
ختان النساء يجرى في الغالب بأدوات بدائية من قبل أشخاص لا مؤهلات صحية لهم
|



طالب نواب في البرلمان البريطاني بملاحقة ممارسي ختان النساء بين المهاجرين الأفارقة المحظورة في بريطانيا
وقد حذر النواب البريطانيون الأعضاء في لجنة السكان والتنمية والصحة، الذين ينتمون إلى جميع الأحزاب البريطانية، من أن قانون عام خمسة وثمانين ليس فعالا ولا يمنع ممارسي هذه العادة من الاستمرار في ممارستها على الفتيات الصغيرات في بريطانيا
ويتنامى عدد النساء اللائي يسعين للحصول على العلاج الطبي بعد إجراء الختان، الذي عادة ما يتم في الخارج لتجنب الوقوع تحت طائلة القانون البريطاني
من الواضح أن مشكلة ختان النساء بدأت تتنامى في بريطانيا
 |
|
كريستين مكافيرتي-نائبة في البرلمان البريطاني
|
وتعالج العديد من العيادات الطبية في بريطانيا التعقيدات التي تنشأ من عملية ختان النساء التي عادة ما تجرى باستخدام أدوات بدائية ومن قبل أشخاص لا يمتلكون أي مؤهلات طبية
إلا أنه لم يكن هناك أي محاكمة ناجحة حتى الآن لأي شخص مارس هذه العادة في بريطانيا
وتقول النائبة البريطانية كرستين مكافيرتي، رئيسة اللجنة البرلمانية لشؤون السكان والتنمية والصحة، إن ممارسة هذه العادة هو خرق واضح لحقوق الإنسان
وأضافت مكافيرتي أن على الحكومة أن تقدم الدعم اللازم للمنظمات التي تحارب هذه العادة وتتعامل معها
وقالت رئيسة اللجنة البرلمانية البريطانية إن من الواضح أن هذه العادة قد بدأت تتنامى في بريطانيا وإن عدم تمكن السلطات القضائية من مقاضاة مرتكبيها في ظل القوانين البريطانية الحالية هو فضيحة
ويدعو التقرير الصادر من اللجنة البرلمانية للأحزاب البريطانية إلى تغيير القانون كي يضمن مقاضاة أولئك الذين يأخذون الفتيات إلى الخارج لختانهن، عند عودتهم إلى بريطانيا
ويعتبر ختان النساء نوعا من الاعتداء الجسدي على النساء حسب توجيهات السلطات المحلية البريطانية، وهو عمل إجرامي يعاقب عليه القانون
كما يطالب التقرير بإلزام الأطباء وذوي المهن الصحية ممن يعالجون تعقيدات الختان، بإخبار السلطات المسؤولة عنها، والقيام بحملة إعلامية تستهدف المجموعات العرقية التي يرجح أنها تمارس هذه العادة، وتوجيه وكالات الهجرة واللاجئين والتعليم والصحة لالقيام بأبحاث في هذا المجال
مخاوف من الاتهام بالعنصرية
وقد كشف استطلاع للرأي بأن ستة وأربعين في المئة من المشاركين في الاستطلاع هم على علم بالقانون المتعلق بختان النساء، بينما عبر ربع المشاركين في الاستطلاع عن مخاوف الاتهام بالعنصرية عند التعامل مع قضايا ختان النساء
الثقافة مقدسة عندما لا تتعارض مع حقوق الإنسان
 |
|
كريستين مكافيرتي-نائبة في البرلمان البريطاني
|
وقالت النائبة مكافيرتي إن من الضروري الاستماع إلى آراء زعماء المجموعات النسوية الأفريقية والمجموعات العرقية التي تعمل للقضاء على هذه العادة في بريطانيا
وأضافت أن المسألة لا تتعلق بالثقافة أو العرق، فالثقافة مقدسة عندما لا تتعارض مع حقوق الإنسان
وقد رحبت مجموعة تكافح من أجل القضاء على هذه العادة بتقرير اللجنة البرلمانية ومبادرة الحكومة البريطانية بمراقبة يقظة لهذه الممارسة من قبل السلطات المحلية
وقالت مؤسسة الأبحاث والتنمية الصحية للنساء إن من غير المرجح أن تكون التوصيات التي جاء بها تقرير اللجنة البرلمانية فعالة إذا لم تكن مدعومة بإجراءات تعزيزية أخرى
وقالت فيث موانجي باول مديرة المجموعة إن هناك حاجة لتبني النظام المتبع في فرنسا الذي يقضي بمراقبة الفتيات في المدارس للتأكد من عدم تعرضهن لمثل هذه الممارسة
ويذكر أن هذه الممارسة تجرى للفتيات في عمر يتراوح بين الرابعة والثالثة عشر، لكنها تمارس في بعض الأحيان على الأطفال أو النساء البالغات قبل الزواج أو الحمل
ومعظم الفتيات اللائي يتعرضن لمثل هذه الممارسة، يعشن في أفريقيا، لكن عدد الممارسات في أوروبا الغربية بدأ يتزايد مع تزايد اللاجئين والمهاجرين