نزاع دارفور هجر اكثر من مليوني شخص
|
أعلن وزير الداخلية السوداني ابراهيم محمود حمد الخميس أن مواجهات عنيفة بين قبيلتين عربيتين كبيرتين في منطقة جنوب كردوفان السودانية المجاورة لدارفور أسفرت عن سقوط 244 قتيلا هذا الاسبوع.
وقال في مجلس الوزراء الذي انعقد في الخرطوم كما جاء في محضر رسمي نشرته وكالة الأنباء السودانية أن "حصيلة الضحايا بلغت 89 قتيلا لدى قبيلة المسيرية و80 لدى قبيلة الرزيقات و75 لدى وحدة الاحتياط المركزية في الشرطة".
واضاف ان السلطات "ستجري تحقيقا معمقا حول الحادث لتحديد "مرتكبي الجرائم"وإحالتهم إلى القضاء وستتخذ تدابير مهمة لنزع سلاح المدنيين".
تدخل الشرطة
وقد تواجهت قبيلتا المسيرية والرزيقات في نهاية الاسبوع الماضي قرب قرية ميرم الواقعة على حدود جنوب كردوفان ودارفور والتي تبعد 800 كلم جنوب غرب العاصمة السودانية الخرطوم.
وتدخلت الشرطة السودانية الثلاثاء للفصل بين الطرفين لكنها تعرضت لهجوم شنه ثلاثة آلاف مقاتل على ظهور الخيل من قبيلة الرزيقات، مما ادى الى مقتل "عدد كبير من عناصر الشرطة والمدنيين" حسبما ذكرت الوزارة التي لم تحدد عدد الضحايا.
وأوضح زعيم في قبيلة الرزيقات لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته ان "المعارك اسفرت عن 100 قتيل لدى الطرفين فضلا عن مقتل 28 شرطيا". لكن صحفا محلية تحدثت عن أكثر من 150 قتيلا.
نزاعات
وأوضحت مصادر من كلا القبيلتين أن المواجهات بين الطرفين قديمة العهد وتتجدد باستمرار بسبب نزاعات على مصادر المياه العذبة التي تستخدم في تربية الخيل والمواشي.
وطلبت السلطات السودانية هذا الاسبوع من القبيلتين التراجع خمسة كيلومترات لتجنب حصول مواجهات جديدة في هذه المنطقة.
وقال كودييه زيروك المتحدث باسم بعثة الامم المتحدة في السودان أن "الوضع يقلقنا كثيرا لأن الحوادث وقعت في قطاع حساس. ونتخوف من أن تتسع هذه الحوادث".
وتعد منطقة جنود كردوفان الواقعة بين دارفور وجنوب السودان من المناطق غير المستقرة في السودان. واثارت معارك عنيفة في مايو/ ايار 2008 في مدينة ابيي على مخاوف من تجدد الحرب الأهلية بين شمال وجنوب السودان التي اسفرت عن وقوع مليون ونصف مليون قتيل بين 1983 و2005.
"تهديد الاستقرار"
وجاء في تقرير لمنظمة انترناشونال كرايزس غروب حول كردوفان صدر في أكتوبر/ تشرين الاول الماضي ان "الخلافات بين وفي داخل القبائل على المراعي واستخدام الطرق الموسمية للمواشي التي تعبر اراض للقبائل تشكل تهديدا كبيرا للاستقرار" في كافة انحاء البلاد.
وقد عينت الحكومة السودانية في الفترة الاخيرة أحمد هارون حاكما على جنوب كردوفان. وهو ملاحق من المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وتجاوزات في دارفور عندما كان وزير دولة للشؤون الداخلية.