
عشرون شخصا ماتوا العام الماضي في نزاع طائفي بجنوب مصر
|



انتهى في مصر عرض آخر حلقات مسلسل أوان الورد الذي تطرق إلى موضوع جديد على الدراما التليفزيونية المصرية، وهو موضوع الزواج بين مختلفي الديانة، وبالتحديد المسلمين والمسيحيين
وجاء عرض المسلسل بعد حوالي عام من أحداث العنف الطائفي في قرية الكشح بصعيد مصر، التي راح ضحيتها أكثر من عشرين شخصا في أسوأ أعمال عنف بين المسلمين والمسيحيين في مصر منذ عقود
ولقي المسلسل الذي يحاول تضميد جروح العلاقة بين أتباع الديانتين إقبالا كبيرا من المصريين الذين حرصوا على متابعته في البيوت والمقاهي في أنحاء البلاد
ولتعميق فكرة التسامح بين الديانتين، يتناول المسلسل قصة امرأة مسيحية متزوجة من رجل مسلم
وتعتبر العلاقة بين الأغلبية المسلمة والأقلية المسيحية في مصر من المواضيع الحساسة التي لم يتطرق إليها التليفزيون المصري الرسمي من قبل
وأثار المسلسل الذي كتبه مسلم وأخرجه مسيحي ردود فعل مختلفة، ودعا بعض المسلمين والمسيحيين إلى وقف إذاعته، كما رفعت قضية ضده في إحدى المحاكم
لكن رغم الجدل، كتب المعلق السياسي المصري البارز سلامة أحمد سلامة أن المسلسل كان إيجابيا ومشجعا
وقال إن الفكرة يجب أن تكرر لكسر الحواجز بين المسلمين والمسيحيين وتطبع العلاقة، لكي تصير الحياة معا أيسر، ويعلم الجميع أن الزواج المختلط ليس نهاية العالم
أما الرجال المسيحيون الذين يجب عليهم أن يغيروا دينهم إذا أرادوا الزواج من مسلمات فإن الزواج المختلط موضوع شديد الحساسية
لكن كثيرا من المسيحيين يرون أن المسلسل يمثل تقدما كبيرا، إذ منحت قضية تمسهم وقتا بارزا في البث التليفزيوني
وغضب بعض المسلمين المحافظين بشدة من المسلسل بسبب عرض بعض المشاهد التي يرونها خروجا على الآداب العامة التي يلتزم التليفزيون المصري بها
لكن كثيرين من الطرفين يأملون أن المسلسل في آخر المطاف سوف يقرب بين المسلمين والمسيحيين أكثر مما يفرق