BBC News Sport World Service Weather A-Z Index
تم آخر تحديث في الساعة 01:05 بتوقيت جرينتش الثلاثاء 30/01/2001

أبعاد الثقافة البصرية

إجادة قراءة اللون تسهل فهم بالإيحاءات التي تصدر منه

test hello test
تقرير: حميد علي الكفائي
line

البصر حاسة تزود الإنسان بالمعلومات وتساهم، إلى جانب السمع، في تكوين الفرد الثقافي كما تساهم في تشكيل قدرته على رؤية الأشياء

والبصر، على خلاف السمع الذي ليس له سوى بُعدٍ واحد، ذو عدة أبعاد فهو أكثر عمقا وله وظيفة توثيقية للأشياء وله علاقة بالبصيرة، فكلما نقصت الثقافة البصرية، التي تعتمد على الرؤيا والمراقبة والقراءة، ضعفت الفنون البصرية،

الصورة مكملة للكلام
ويقول الكاتب والفنان حسين السكافي، الذي أقام معارض فوتوغرافية في العديد من البلدان، إن الثقافة التي يحصل عليها المرء من السمع عادة ما تجعل الذي يعتمدها كثقافة أقرب إلى العاطفة، لأن في الكلمة شحنة انفعالية تساعد على التكوين العاطفي للإنسان، ومن هنا فإن نتيجة الثقافة السمعية غالبا ما تكون عاطفية

ويضيف السكافي في حديث مع بي بي سي أونلاين أنه يجب التعامل مع اللون على أنه لغة لذلك فإن عدم إجادة قراءة اللون لا يجعل المرء يشعر بالإيحاءات التي تشع منه، ويعجز عن تذوق الألوان بشكل سليم

حسين السكافي: الصورة لغة ذات أبعاد متعددة
ويقول إن صاحب الثقافة البصرية يستطيع توظيف اللون لخدمة المجتمع في إطار الإعلام، ومن لا يملك الثقافة البصرية لا يستطيع استخدام الصورة وإن استخدمها فإنه لا يجيدها في كثير من الأحيان

ويضيف السكافي أنه في الكثير من الأفلام لا تستخدم الصورة بشكل صحيح، فهي غالبا ما تكون تابعة للحوار لا مكملة له، بحيث يستطيع المرء فهم ما يدور في أحداث الفلم حتى لو سمعه فقط، وعندئذ يتساوى الفلم السينمائي مع الرسالة الصوتية

في الصورة تتضح دقائق الأشياء
ومن هنا فإن تفكير الإنسان قد تغير بعد اكتشاف الكتابة،حيث أن الكتابة هي الوسيلة التي جعلت دورة الحضارة تبدأ خطواتها الأولى

الكتابة هي صورة اتفق الناس على طريقة قراءتها، بل إن بعض أنماط الكتابة كانت نوعا من الصور المرسومة على صفائح من الورق أو الجدران

ويتابع السكافي لقد تطورت الثقافة البصرية عند العرب واتسعت وظيفة العين على حساب الأذن بعد كتابة القرآن الذي ورد فيه تأكيد على القراءة

وعندها دخل العرب عالم التوثيق والتدوين واقتربوا أكثر من الثقافة البصرية التي هي أكثر حيادية من الثقافة السمعية

فن الزخرفة والخط تطور من الكتابة
وبعد تطور الكتابة تطور معها فن الزخرفة والخط الذي لم يكن الغرض منه القراءة فقط بل إعطاء صورة جميلة للناظر تترك في نفسه أثرا، وتطورت الفنون الإسلامية ونضجت لغة اللون عندهم ليتركوا لنا إرثا فنيا عظيما