
االعوامل السكنية، إضافة إلى العوامل الوراثية، تفاقم حالات الربو عند الأطفال
|



القيام ببعض الإجراءات البسيطة لتقليص التعرض لمسببات الحساسية والملوثات يمكن أن يساعد على تقليص عدد الأطفال المصابين بالربو
ويعتقد علماء أمريكيون بأن نصف مليون طفل دون السادسة من العمر يعانون من الربو في الولايات المتحدة لم يكونوا ليطوروا هذا المرض لو أنهم عاشوا في منازل تخلو من الملوثات ومسببات الربو الأخرى
إن التدخين بالقرب من الأطفال المصابين بالربو هو بمثابة الاعتداء عليهم
 |
|
البروفيسور آشلي وودكوك
|
ويقترح العلماء مجموعة من مسببات الربو التي يمكن إزالتها من المنازل التي يعاني سكانها من الربو، أو الذين عانوا في وقت ما من حياتهم
وتشمل هذه القائمة الحيوانات الأليفة مثل القطط والكلاب والأفران الغازية ودخان السجائر
كل هذه المسببات يمكن أن تزيد من فرص إصابة الأطفال الذين لهم استعداد وراثي لتطوير الربو، والذي يمكن أن يكون قاتلا أو على الأقل معيقا لممارستهم لحياتهم العادية
فإذا ما تم التخلص من هذه المسببات فإن عدد حالات الإصابة بالربو يمكن أن تتقلص بنسبة تسعة وثلاثين في المئة
وقد درس الدكتور بروس لانفير ثمانية آلاف ومئتين وسبعة وخمسين طفلا دون السادسة من العمر
وقال إن الأطفال الذين لديهم استعدادا للإصابة بالربو هم أكثر عرضة لتطوير هذا المرض عند احتكاكهم مع الحيوانات الأليفة بأربع وعشرين مرة من الأطفال الآخرين
على الآباء أن يدرسوا محاسن ومساوئ الاحتفاظ بحيوان أليفة في المنزل، وبالتحديد إذا كان لديهم أطفال صغار، وخصوصا إذا كانت الأم مصابة بالربو أو أي نوع من أنواع الحساسية الأخرى
إن التعرض المنزلي لمسببات الحساسية يشكل أكبر مسبب لحالات الحساسية من العوامل الوراثية كإصابة الأبوين بها أو ووجود الاستعداد الوراثي لتطوير الحساسية
وأضاف الدكتور بروس لانفير أن هذه البيانات وغيرها تثبت أن صحة الأطفال مرتبطة ارتباطا وثيقا بالظروف السكنية
لكن البروفيسور آشلي وودكوك المتخصص بالأمراض التنفسية في مركز أمراض الرئة في مانتشستر يقول إن من غير العملي التخلص من مسببات الحساسية والربو في المنازل
وأضاف أنه شخصيا يحب الكلاب ويعرف من التجربة الشخصية كيف تصبح الكلاب أو القطط جزءا من العائلة، مما يجعل إبعادها عن المنزل أمرا صعبا
إلا أن الآباء الذين لهم طفل يعاني من الربو عليهم أن يتأكدوا أن طفلهم لن يتأثر بوجود الحيوان الأليف، وإذا ما تأكدوا من خلال الفحوص الطبية والاختبارات العلمية أن وجود الحيوان في نفس البيت يمكن أن يثير عنده الحساسية الكامنة
ويضيف البروفيسور وودكوك أن التدخين قرب طفل يعاني من الربو هو بالتأكيد بمثابة الاعتداء على هذا الطفل
ويذكر أن الدراسة أعلاه نشرت في مجلة بيدياتريكس المتخصصة بطب الأطفال