه القوات وتحمل دول الخليج لفواتير ضخمة تدفعها مقابل حمايتها، أو شراء مزيد من الأسلحة الغربية، خصوصا بعد القضاء على أي تهديد عراقي محتمل

وتعتقد طهران أنها من خلال إبرام معاهدة أمنية مع الرياض فستقطع على واشنطن الطريق في خطتها الرامية إلى تحويل المملكة إلى ما يشبه إيران في عهد الشاه، كمركز للوجود الأمريكي الإقليمي

وجاءت زيارة الرئيس خاتمي للرياض في مايو أيار عام 1999 لتنهي، على الأقل ظاهريا، ماتبقى من العداوة والشكوك بين البلدين ، وذلك بعد توقيع اتفاق للتعاون بين البلدين قبل ذلك بعام بين وزيري خارجية البلدين سعود الفيصل وكمال خرازي


اتصل بنا على عنواننا الإلكتروني
arabic@bbc.co.uk

  عودة إلى صفحة الأخبار | أعلى الصفحة  

© BBC
BBC World Service
Bush House, Strand, London WC2B 4PH, UK.
أخبار ومعلومات في أكثر من أربعين لغة