
قد يحرض اللقاح الجديد الجهاز المناعي على مواجهة السرطان
|



أظهرت التجارب التي أجريت على لقاح يحفز جهاز الجسم المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية نتائج مشجعة
ويكمن سبب الإصابة بالسرطان، كما يقول العلماء، في أن الجهاز المناعي لا يعتبر الخلايا السرطانية أجساما غريبة ويذلك يتيح لها فرصة النمو والانتشار دون عائق
وقد طور العلماء نوعا من اللقاح المناعي الذي يحفز جهاز المناعة على تشخيص تلك الخلايا باعتبارها دخيلة على الجسم ويهاجمها كما يهاجم الجراثيم
وبذلك يكون بالإمكان إما تدمير السرطان باستخدام المكتشف الجديد كأسلوب علاجي رئيسي أو مسح الخلايا السرطانية التي أفلتتت من الجراحة والعلاج الكيميائي والعلاج بالأشعة
وقد أجريت تجارب اللقاح الجديد على مرضى مصابين بسرطان البنكرياس وذلك في جامعة جون هوبكنز في مدينة بالتيمور الأمريكية
والهدف من التجارب هو معرفة مدى سلامة اللقاح الجديد وتأثيراته الجانبية على جهاز المناعة بإثارة رد فعل غير مرغوب به مثلا
وشمل الاختبار أربعة عشر مريضا كانوا قد خضعوا للجراحة الخاصة بسرطان البنكرياس
جرعات عالية
وقد تلقى جميع الذين أجريت التجارب عليهم اللقاح وتلقى بعد ذلك اثنا عشر منهم علاجا كيماويا وآخر بالأشعة
ووجد الباحثون أن عدة مكونات من الجهاز المناعي قد نشطت عند المرضى الذين أخذوا جرعا عالية من اللقاح، بينما لم يبد الباقون أي استجابة مناعية ذات أهمية
وبقي المرضى الثلاثة الذين تلقوا جرعا عالية خالين من المرض لمدة ثلاثين شهرا بعد العلاج
واعتبرت البروفسورة إليزابيث جافي استاذة علم الأورام في جامعة جونز هوبكنز، أن الدراسة تشكل خطوة أولى فقط خصوصا، أن عدد المرضى الذين أخذوا جرعة عالية من اللقاح قليل جدا
لكنها أضافت أن اللقاح المنتج بطرق الهندسة الوراثية قد يستخدم لمسح بقايا السرطان بعد إجراء العملية الجراحية والعلاج الكيماوي والشعاعي
وقالت إن هناك حاجة لجمع هذه العناصر في طريقة علاجية واحدة مما يوفر للمرضى فرصا أفضل للنجاة
وستبدا المرحلة الثانية من اختبار اللقاح في الصيف القادم في جامعة جونز هوبكنز أيضا
وكان اللقاح قد ركب بواسطة إدخال جين إلى خلايا بنكرياس سرطانية
الخلايا المناعية
ويعرف هذا الجين الذي يطلق علية جي أم - سي أس أف بتنشيطه الجهاز المناعي وجذبه للخلايا المناعية
والنظرية التي تقف وراء عمل اللقاح تتلخص بأنه ما أن تصل الخلايا المناعية المنجذبة فإنها ستتمكن من التعرف على المادة على سطح الخلايا السرطانية وتعتبرها أجساماغريبة
وبالتالي فإنها حين تقابل تلك المواد في خلايا السرطان الحقيقي تتعرف عليها وتدمر تلك الخلايا