Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الخميس 14 مايو 2009 10:19 GMT
أضواء على انتخابات مجلس الأمة الكويتي: سؤال وجواب
مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


مجلس الأمة الكويتي
هذه هي ثالث انتخابات مبكرة تشهدها الكويت في غضون أقل من ثلاث سنوات

يتوجه الناخبون الكويتيون إلى صناديق الاقتراع في السادس عشر من الشهر الجاري للإدلاء بأصواتهم لاختيار 50 عضوا في مجلس الأمة (البرلمان)، وذلك في انتخابات عامة مبكرة تقررت نتيجة لاستقالة الحكومة مؤخرا.

وهذه هي ثالث انتخابات مبكرة تشهدها البلاد في غضون أقل من ثلاث سنوات، والثانية التي يُعتمد فيها نظام الدوائر الانتخابية الخمس، الذي كانت قد تمت الموافقة عليه في عام 2006.

نحاول فيما يلي الإجابة على أهم الأسئلة المتعلقة بانتخابات مجلس الأمة الكويتي، وإلقاء الضوء على سبب وظروف إجراء مثل تلك الانتخابات:

سؤال: لماذا تُجرى الانتخابات المبكرة في الكويت؟

جواب: في الثاني من شهر مارس/آذار الماضي، قدَّم ثلاثة أعضاء من كتلة الحركة الدستورية الإسلامية الكويتية طلبا لاستجواب رئيس الوزراء حينذاك، الشيخ ناصر محمد الأحمد الجابر الصباح، وهو أحد أفراد عائلة آل الصباح الحاكمة في البلاد.

وقد اتهمت الكتلة المذكورة رئيس الوزراء "بتقويض سمعة وصورة الدولة عبر إصداره مراسيم متناقضة وتجاهله مراسيم أُخرى وفشله بالاضطلاع بمسؤوليات التطوير في البلاد"، وذلك حسب ما جاء في تقرير لوكالة الأنباء الكويتية (كونا).

وفي الرابع من شهر مارس/آذار الماضي، ذكرت كونا أن الكويت سوف تمر بفترة من "التشوُّش السياسي"، بينما قالت صحيفة "كويت تايمز" في اليوم نفسه إن أمير البلاد "عازم" على حل البرلمان.

وعمدت رئاسة الوزراء إلى تفريغ عملية استجواب رئيس الحكومة أمام البرلمان من مضمونها بشكل مُسبق، إذ استقالت الحكومة قبل يومين من موعد جلسة الاستجواب التي كانت مُقررة في الثامن عشر من الشهر نفسه.

وأشار تقرير لوكالة رويترز للأنباء إلى أن الحكومة استقالت لكي "تُجهض" جلسة استجواب رئيس الحكومة، النقطة التي عادت إذاعة راديو "سوا"، الممولة من قبل الولايات المتحدة، ورددتها في الثامن والعشرين من شهر نيسان/أبريل الماضي.

وقد صحَّ توقع صحيفة "كويت تايمز" في الثامن من شهر مارس/آذار عندما أصدر الأمير مرسوما قضي بحل البرلمان، وعبَّر من خلاله عن أسفه "للممارسات التي دمَّرت التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية"، وقال إنه يأمل بأن "يضطلع البرلمان الجديد بالمسؤولية" عن تحقيق مثل ذلك التعاون المنشود.

وفي كلمته التي وجهها إلى الأمة، انتقد الأمير، على أية حال، البرلمان، قائلا إن النواب الكويتيين قد حوَّلوه (أي مجلس الأمة) إلى مكان للجدل غير المفيد والخلافات وإثارة الأزمات."

سؤال: وإلى أي مدى يمكن اعتبار مجلس الأمة الكويتي فعَّالا ويتمتع بسلطة واسعة؟

جواب: يُعتبر مجلس الأمة الكويتي واحدا من أكثر البرلمانات قوة ونفوذا في دول الخليج. فهو دوما على خلاف وعلاقة غير جيدة مع الحكومة، ولا يتردد أعضاء المجلس بتقديم طلبات للحصول على معلومات وبطلب التصويت على طرح الثقة برئيس الحكومة وبحكومته.

وفي الواقع، هذه هي ثالث انتخابات مبكرة تشهدها البلاد في ثلاث سنوات. فقد جرت انتخابات برلمانية في عامي 2006 و2008، وذلك من أجل حلحلة المأزق السياسي الذي كان قائما في كل مرة بين الحكومة والبرلمان.

وقد لجأ أمير البلاد، الشيخ صباح الأحمد جابر الصباح، في الحالتين إلى المادة 107 من الدستور لحل البرلمان والدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة. فالمادة المذكورة تنص على أن "الأمير قد يحل مجلس الأمة بمرسوم يتم من خلاله توضيح الأسباب التي حدت به لاتخاذ قرار الحل."

كما تنص المادة 107 من الدستور أيضا على أنه يتعين الدعوة لانتخابات مبكرة تُجرى حصرا في غضون شهرين (أي من من تاريخ حل البرلمان).

ومن يقترع بالانتخابات؟

جواب: إن حق الاقترع في الكويت عام وهو يُمنح للمواطنين ممن تجاوزا سن الـ 21 من العمر، وذلك بالإضافة إلى المواطنين الذين حصلوا على جنسية البلاد بعد إقامتهم فيه لأكثر من 20 عاما.

ووفقا لمرجع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)، والذي تمت مراجعته في شهر نيسان/أبريل الماضي، فإن عدد سكان الكويت يبلغ 1.4 مليون نسمة، منهم 384790 مواطنا مسجلين على أنهم يحق لهم الاقتراع، وهذا يعني زيادة قدرها 6.6 بالمائة مقارنة بنسبة من كان يحق لهم التصويت في انتخابات العام الماضي. وتمثل الناخبات النساء نسبة 54 بالمائة.

سؤال: وما الذي سيحدث في يوم الانتخابات؟

جواب: سوف يتوجه الكويتيون إلى صناديق الاقتراع في السادس عشر من أيار/مايو الحالي لكي يختاروا 50 عضوا في خمس دوائر انتخابية، أي أقل بـ 25 عضوا عن انتخابات عام 2006. ولكل ناخب الحق بأن يضع في الصندوق الانتخابي حتى أربع أوراق اقتراع.

وسيفوز المرشحون العشرة الأوائل الذين يحصلون على أعلى نسبة أصوات في كل دائرة انتخابية، ليصبحوا بذلك أعضاء في مجلس الأمة الجديد.

وسيدلى الناخبون بأصواتهم لاختيار الأعضاء الجدد من بين 282 مرشحا، منهم 19 امرأة، وذلك مقابل 380 مرشحا، بينهم 28 امرأة، في انتخابات عان 2008.

ويُضاف إلى أعضاء البرلمان من 11 إلى 16 وزيرا هم أعضاء سابقين. وإذا عيَّن رئيس الحكومة وزيرا من هؤلاء لكي يشغل منصبا في حكومته، فإن عدد الأعضاء السابقين سينقص وفقا لذلك.

ويختلف أعضاء البرلمان من الوزراء السابقين عن زملائهم المُنتخبين فقط في كونهم لا يُسمح لهم بالتصويت على مشاريع طرح الثقة بالحكومة، أو المشاركة باللجان البرلمانية.

سؤال: وهل سيتم انتخاب أي نساء لعضوية البرلمان المُقبل؟

جواب: هذه هي ثالث انتخابات يُسمح فيها للنساء بالترشيح والتصويت، وذلك على الرغم من أن أيَّا من المرشحات السابقات لم تُفز بعد.

وخلال انتخابات العام الماضي، لم تكن النساء متفائلات حيال فرص فوزهن وتمثيلهن في البرلمان الجديد. فقد استبعدت مجموعة من النساء اللواتي شاركن في استطلاع للرأي أجرته صحيفة القبس الكويتية فكرة أن تُنتخب امرأة لعضوية البرلمان. وقالت المشاركات في الاستطلاع إن مرد ذلك هو "الافتقار إلى الخبرة والتجرية والاستعداد، بالإضافة إلى ضعف أساليب (تكتيكات) النساء الانتخابية."

ويُتوقع أن تكون فُرص النساء أفضل في انتخابات عام 2009. فقد عبَّر ناخبون كويتيون ممن استُطلعت آراؤهم من جيل الشباب عن اعتقادهم بأن "وجود نساء كويتيات في البرلمان سوف يكون من مصلحة الجميع في الكويت." وأقرّوا بأنهم سوف يختارون مرشحيهم بناء على كفاءاتهم "بغض النظر عن الجنس."

سؤال: أين سيجري الاقتراع؟

لقد جرى تمرير قانون الدوائر الخمس الجديد في عام 2006 من أجل تشجيع المرشحين على التفكير "بشكل أوسع وبطريقة أكثر وطنية"، وفقا لما أوردته كونا. فقبل صدور القانون المذكور، اعتاد الناخبون على الإدلاء بأصواتهم في 25 دائرة انتخابية، الأمر الذي سمح، من وجهة نظر المراقبين، بحدوث عملية الاقتراح الرسمية إلى جانب انتخابات أُخرى "تُجرى على أساس قبلي وطائفي."

وقد أدى الأمر في السابق إلى تفشي مثل تلك الظاهرة بشكل أكبر نتيجة عدد الناخبين الصغير نسبيا في الدوائر المفردة، بالإضافة إلى المقدرة على التلاعب بالقوائم الانتخابية وشراء أصوات الناخبين.

سؤال: وما الذي سيركز الناخبون اهتمامهم عليه؟

من المتوقع أن يحتل الاقتصاد مكانا بارزا على جداول أعمال المرشحين. فقد أظهر استطلاع للرأي، نشرت "كونا" نتائجه في الرابع عشر من شهر نيسان/أبريل الماضي، أن الكويتيين يريدون حلا لأزماتهم الاقتصادية.

ونقلت الوكالة عن محمود هيدا، رئيس "مجموعة زمرُّدة القابضة"، قوله: "إن الشركات المحلية تتطلع إلى مناخ استثماري آمن، الأمر الذي لن يتوفر بدون الانسجام بين البرلمان والحكومة."

سؤال: وإلى أي درجة يمكن أن تكون الانتخابات شفافة؟

جواب: في خطوة غير مسبوقة، سمح المجلس الأعلى للقضاء في الكويت لمتطوعين من "جمعية الشفافية الكويتية" بالدخول إلى مراكز الاقتراع. وقال تقرير لكونا إن الجمعية المذكورة تعمل على نشر القيم والتأكيد على الشفافية، وهي أيضا تدعو إلى الإصلاح ومحاربة الفساد في كافة المجالات.

كما سيقوم المرصد العربي للانتخابات، ومقره العاصمة الأردنية عمان، بدوره بمراقبة الانتخابات المقبلة في الكويت، وفقا لبيان نشره على موقعه على شبكة الإنترنت.

فقد جاء في البيان أن ناشطين من المرصد سوف يدققون "بصحة السجلات الانتخابية والإنفاق على حملات المرشحين وكيفية وصول الناخبين إلى صناديق الاقتراع ومدى قرب تلك المراكز من أماكن إقامة المقترعين."

وكان وزير الداخلية الكويتي قد أصدر في الثلاثين من شهر نيسان/أبريل الماضي أمرا للمسؤولين في وزارته "بقمع" ظاهرة الرشاوى وشراء الأصوات.

إلا أن إلقاء القبض على ثلاثة مرشحين متَّهمين بـ "انتقاد" الأسرة الحاكمة في وقت لاحق أفسد الصورة التي خلفها قرار الوزير المذكور.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com