حذرت مصر من أن إصدار مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير "ستكون له تداعيات خطرة على الموقف في دارفور بصفة خاصة وفي السودان بصفة عامة".
واتت تصريحات سليمان عواد الناطق باسم الرئاسة المصرية عقب محادثات بين البشير ونظيره المصري حسني مبارك، في وقت يتوقع فيه إصدار المذكرة خلال الأيام المقبلة على خلفية جرائم حرب ارتكبت في إقليم دارفور.
وأضاف عواد أن مبارك طالب زعماء العالم بعدم إصدار المذكرة.
ودعا مبارك خلال الزيارة الى اعطاء البشير مزيدا من الوقت لاستكمال المفاوضات مع فصائل المتمردين جنوبي السودان.
يذكر أن كلا من الجامعة العربية والاتحاد الافريقي قادت جهوداً حثيثة خلال الأشهر القليلة الماضية لتأجيل إصدار المذكرة التي طالب بها المدعي العام للمحكمة لويس مورينو اوكامبو في يوليو/ تموز الماضي.
ووفقاً للمادة 16 من القانون الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية يمكن لمجلس الأمن تأجيل المذكرة لعام أو أكثر.
لكن قرار التأجيل يتطلب موافقة تسعة دول من أعضاء المجلس بما فيها الدول الخمس دائمة العضوية.
من جانبه رحب السفير السوداني في مصر عبد المنعم محمد مبروك بالموقف المصري، معرباً عن ارتياحه لنتائج زيارة البشير.
وعبر مبروك عن اعتقاده بأن إصدار المذكرة سيعقد مباحثات السلام بين الحكومة والحركات المتمردة في دارفور.
يذكر أن الخرطوم وقعت الثلاثاء الماضي مع حركة العدل والمساواة المتمردة في الدوحة إعلان حسن نوايا يمهد لاجراء مفاوضات بين الجانبين.
وتقدر الأمم المتحدة ضحايا الصراع في دارفور بحوالي 300 ألف قتيلاً وأكثر من مليوني نازح، بينما تقول الحكومة السودانية إن عدد القتلى لا يزيد على 10 آلاف.