Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الخميس 14 مايو 2009 01:20 GMT
الكويت: آمال "بعقلنة" علاقة البرلمان الجديد بالحكومة

انيس القديحي
انيس القديحي
بي بي سي-لندن

تجمع انتخابي في الكويت
تمتلك التيارات الاسلامية المختلفة حضورا واسعا في البرلمان

يتجه حوالي 384 الف ناخب كويتي السبت لانتخاب 50 عضوا في مجلس الامة (البرلمان) وسط توقعات بفوز غالبية اسماء المجلس السابق بدورة جديدة لمدة اربع سنوات.

وسيعقب صدور النتائج تشكيل حكومة جديدة لتحل مكان حكومة تصريف الاعمال الحالية.

وتنشط في الكويت التي تمنع قيام الاحزاب عدة قوى سياسية تتنوع بين الاسلامي واليبرالي الى جانب القاعدة القبلية.

وبين القوى السياسية الاسلامية المتنافسة في الانتخابات الحركة الدستورية الاسلامية عبر خمسة مرشحين، والتجمع الاسلامي السلفي، فيما يتنافس التحالف الوطني الليبرالي بخمسة مرشحين ايضا، وهو التحالف الذي يضم المنبر الديمقراطي ذي النزعة الاصلاحية التقدمية.

وفي حين تقول رموز التيارات الاسلامية بان غالبية الطيف البرلماني يحمل طابعا اسلاميا، يشير مراقبون الى ان 60 في المائة من سكان الكويت ينتمون للقبائل التي يفوز ممثلوها بكافة مقاعد الدائرة الخامسة.

وتمثل القوى السياسية الشيعية حضورا كبيرا في الدائرة الاولى حيث نجحت بشكل متكرر بالفوز باربعة من المقاعد العشرة في هذه الدائرة.

ويستبعد مراقبون حدوث اي تغيير يذكر في وجوه البرلمان الذي يتنافس 210 مرشحا على مقاعده الخمسين.

ازمة مستمرة

وكان امير البلاد الشيخ صباح الاحمد قد حل مجلس الامة في 18 مارس/نيسان ودعا لانتخابات جديدة بعد بروز ما اسماه بالممارسات المؤسفة التي شوهت وجه الحرية والديمقراطية الكويتية وتجاوزت كل الحدود.

وتعد انتخابات 16 مايو/ايار الانتخابات البرلمانية رقم 13 في تاريخ البلاد، والثانية التي تجري على اساس الدوائر الخمس.

وقد قام امير الكويت بحل مجلس الامة مرتين منذ تعيين ناصر محمد الاحمد الصباح رئيسا للوزراء في فبراير/شباط 2006.

وقد تعرض الصباح لضغوط شديدة حيث اضطر للاستقالة اربع مرات ولاجراء تعديل وزاري على حكومته مرتين.

وجاءت خطوة حل البرلمان في مارس/اذار بعد يومين من تقديم حكومة ناصر الصباح استقالتها في 16 من الشهر على خلفية ازمة سياسية نجمت عن قيام اعضاء في مجلس الامة باستجواب رئيس مجلس الوزراء.

قضايا

تتجدد خلال انتخابات مجلس الامة مخاوف من بروز دور المال السياسي والذي تشير تقارير اعلامية ومرشحون الى انه يسجل حضورا من خلال قيام بعض المرشحين بدفع المال للحصول على اصوات بعض الناخبين.

الا ان عبدالله النيباري، من المنبر الديمقراطي فيقول ان هناك اربعة عوامل تؤثر في انتخابات مجلس الامة اولها العامل الفئوي بشقيه القبلي والطائفي.

اما العوامل الاخرى فهي حسب النيباري ما يسمى بنواب الخدمات، والمال السياسي الى جانب القوى السياسية الاصلاحية التقدمية.

الاقبال الشعبي

تجمع انتخابي
يبلغ عدد السيدات اللاتي يحق لهن التصويت 209 الف ناخبة مقارنة 175 الف ناخب

تشير دراسة مسحية اجرتها الدكتورة فهيمة العوضي، المسؤولة في قسم الاحصاء في جامعة الكويت الى ان نحو 60 في المائة من المشاركين في مسح اجري مؤخرا ابدوا رغبتهم في المشاركة في الاقتراع.

ونقل تقرير نشرته صحيفة القبس الكويتية عن الدراسة التي شارك فيها 1450 شخصا من جميع الدوائر الانتخابية الخمس ان المشاركين غير راضين عن الحالة السياسية في البلاد.

وتعد نسبة المشاركة المرتفعة مناقضة لشعور شعبي بالتذمر من مسار العمل في مجلس الامة.

ويشير عبدالله النيباري، وهو احد رموز التحالف الوطني الديمقراطي الذي تدخل فيه قوى سياسية ومرشحون مستقلون ان هناك رغبة في المشاركة تماثل الرغبة في التغيير نحو انتخاب مجلس عقلاني ورشيد خصوصا فيما يتعلق بالاستخدام السليم لحق استجواب الحكومة.

الا ان النيباري يقول ان المجلس الجديد لن يشهد تغييرا واسعا في الوجوه، كما لا يتوقع تشكيل حكومة مختلفة كلية عن سابقتها من حيث "طبيعة القيادة ومستوى الكفاءة والنزاهة".

افق التغيير

يقول الدكتور بدر الناشي، امين عام التيار الدستوري الاسلامي (الاخوان المسلمون) ان الانتخابات جاءت بعد ظرف استنائي اتسم بالتأزم السياسي.

وارجع الناشي الوضع السياسي الذي ادى للازمة الحالية بان كانت نتيجة لعدة عوامل تمثل في ضعف الادارة الحكومية، وتراجع القيم البرلمانية، وبروز ما اسماه بالاعلام الفاسد.

ويامل مراقبون وشخصيات في القوى السياسية الكويتية ان تكون القيادات السياسية والقاعدة الشعبية قد تولدت لديها قناعة بضرورة انهاء حالة الاحتقان الحالية واختيار مجلس اصلاحي.

وقد عبر الناشي عن تفاؤله بوجود رغبة شعبية لاختيار مجلس يركز على التنمية.

ويتنافس تكتله السياسي الذي يعتبر امتدادا فكريا لتيار الاخوان المسلمين بخمسة مرشحين.

ويقول الناشي ان تياره رفع شعار التهدئة من اجل الانجاز والذي يعني بشكل مباشر تعزيز التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية من اجل تفعيل برامج التنمية التي اصيبت بالتعطل على مدى الفترة الماضية.

الا ان القوى السياسية ترى ان تركيبة الحكومة التي سيتم تشكيلها بعد الانتخابات النيابية ستحدد مستقبل التعاون مع المجلس.

ويقول الناشي ان تحقيق هذا التعاون يرتبط بتشكيل حكومة فاعلة ومقبولة، مشيرا الى ان تياره السياسي لن يقبل بوجود مجلس امة صامت.

تحالفات

يقول الاعلامي الكويتي والباحث في علم الاجتماع السياسي الدكتور محمد العجمي ان انتخابات السبت ستشهد لجوء التيارات الرئيسية لتحالفات قد تعزز فرص مرشحيها بالفوز.

وقال ان لجوء الحكومة لاستخدام القبضة الامنية في توقيف ثلاثة شخصيات سياسية هم خالد الطاحوس وضيف الله بو رمية وخليفة الخرافي اعطى نتيجة مناقضة حيث عزز من شعبية هؤلاء المرشحين في اوساط قاعدتهم القبلية او السياسية.

واشار العجمي الى ان الحكومة لم تركز هذه المرة على مقاومة ما يسمى بالانتخابات الفرعية حيث سجلت 7 انتخابات حددت من خلالها القبائل مرشحيها في الدائرة الخامسة التي يتواجد فيها 109 الف ناخب.

مشاركة المرأة

مرشحة في الانتخابات الكويتية
يتوقع عبدالله النيباري نجاح مرشحتين على الاقل في انتخابات السبت

تتنافس 17 سيدة في انتخابات السبت وسط توقعات بنجاح عدد منهن بالوصول الى عضوية المجلس.

ويقول عبدالله النيباري ان مرشحتين اثنتين لديهما فرص كبيرة بالفوز، الى جانب ثلاث اخريات لديهن فرص جيدة نسبيا.

وقد صدرت مؤخرا عن الحركة السلفية فتوى بتحريم التصويت للنساء، وهي الفتوى التي لم يتبناها التجمع الاسلامي السلفي.

ويقول عبدالله النيباري ان تيارات الاسلام السياسي المنظم عمل على منع ترشح المرأة، فيما ابدت القبائل مرونة اكثر حيث ترشحت عدد من سيدات القبائل في هذه الانتخابات.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com