
محمد السادس يبحث عن مصالحة السلطات المغربية مع المواطنين
|



تعهد العاهل المغربي الملك محمد السادس بتوسيع مجال حرية التعبير في بلاده وإحداث تغييرات في قانون الحريات العامة
جاء ذلك في خطاب ألقاه محمد السادس في ذكرى "المسيرة الخضراء" التي توجه فيها ألف 350 ألف مغربي سنة 1975 إلى إقليم الصحراء الغربية الذي كان خاضعا للسيطرة الإسبانية
وقال العاهل المغربي إن حكومته أعدت مشروعات قوانين ترمي إلى تعزيز حرية التجمع في الأماكن العامة وإنشاء الجمعيات وحرية الصحافة
ويشار إلى أن التشريعات المغربية تسمح بتنظيم مظاهرات والقيام بتجمعات في الشارع العمومي، لكن السلطات ظلت تمتنع منذ صدور هذا القانون في عام ثمانية وخمسين في إعطاء تراخيص بالتظاهر
وقد أدت هذه السياسة منذ أواسط الستينيات إلى الزج بآلاف المواطنين في السجون بحجة التظاهر غير المشروع أو الانتماء إلى تنظيمات غير مرخص لها بموجب القانون

إدريس البصري أقوى رجال الحسن الثاني
|



إلا أن المغرب عرف الكثير من الانفراج بعد وفاة الملك الحسن الثاني في العام الماضي وإقالة وزيره في الداخلية إدريس البصري الذي يتهمه المعارضون بممارسة القمع والاختطاف
وقال محمد السادس إن الإصلاحات القانونية المزمعة ستسمح بشكل خاص بتبسيط إجراءات تكوين الجمعيات وحذف أو تقليص العقوبات السجنية المتعلقة بحرية التعبير وتعويضها بالغرامات
لكن العاهل المغربي شدد في الوقت نفسه على أن هذه التشريعات ستبقي القيود على ما سماه بالثوابت الوطنية، وهي الإسلام والملكية والوحدة الترابية
مشكلة الصحراء
وبخصوص نزاع الصحراء الغربية جدد محمد السادس دعوته إلى إجراء حوار مباشر مع جبهة بوليساريو المطالبة باستقلال هذا الإقليم عن المغرب
وجاءت دعوة المغرب هذه بعد أن اقترح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان البحث عن طريق آخر لحل مشكلة الصحراء الغربية، بعد أن فشلت الجهود الرامية إلى إجراء استفتاء لتقرير مصير الإقليم
لكن جبهة بوليساريو المدعومة من طرف الجزائر، رفضت هذا الاقتراح وقالت إنها لن تحيد عن عملية الاستفتاء الذي أقرته الأمم المتحدة


وقد ربط محمد السادس أن تكون المحادثات في إطار "السيادة" المغربية والوحدة الترابية واحترام المبادئ الديمقراطية
ووعد بمنح قدر أكبر من التسيير الذاتي للمحافظات الصحراوية من طرف سكانها
واعتبر العاهل المغربي أن المشكل لم يعد قائما سوى مع ما سماه بأقلية متشددة في صفوف البوليساريو. وتوجه إلى اللاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف في أقصى جنوب غرب الجزائر بالقول إن 'ساعة الخلاص' قد اقتربت
ويعيش عشرات الآلاف من اللاجئين الصحراويين في ضواحي تندوف وفي شمال موريتانيا المجاورة، بينما يقيم شطر آخر منهم في الإقليم الخاضع جله للسلطة المغربية