Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الأربعاء 24 يونيو 2009 16:17 GMT
بريطانيا وايران: التاريخ الملتهب






تقرير
بول رينولدس
مراسل الشؤون العالمية - بي بي سي نيوز

تظاهرات ايران
اتهمت ايران دولا غربية بالتدخل في ازمة الانتخابات

تبادل طرد الدبلوماسيين بين بريطانيا وايران يدل على أن العلاقات بين هذين الخصمين القديمين لا زالت قائمة وسيئة.

واتخذت الخطوة الاولى من الجانب الايراني، عندما طرد دبلوماسيان بالدعوى المعتادة بالقيام بـ "انشطة" تتضارب مع وضعهما.

وهذه الدعوى تعني عادة التجسس لكنها يمكن أن تعني أي شىء آخر والايرانيون لم يفسروا، ومن ثم ردت ايران بالمثل.

وكل هذا كان عقب الخطبة التي القاها المرشد الاعلى للثورة الاسلامية آية الله علي خامنئي الجمعة الماضية ووصف فيها بريطانيا بأنها الاكثر شراً بين "الذئاب الجائعة في الكمين".

وتخبرنا عملية الطرد هذه شيئاً ما عن الحكومة الايرانية وإلى أي مدى لا زالت تعاني من جنون العظمة، وإلى أي درجة هي مستعدة للوم الاجانب بسبب الصعاب التي تواجهها.

خلفية تاريخية

لكن لماذا اختارت ايران بريطانيا وحدها؟ إن هناك خلفية تاريخية للأمر. تقول روزماري هوليز محللة شؤون الشرق الاوسط في جامعة (سيتي) بلندن "هناك اعتقاد متجذر عميق في ايران بان بريطانيا قادرة دائماً على فعل شىء وهي فاعلة على الدوام وملتوية".

وترى هولمز أن احد القضايا المتعلقة بهذا الشأن هي انشاء تلفزيون بي بي سي باللغة الفارسية، والامر الآخر هو تواجد حركة مجاهدي خلق على الأراضي الايرانية.

وكان الاتحاد الاوروبي رفع اسم "مجاهدي خلق" من قائمة المنظمات الارهابية في يناير/ كانون الثاني الماضي.

وتضيف هولمز "ومن الممكن أن يصف الايرانيون البريطانيين بالمتطفلين حتى يتجنبوا مواجهة الولايات المتحدة ويتركوا الباب مفتوحا لاوباما".

وكان الرئيس الامريكي باراك اوباما قدم عرضاً لايران للتفاوض، لكن طهران لم ترد عليه رسمياً بعد.

معاهدات ورسم حدود

وبالنسبة لتاريخ العلاقات بين البلدين فان بالامكان العودة إلى عام 1813، تاريخ توقيع معاهدة (جوليستان) التي اجبرت فارس بموجبها على التنازل عن اراض لروسيا.

وكانت المعاهدة قد وضعت بواسطة الدبلوماسي البريطاني السير جور اوسيلي واعتبرت مهينة لايران.

كما شاركت بريطانيا في رسم حدود ايران مع الهند في ستينات القرن التاسع عشر.

وفي عشرينات القرن العشرين ساعدت القوات البريطانية في ايران على اعتلاء رضا شاه عرش ايران، وهو والد الشاه محمد رضا بهلوي الذي اطيح بعرشه في الثورة الاسلامية عام 1979.

وفيما بعد، كان الحدث الذي أدى لعدم الثقة في بريطانيا والولايات المتحدة هو الانقلاب ضد حكومة محمد مصدق المنتخبة عام 1953.

الشيطان الاكبر

وأراد مصدق تأميم شركة النفط الانجليزية الايرانية التي كان البريطانيون يملكون غالبية اسهمها، لكن البريطانيين والامريكيين دبروا انقلاباً وضع مصدق تحت الاقامة المنزلية ما أتاح لبهلوي تولي السلطة الفعلية.

وبعد الاطاحة بالشاه حول الثوريون الايرانيون اهتمامهم إلى "الشيطان الأكبر" أي الولايات المتحدة أكثر من بريطانيا، وقاموا باحتجاز الرهائن من السفارة الامريكية في طهران.

وظلت هناك العديد من الاحتكاكات بين الجانبين بين فترة وأخرى، وخلال الحرب العراقية الايرانية في الثمانينات، ادت مساندة الدول الغربية للعراق إلى غضب ايران.

وفي فترة لاحقة، افرجت السلطات الايرانية عن 15 بحاراً بريطانياً بعد اعتقالهم في الخليج، لكن اتضح أن هذه كانت مجرد إشارة وليست سياسة صداقة جديدة.

وقد حاول المتحف البريطاني كذلك أن يقوم بجهده باقامة معرض خلال العام الحالي والذي لقي تعاونا من السلطات الايرانية.

لكن لم يحل شىء بالفعل، بل ازداد الوضع توتراً بسبب العقوبات المفروضة من مجلس الأمن والشكوك التي تحيط ببرنامج ايران النووي.

ومن السخرية أن الحكومة البريطانية لم تشأ خلال الازمة الحالية ان تستخدم "عدتها التاريخية" -كما قال احد المسؤولين- كمبرر من قبل ايران للومها لتدخلها.

لكن هذا ما حدث على كل حال.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com