
الجزيئات الصغيرة المحمولة في الهواء تشكل معظم التلوث
|



تجري مؤسسة أمراض القلب البريطانية دراسة حول احتمال تأثير الملوثات، كجزيئات الكاربون والكبريت، على الأشخاص الذين يعانون من أمراض قلبية
وتأتي هذه الدراسة في أعقاب تزايد الأدلة العلمية بأن عددا من الأشخاص الذين أدخلوا المستشفيات بسبب إصابتهم بأزمات قلبية لها علاقة مباشرة بتنامي مستويات التلوث في الهواء
وتشير دراسة أجرتها وزارة الصحة البريطانية إلى أن حوالي اثنين في المئة من حالات أمراض القلب نتجت من تلوث الهواء
وقد تسببت الملوثات، كثاني أكسيد الكبريت، الموجودة في دخان المصانع قبل عدة عقود في موت آلاف الأشخاص في المدن الصناعية كلندن وبرمنجهام
مصادر التلوث
وبالرغم من أن مصادر التلوث اليوم تختلف عما كانت عليه في السابق فإن هناك أدلة علمية على أن بعض المواد مثل جزيئات الكاربون تؤثر على القلب

تلوث الهواء يشكل تهديدا خطيرا للصحة
|



وسيستخدم الباحثون في الدراسة الجديدة أجهزة متطورة لدراسة تأثيرات الملوثات المختلفة على الدورة الدموية والقلب
ويقول كبير الباحثين البروفيسور جون آيرز إن الأطباء يعرفون إن هناك علاقة محتملة بين وجود مستويات عالية من التلوث والوفيات الناتجة عن أمراض القلب والشرايين
ويضيف البروفيسور آيرز أننا جميعا معرضون للملوثات التي يمكن أن تؤثر على الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب إذ إنهم يتأثرون بشكل خاص من بعض مكونات الهواء الذي يتنفسونه
ويعتقد الباحثون بأن الجسم قد يستجيب للملوثات الداخلة للجهاز التنفسي من خلال إيعازات الجهاز العصبي التي تسيطر على نبض القلب وربما من خلال التسبب في التهاب في شرايين القلب
دراسات ذات علاقة
وتقول لجنة دراسة التأثيرات الصحية لتلوث الهواء إن الدراسات الطويلة الأمد في هذا المجال في الولايات المتحدة قد أيدت رأي اللجنة بأن هناك علاقة بين الجزيئات الصغيرة في الهواء وطول العمر
ويقول البروفيسور روبرت مينارد رئيس وحدة تلوث الهواء في وزارة الصحة البريطانية إن انخفاض متوسط العمر هو نتيجة لتزايد مخاطر أمراض القلب والسرطان
ويضيف البروفيسور مينارد أن الناس الذين يعيشون في بيئة نظيفة هم أقل عرضة لمخاطر التلوث لذلك فإن تقليص مستويات التلوث سوف يقلص احتمالات تعرض الأشخاص للإصابة بهذه الأمراض
وتعتبر أمراض القلب والشرايين أكبر سبب للوفاة في بريطانيا إذ يبلغ عدد الوفيات مئة وخمسة وثلاثين ألف سنويا
وسوف تستغرق الدراسة التي سيكون مقرها مدينة برمنجهام عامين ونصف، وستكلف على الأقل ثلاثمئة ألف دولار