Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الثلاثاء 09 يونيو 2009 01:28 GMT
نتائج انتخابات لبنان تطرح مزيدا من التساؤلات
تغطية موسعة للشأن اللبناني

الانتخابات النيابية 2009




أخبار عامة





جيم ميور
بي بي سي-بغداد

فؤاد السنيورة وبهية الحريري
السنيورة وبهية الحرير من رموز قوى 14آذار الذين فازا في الانتخابات

بعد جلاء غبار المعركة الانتخابية في لبنان بفوز قوى 14 آذار وهزيمة قوى 8 آذار عاد الوضع السياسي اللبناني الى المربع الاولى حيث يواجه لبنان عددا من المعضلات التي يتطلب حلها توافقا داخليا واقليميا وهو غير متوفر حاليا.

لقد مرت الانتخابات بسلام دون مشاكل امنية تذكر حيث كان من اللافت ان قناة "المنار" التابعة لحزب الله بثت بشكل مباشر كلمة زعيم تيار المستقبل سعد الحريري عقب ظهور النتائج الاولية والتي اظهرت فوز قوى 14 آذار.

كما ان لهجة الحريري كانت تصالحية اذ اعلن انه يمد يده للطرف الاخر من اجل مصلحة لبنان وقال انه لا يوجد رابحون وخاسرون في هذه الانتخابات وان لبنان والديمقراطية هما الرابحان.

ورغم هذا الجو التصالحي تبقى العديد من القضايا المعلقة التي لا يملك اللبنانيون وحدهم مفاتيح حلها.

فقد عقب احد المراقبين اللبنانيين ان الانتخابات اعادت لبنان الى المربع الاول ولم تغير سوى عدد محدود من العناصر القليلة التي وضعت لبنان في حالة شلل لسنوات عديدة.

فاولى المهمات التي تنتظر لبنان تأليف حكومة لبنانية قادرة على العمل،اذ ان مسألة تشكيل الحكومة امر في غاية التعقيد والحساسية بسبب ضرورة الحفاظ على التوازن الطائفي والسياسي عند تشكليلها وهذا الامر يبدو اكثر صعوبة في ظل الوضع السياسي المشحون.

وعلى رأس الاسئلة الملحة الان هل يتم منح المعارضة "الثلث المعطل" عند تشكيل الحكومة وهو ما نجحت المعارضة في فرضه في اتفاق الدوحة العام الماضي وادى الى شل عمل الحكومة.

وترفض الاغلبية رغم قبولها بتشكيل حكومة وحدة وطنية منح المعارضة حق الفيتو لان ذلك يصيب العمل الحكومي بالشلل حسب قولها.

اختبار القوة

ثاني مشكلة تواجه لبنان اختيار رئيس الوزراء المقبل وهو المنصب المخصص للسنة بموجب اتفاق الطائف.

قد يكون سعد الحريري حريصا على تولي هذا المنصب بنفسه رغم عدم استبعاد تكليف رجل الاعمال الطرابلسي نجيب ميقاتي كحل وسط بين المعارضة والموالاة.

ومن بين الشخصيات التي يتم تداول اسمها رئيس الوزراء السابق فؤاد السنيورة المقرب من الحريري والذي فاز في الانتخابات عن مدينة صيدا الى جانب بهية الحريري، شقيقة رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.

ان مهمة تشكيل الحكومة المقبلة قد تستغرق اسابيع عديدة بل حتى اشهرا.

وحتى عند تشكليها لا توجد ضمانات بان يكون مصيرها افضل من سابقتها من حيث الفاعلية والقدرة على العمل، وازاء هذه المعضلة عبر احد المراقبين اللبنانيين عن تشاؤمه بالقول "لن يتغير شيء، في النهاية ستشكل حكومة لبنانية لا يوجد توافق وطني عليها وبالتالي ستبقى الاوضاع كما هي في لبنان لنصف قرن مقبل".

وليد جنبلاط
قد يشهد لبنان مصالحات سياسية

من بين القضايا التي ستتصدى لها الحكومة المقبلة المسألة الشائكة المتمثلة بسلاح حزب الله الذي بات اقوى من الجيش اللبناني.

لا يمكن استبعاد حصول تغيرات في مواقف الاطراف السياسية اللبنانية في المستقبل في حال تغير مواقف القوى الاقليمية والدولية.

فالزعيم الدرزي وليد جنبلاط واحد اركان قوى 14 آذار ابدى استعداده مد اليد لقوى المعارضة وفتح صحفة جديدة مع زعيم حركة امل ورئيس مجلس النواب واحد اركان المعارضة نبيه بري.

كما اثنى زعيم حزب الله حسن نصر الله على موقف جنبلاط من تقرير مجلة دير شبيجل الالمانية الذي حمل حزب الله مسؤولية اغتيال رفيق الحريري.

كما ان اي مصالحة بين السعودية التي تعتبر الحليف الاقليمي الابرز لقوى 14 اذار وسورية الحليف الاقليمي لحزب الله والمعارضة ستسهل فرص مصالحة داخلية لبنانية.

وقد عبر جنبلاط عن استعداده للتصالح مع دمشق اذا نصحته الرياض للقيام بمثل هذه الخطوة.

سعد الحريري
الحريري من اهم الشخصيات المرشحة لتولي الحكومة المقبلة

ورغم ان جنبلاط كان من اقوى حلفاء دمشق خلال الحرب الاهلية اللبنانية بين عامي 1975 و1990 لكنه تحول الى اقوى الاصوات المعارضة لدمشق عندما كثفت ادارة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش من حملتها ضد دمشق وخاصة عقب الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003.

لكن الاوضاع تغيرت مع وصول الرئيس الامريكي باراك اوباما الى البيت الابيض فقد عبر الاخير عن استعداده للجلوس بشكل مباشر مع ايران وفتح باب الاتصالات الدبلوماسية مع دمشق وقيام عدد من المسؤولين الامريكيين بزيارات الى دمشق.

وبالتالي ليس من المستغرب حدوث مصالحة بين دمشق ومعارضيها في لبنان وهو ما سيكون له اثر كبير في انهاء الاستقطاب السياسي الحاد في لبنان.

وقد اشار جنبلاط الى ان هناك "حاجة ملحة للتوصل الى تسوية بين اللبنانيين بعد الانتخابات والا فاننا سندخل نفق المجهول، بل حقل الغام".

لبنان يعيش حاليا حالة ترقب، ينتظر ما سيتمخض عنه المشهدان السياسي الاقليمي والدولي، فاذا اثمرت الجهود الدبلوماسية لاوباما مع دمشق وطهران وتمكن من اطلاق مفاوضات السلام في الشرق الاوسط فاننا سنكون امام مشهد سياسي لبناني مختلف تماما.

لكن تشعر واشنطن حاليا على الاقل ببعض الارتياح لانها لم تعد تواجه مأزق التعامل مع حكومة لنبانية يهيمين عليها حزب الله الذي تضعه واشنطن في خانة المنظمات الارهابية.

كما يبقى هناك تساؤل عن حجم الانتصار الذي حققته قوى 14 آاذار وبالتالي حجم الهزيمة والضعف الذي مني به حزب الله، ويعتقد بعض المراقبين ان الحزب لم يكن يولي الفوز بهذه الانتخابات اهمية كبيرة وبالتالي الهيمنة على الحكومة في لبنان بدليل ان الحزب لم يقدم سوى 11 مرشحا فازوا جميعا من اصل 128 عدد مقاعد مجلس النواب.

وتبقى النتيجة الاهم لهذه الانتخابات النكسة التي مني بها حليف حزب الله الجنرال ميشيل عون الذي حقق نتائج اقل مما كان يتمناه بكثير.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com