لا تريد كلينتون ان توحي انها تلتقي مرشحين وتتدخل بالانتخابات
|
قد تكون هذه المرة الاولى التى تزور فيها وزيرة للخارجية الاميركية لبنان من دون ان تلتقي ايا من اقطاب الاكثرية باستثناء لقاء سريع مع سعد الحريري استمر دقائق وجاء لمناسبة زيارة كلينتون ضريح والده رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري.
كما انها قد تكون المرة الاولى التى يزور فيها مسؤول اميركي على هذا المستوى لبنان من دون ان يلتقي كل الرؤساء تامينا للتوازن الطائفي الذي على اساسه تتوزع الرئاسات في لبنان .
وقد اقتصرت لقاءاتها على رئيس الجمهورية ميشال سليمان بحضور نظيرها اللبناني فوزي صلوخ.
ويعزى سبب عدم لقائها رئيس الحكومة والمجلس النيابي الى انهما مرشحان للانتخابات النيابية وهي لا تريد ان توحي انها تلتقي مرشحين وتتدخل بالانتخابات، كما قال احد اعضاء الوفد المرافق للمسؤولة الاميركية.
الا ان البعض يرى ان ذلك بمثابة رسالة دعم قوية لرئيس الجمهورية خارج الاصطفافات السياسية الداخلية التى قد تتاثر بالانتخابات النيابية التى ستجري في السابع من يونيو/حزيران المقبل .
اما المضمون السياسي لزيارة كلينتون فقد جاء مختلفا هو الاخر لانه اقل حدة، وان كان البعض راى في مضمونه تكرارا لمواقف واشنطن السابقة حول سيادة واستقلال لبنان.
فهيلاري كلينتون رفضت التعليق على اسئلة تتعلق بالانتخابات النيابية واحتمال فوز حزب الله فيها على رأس المعارضة.
كما انها لم تأت على ذكر سوريا وايران، انما قالت في معرض ردها على اسئلة الصحافيين ان الولايات المتحدة لن تبيع لبنان والللبنانيين في اطار اي اتفاق مع سوريا.
اول زيارة
اما فيما خص الانتخابات النابية فقد قالت انها تتمنى ان تاتي نتائجها لمصلحة الللبنانيين وان تتم من دون عنف او ابتزاز او تدخل خارجي، وهي عبارات كررتها اكثر من خمس مرات في المؤتمر الصحافي الذي لم يدم اكثر من اثنتي عشرة دقيقة.
معلوم ان زيارة كلينتون الى لبنان هي اول زيارة لها بصفتها وزيرة للخارجية وقد جاءت في نفس اليوم الذي تحل فيه ذكرى انسحاب اخر جندي سوري من لبنان وان كانت بمحض الصدفة.
وقد اكدت خلالها على استمرار الدعم الاميركي للجيش اللبناني والذي بلغ مؤخرا حدود اعلان واشنطن تزويد لبنان بطائرات هجومية من دون طيار في تطور غير مسبوق بالنسبة للدعم العسكري للبنان والذي كان في حدوده الدنيا مؤخرا.
الا ان المعلومات تشير الى ان واشنطن علقت تسليم لبنان تلك الطائرات الى حين وضوح الصورة بعد الانتخابات النيابية.