
الملاريا تصيب كريات الدم الحمراء
|



يقوم العلماء حاليا بتطوير علاج يمكن أن يستخدم في منع انتشار عدوى الملاريا في جميع أنحاء جسم الشخص المصاب
ويعتقد العلماء بأن من الممكن حصر خلايا وجزيئات الملاريا المعدية في أماكن معزولة حتى تضعف ولا تشكل خطرا على الجسم
ويتضمن العلاج منع الجزيئات المعدية من الخروج من أماكنها المعزولة التي تكون على هيئة أكياس واقية
وتشير الأبحاث إلى أن ذلك يمكن أن يتم من خلال حجب نشاط أنزيم يدعى بروتيز أو الخميرة
وتصيب الملاريا حوالي خمسمئة مليون شخص في جميع أنحاء العالم وتتسبب في وفاة مليوني طفل كل عام
وتهاجم طفيليات الملاريا عادة كريات الدم الحمراء، وعندما تدخل إلى الكريات تغلف نفسها بغشاء من الخلايا الدموية مكونة لها أكياسا واقية تسمى بأغشية الحويصلات الطفيلية
ثم تقوم هذه الطفيليات بتوليد مادة تكون على هيئة عناقيد معدية تنفجر فيما بعد خارج الخلايا لتنتشر في الدورة الدموية
وفي هذه الدراسة قام الدكتور دانيال جولدبيرج وزملاؤه من كلية الطب في جامعة واشنطن بدراسة هذه العملية
كريات الدم الحمراء
وقام العلماء بمعالجة عينات من كريات الدم الحمراء المصابة بالملاريا بعقار يدعى إي أربعة وستون والذي يقوم بالتحديد بإعاقة نشاط إنزيم البروتيز
وقد وجدوا أن ذلك يعيق انتشار العناقيد المعدية في الدم، بل أن التحليلات الدقيقة أشارت إلى أن طفيليات الملاريا قد عزلت تماما في أكياسها الواقية وما عادت قادرة على الخروج
ويقول الدكتور جولدبيرج إن فريق العلماء استنتج بأن العلاج القائم على حجب إنزيم البروتيز يؤدي في إحدى المراحل إلى إعاقة مرور البروتيز أثناء عملية خروج الطفيليات
وأضاف الدكتور جولدبيرج أن في العينات المعالجة بعقار إي ستة وأربعون، بإمكان الطفيليات أن تخرج من كريات الدم الحمراء، لكنها لا تتمكن من الخروج من الأكياس الواقية
وهذه العملية تنبئ بان الطفيليات تخرج إلى كريات الدم الحمراء عبر خطوتين، وأن الخطوة الثانية تتطلب إنزيم البروتيز
ويقول الباحثون إنه عندما يترك البروتيز دون إعاقة تستعيد جزيئات الملاريا القدرة على أن تكون معدية
ويقول الدكتور جولدبيرج إن هناك حاجة للمزيد من الأبحاث لمعرفة نوع الخميرة التي تدمر كريات الدم الحمراء
وسوف يمكن ذلك العلماء من تطوير العلاج الضروري لمنع الطفيليات من الخروج من الأكياس ومن ثم التكاثر
ويذكر أن تسعين في المئة من المصابين بالملاريا هم في أفريقيا وأن ثلثيهم من الأطفال
ومن أعراض هذا المرض، الذي تنتقل طفيلياته عبر البعوض، هو الحمى العالية والتصلب العضلات والتعرق
وتعتبر الملاريا من أكثر الأمراض الاستوائية انتشارا في العالم، إذ يسكن حوالي أربعين في المئة من سكان العالم في مناطق ينتشر فيها المرض
وتستخدم الأدوية لعلاج المصابين لكن تغير المناخ وانعدام الاستقرار الاجتماعي وتزايد المقاومة للكيمياويات والأدوية قد أعاقت كلها التغلب على المرض
وقد نشرت هذه الدراسة في مجلة الأكاديمية القومية للعلوم