Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الجمعة 27 فبراير 2009 17:03 GMT
أوكامبو: شهرته ملأت آفاق السودان

محمد خالد
بي بي سي

لويس مورينو أوكامبو

لا شيء يشغل السودانيين هذه الايام سوى اوكامبو، فالمدعي الارجنتيني الاصل لم يكن يخطر بباله ابدا ان يحظى بهذه الشهرة المطبقة في ارجاء السودان.

وهكذا فان مجالس الانس العديدة في السودان باتت تلتئم وتنفض على سيرة اوكامبو، واضيفت تلك السيرة الى احدى مواضيع "الونسة" السودانية المشهورة لتنضم الى مواضيع السياسة وكرة القدم كما قيل انه بات لا يلتقي سودانيان الا ويتحول الكلام عن اوكامبو بعد الاطمئنان على الاحوال.

ولا تقتصر سيرة اوكامبو الذي ظهر على الخريطة السودانية لاول مرة بعد تقديمه لمذكرتي اعتقال بحق كل من الوزير احمد هارون وعلي كوشيب بعدما اتهمها بارتكاب فظائع في دارفور، لكن صعود شهرة اوكامبو ارتبط بتوصيته الشهيرة لقضاة المحكمة الجنائية الدولية باصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير.

وقد حولت هذه التوصية اوكامبو الى هدف شخصي لغضبة المتظاهرين الذين خرجوا في شوارع العاصمة السودانية وانحاء مختلفة من البلاد تردد هتافات مثل "يا اوكامبو يا جبان اخوات نسيبة في الميدان". وقد رمى المتظاهرون المدعي الدولي باقذع الاتهامات ومن بينها الجبن والعمالة لاسرائيل وغير ذلك، كما احرقت صورته مرات عدة.

وفي تأكيد على حضور اوكامبو الطاغي على الساحة السودانية، فقد تم اطلاق العديد من الاغاني التي تندد بالمدعي الدولي او بمذكرته التي تطالب بتوقيف البشير.

أغان ونكات

ومن بين تلك الاغنيات، اغنية يؤديها المطرب طه سليمان وهي بعنوان "مشكلة دولية" ويدعو فيها اوكامبو الى ان يسحب إدانته لان "السودانيين لا يقبلون بالذل".

الرئيس السوداني عمر البشير
أوكامبو يطالب بتوقيف البشير

اما النكات السياسية التي يتم تبادلها حول اوكامبو او محكمته الجنائية الدولية فقد ظلت تتطاير وتتكاثر ككرة الثلج، وبعض هذه النكات يشي بمعارضة ضمنية لاوكامبو ومذكرته، بينما يشي البعض الاخر عما يشبه الشماتة من الحكومة السودانية، وذلك عبر نكات تشير الى الناس باتت تلجأ الى محكمة لاهاي لحل خلافاتها بما في ذلك امور الطلاق والزواج.

ويرى الدكتور اشرف ادهم استاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة النيلين ان اوكامبو تحول الى ما يشبه الظاهرة في الوقت الحالي، حيث ان كل شرائح المجتمع تعرف اوكامبو وتتداول بشأن قضيته، قائلا ان المجتمعات تستخدم مصلطحات الاحداث الجديدة للتعبير عن نفسها.

لكن ادهم يعتبر ان السياسة اختلطت بالاجتماع فيما يتعلق بظاهرة اوكامبو.

ويعتقد الصحافي واستاذ الاعلام فيصل محمد صالح أن للسياسة الدور الأهم في ما يسمى بظاهرة اوكامبو ، حيث استخدم الامر اما للسخرية من اوكامبو او للمكايدة ضد الحكومة.

الا ان صالح يعود ليلاحظ انه تم اختزال المحكمة الجنائية الدولية في شخص اوكامبو وهو ما يعتبره اسلوبا سودانيا يقوم على اختزال الفكرة والمواقف في شيء واحد.

مشردو دارفور
دارفور تعيش مأساة انسانية منذ سنوات

غير ان صالح يلاحظ ايضا ان الحكومة ربما تكون شاركت في هذه المسألة، حيث ركز اعلامها الرسمي على شخصية اوكامبو بوصفه عدوا للسودان والشعب السوداني والرئيس البشير وان القضية واحدة من بنات افكاره، وبالتالي يتم التركيز عليه في النكات والتعبيرات والاغاني والهتافات الشعبية.

الامر اللافت هنا هو ان اوكامبو رغم حضوره السوداني، لم ينعكس على اسماء المحال التجارية والهواتف المحمولة وعلى ظهور سيارات النقل العام وهو مجال خصب للتسميات، حيث عادة ما نجد محال تجارية تحمل اسم متجر نيفاشا او معروضات ابوجا او سوق كوسوفو، وبقالة الفلوجة وغير ذلك.

وقد سألت فيصل محمد صالح عن اسباب غياب اوكامبو عن سوق التسميات فعزا الامر الى ان الاعلام الرسمي اختزل اوكامبو بصورة سلبية ما يجعل من الصعب اطلاق التعبير عنه إيجابا بتسمية محل او سيارة.

وختم : "لانه ملعون من السلطة واجهزتها ورسخت له صورة سلبية، فان من الصعب ان يتم استخدام في التسميات الشعبية على عكس الظواهر والاحداث التي حسمت وووصفت بأنها ايجابية كابوجا ونيفاشا وغيرها".




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com