
أنصار البقاء السوري تحدوا حظر المسيرات مؤخرا
|



أحيا لبنان اليوم الجمعة الذكرى السادسة والعشرين لاندلاع الحرب الأهلية اللبنانية التي عصفت بالبلاد طوال خمسة عشر عاما
وقد جاءت هذه المناسبة متزامنة مع تزايد الخلاف بين الطوائف الدينية حول الوجود السوري في لبنان
وقد انتهز البطريرك الماروني بطرس نصر الله صفير هذه الفرصة ليجدد دعوته لانسحاب القوات السورية من لبنان
وقال صفير في رسالته إلى أتباع الطائفة المارونية بمناسبة عيد الفصح إن الوقت قد حان لكي تقوم سورية بسحب قواتها من لبنان تنفيذا لاتفاق الطائف الذي وقعه الفرقاء اللبنانيون في عام تسعة وثمانين
وقد نص هذا الاتفاق على وجوب انسحاب القوات السورية من العاصمة بيروت والمدن الرئيسية الأخرى بحلول عام اثنين وتسعين

القوات السورية مصدر خلاف بين الطوائف اللبنانية
|



حرب جديدة
وتقول مراسلة بي بي سي العربية في بيروت إن الأبرز في استعادة الذكرى هذا العام هو شعور اللبنانيين للمرة الأولى منذ توقف الحرب عام تسعين، بأنهم على أبواب حرب جديدة
وتشير مراسلتنا إلى أن هذا الشعور تعزز بفضل تجاهل السلطة لحالة الانقسام التي طفت على الساحة اللبنانية مؤخرا، كما عززته البيانات والمنشورات التي رسمت صورة صدام كاد أن يحصل لولا إلغاء التحركات وتعليق التظاهرات
وتشير التقارير إلى مساع بذلتها مختلف الأطراف لنزع فتيل التوتر، تمثلت في الزيارات التي تبادلها الزعماء السياسيون يوم الخميس
كما استقبل الرئيس اللبناني إميل لحود أحد أبرز المطالبين بانسحاب القوات السورية وهو الزعيم الدرزي وليد جنبلاط

15 عاما من الحرب تركت بصماتها على لبنان
|



وقد فرضت وزارة الداخلية حظرا على المسيرات التي كان يعتزم القيام بها مؤيدو الوجود السوري ومعارضوه
ويطالب المسيحيون الموارنة والحزب التقدمي الاشتراكي الذي يتزعمه جنبلاط بانسحاب الجنود السوريين، لكن المسلمين الشيعة يمثلهم حزب الله أعربوا عن تأييدهم لبقاء القوات السورية في البلاد
وكان طردا ملغوما قد أصاب أفرادا من عائلة النائب الدرزي أكرم شهيب، وعلق جنبلاط على الحادث معتبرا أياه عملا إرهابيا موجها إليه وإلى أنصاره بسبب مواقفهم السياسية
وكان جنبلاط قد اعتبر شخصا غير مرغوب فيه من جانب دمشق بعد مطالبته بانسحاب سوري قبل ستة أشهر
ويقول مراسل لبي بي سي في بيروت إن اللبنانيين، وبعد عشر سنوات من السلام، تعلموا كيف يصغون لبعضهم، ولكن على طريقتهم الخاصة