Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الأحد 07 يونيو 2009 04:03 GMT
المسيحيون "صانعو الملوك" في الانتخابات النيابية اللبنانية
تغطية موسعة للشأن اللبناني

الانتخابات النيابية 2009




أخبار عامة




مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


ناتاليا انتيلافا
بي بي سي - بيروت

مهرجان انتخابي لنايلة تويني
مهرجان انتخابي لنايلة تويني المنتمية لقوى 14 مارس/ آذار

مزحة جديدة متداولة في بيروت وسط حماوة الحملات الانتخابية هي التي تقول بوجود مسيحيين سنة ومسيحيين شيعة.

في لبنان، لطالما كان التصويت طائفيا، وفي هذه الانتخابات التشريعية المفصلية التي تجرى يوم الاحد 7 يونيو/ حزيران، فمن المتوقع ان يصوت الشيعة للمعارضة التي يتزعمها حزب الله والمدعومة من سورية وايران، كما من المنتظر ان يقترع السنة للاكثرية المدعومة من الغرب والمملكة العربية السعودية.

ولكن الطرف الفائز في الانتخابات ستقرره الطائفة المسيحية التي يمكن وصفها هذا العام بـ"صانعة الملوك"، فهي منقسمة بشكل شبه متواز بين مؤيدة للموالاة ومؤيدة للمعارضة.

المرشحة نايلة تويني، ابنة الصحفي جبران تويني مدير صحيفة النهار اللبنانية والذي اغتيل عام 2005، تبلغ من العمر 26 عاما، وبالنسبة لها "الخيار واضح".

تويني كان من الاوائل الذي استهدف في سلسلة انفجارات طالت سياسيين وصحفيين تابعين لما يعرف بقوى 14 مارس/ آذار.

خلال دفن جبران تويني، القت نايلة كلمة مؤثرة وعدت فيها بالسير على خطى والدها و"القضية التي قتل من اجلها".

بعد 4 اعوام، صور نايلة تويني تجتاح اللوحات الاعلانية في منطقة الاشرفية التي ترشحت فيها، كما تحاول كسب اصوات الناخبين ليقترعوا لصالح الاكثرية الحالية للحيلولة، حيب قولها، دون عودة سورية ممارسة نفوذها على لبنان.

ويقول احد مناصري تويني على وقع موسيقى وسط مهرجان انتخابي ان "لا مستقبل لسورية وايران في لبنان".

حزب الله

ويخاف العديد من اللبنانيين المسيحيين من ان يؤدي فوز حزب الله في الانتخابات الى حرب جديدة مع اسرائيل وامكانية ان يتحول لبنان الى دولة اسلامية.

ويقول روبير فرح وهو رجل اعمال لبناني انه "يحترم حزب الله في مقاومته اسرائيل"، لكنه يضيف بأنه "اذا كان حزب الله حزبا سياسيا، فلماذا يحمل السلاح، ما يخوله خطف الاجانب وشن هجمات، وكل ذلك يجعل الحزب مصدر خطر".

ولكن مقابل كل مسيحي معارض لحزب الله، يبدو ان هناك مسيحي آخر موالي له حتى ان البعض يقولون ان "حزب الله هو الوحيد القادر على حمايتهم في وجه اسرائيل".

وتضيف جوانا، وهي من انصار المعارضة بأن "الجيش اللبناني لم يفعل شيئا لحماية المواطنين فاسرائيل ستضرب مجددا ولبنان بحاجة الى حزب الله".

في المقابل، تعتبر كل من بريطانيا والولايات المتحدة حزب الله منظمة ارهابية، ولكن الحزب ومن خلال تحالفه مع طرف مسيحي واسع التمثيل يشير الى انه "قد يكون تطور الى تنظيم سياسي متطور له قاعدة تمثيلية كبيرة واستراتيجية تتميز بالدهاء".

ويقول كريم مقدسي، استاذ العلوم السياسية في جامعة بيروت الامريكية بأن "حزب الله منذ تسعينيات القرن الماضي يمارس لعبة ذكية جدا اذ وضع جانبا علنا موضوع اقامة دولة اسلامية في لبنان وركز على موضوع المقاومة (ضد اسرائيل)، ويمثل تحالفه مع التيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون جزء من استراتيجيته".

ولكن منتقدي عون يخونوه ويلومونه بسبب تخليه عن خطه المعارض لسورية والتحاقه بشكل انتهازي مع حزب الله منذ عام 2006، عندما وقع مذكرة تفاهم مع الحزب.

ولكن انصار عون الذي ينادي بشعارات كالاصلاح والتغيير يعتبرون زعيمهم مصلح ويدعمون تحالفه مع حزب الله.

ويقول جو الذي تخرج حديثا من الجامعة بأن "المعارضة لم تمارس السلطة يوما ولكن خطابها يتعلق بالامن والاقتصاد والاصلاح السياسي بينما كل ما تفعله الحكومة هو مهاجمة المعارضة".

يشار الى ان المسيحيين لعبوا دورا كبيرا في السياسة اللبنانية منذ عام 1943، ولكن الكثيرين منهم هاجروا بسبب الحرب الاهلية التي دامت 15 عاما وانتهت عام 1990، والذين لا يزالون في لبنان لم ينجحوا في التوحد، فطائفتهم منقسمة بين مؤيد للسنة ومؤيد للشيعة.

ولكن في هذه الانتخابات، الطائفة المسيحية هي التي ستحدد ما سينتج عن يوم 7 حزيران/ يونيو الطويل.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com