Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الثلاثاء 10 فبراير 2009 08:29 GMT
يوميات جيرمي بوين حول الانتخابات



تغطية مفصلة:



جيرمي بوين
محرر الشرق الاوسط بي بي سي

الاثنين 9 فبراير/شباط

كان الجو مشمسا ودافئا حين التقيت يورام كوهين هذا الصباح في مستوطنة عوفرا اليهودية بالضفة الغربية حيث كان كوهين يتفقد حقل الكروم الذي يمتلكه في المستوطنة.

ويعتبر كوهين من افضل صناع النبيذ حيث يحوز على سمعة طيبة في هذا المجال وحصل اخيرا على 90 نقطة في تقييم اجرته صحيفة هارتز الاسرائيلية التي يميل معظم قرائها الى اعتبار ان المستوطنات كارثة بالنسبة لاسرائيل.

ومن هنا يقول كوهين انه اذا لم " اكن اقطن مستوطنة عوفرا كان من الممكن ان احصل على عدد اكبر من النقاط".

وتتمتع عوفرا التي اسست عام 1975 بمناخ عليل يساعد الاشجار على النمو والانتاج الغزيز وربما يفسر هذا تمسك كثير من الاسرائيليين ببقاء المستوطنات الى الابد.

ويصنف الاسرائيليون اراءهم السياسية طبقا لموقفهم من فكرة تبادل الارض التي احتلت عام 1967 مقابل السلام مع الفلسطنيين.

فمن يعتقدون ان على اسرائيل الانسحاب من مناطق مثل عوفرا يطلقون على انفسهم اليسار. وهؤلاء الذين يعارضون ذلك هم اليمنيون، ومن بين هؤلاء يشكل المستوطنون تكتلا سياسيا قويا ومؤثرا.

وكوهين يعتقد ان الارض اعطيت الى اليهود من قبل الرب. ومثله مثل كثير من الاسرائيليين من مختلف المشارب لم يقرر حتى قبل يوم واحد من الاقتراع موقفه الانتخابي ولاي حزب سيعطي صوته.

ويقول كوهين في تفكه " قلبي يقول لي ان اصوت لليمين لكن عقلي يقول لي صوت لليسار لان اليسار يذهب الى الحرب عندما نحتاجها واليمين يفعل عكس ما اريده".

ولم يعجب كوهين قرار شارون بسحب الجنود والمستوطنيين من قطاع غزة عام 2005. ويقول انه فيما يتعلق بهذا الموضوع فانه يفضل التصويت لاحد الاحزاب اليمنية الصغيرة.

الانتخابات كما هي دائما في اسرائيل تهيمن عليها القضية الفلسطينية، الا ان الاحزاب لم تقدم رؤية مقنعة حول كيفية التعامل معها.

والاسرائيليون اصبحوا متشككين للغاية بشان احتمالات السلام، كالفلسطينيين تماما. فسنوات من نزيف الدماء والمفاوضات الفاشلة خلفت جروحا عميقة.

ويورام كوهين تعلم ان يتجاهل السياسيين.

" منذ خمسة وثلاثين عاما مضت اخبرنا هنري كيسنجر ان علينا ان نغادر ولكنا ما زلنا هنا. نحن نبني ونزرع مزيدا من العنب. السياسيون يتحدثون فقط. انني امارس حياتي كما لو كانت لا توجد علامة استفهام بشأنها".

بالمناسبة نبيذه ممتاز

الاحد 8 فبراير/شباط

تشعر اسرائيل ان لديها مناعة ضد حمى الانتخابات وربما لا يشكل ذلك مفاجأة لكثرة الانتخابات التي شهدتها البلاد.

ولم تفلح الدعايات الانتخابية التي تقوم بها كل الاطراف لمهاجمة الخصوم في اضافة الحماسة على هذه الانتخابات.

اول انتخابات اسرائيلية قمت بتغطيتها كانت في عام 1996، حيث اتذكر ان الشوارع كانت مليئة باللافتات بينما كان الشباب والجماعات المؤيدين للاحزاب الرئيسية المتنافسة تتجمع حول السيارات في اشارات المرور حيث يوزعون الملصقات والمنشورات.

ناخب اسرائيلي
حسب الاستطلاعات ستصوت اغلبية الناخبين الاسرائيليين لاحزاب اليمين

وهذا الصباح التقيت في حرم جامعة تل ابيب كاميل فوشس احد العاملين في مجال استطلاعات الرأي. وهو يقوم ايضا بعمل استطلاعات رأي للقناة التليفزيونية العاشرة وصحيفة هارتز.

ورغبت ان اتحدث معه حول اسلوب الانتخابات الاسرائيلية التي دائما ما تتمحور حول قضيتي السلام او الحرب. وصدق كاميل على كلامي الا انه قال انه في هذه المرة لم يسمع كثيرا مما تقوله الاحزاب عن السلام رغم كثرة الاحزاب التي تتحدث عن الحرب.

وقال كاميل ان استطلاعات الرأي اوضحت ان الاسرائيليين يعتقدون ان حرب غزة لم تكن حاسمة. وحسبما يقول فان الناخبين لديهم رغبة في احلال السلام لكنهم لا يثقون في عملية السلام او الفلسطينيين.

والمرشح الاوفر حظا وسط الساسة الاسرائيليين للفوز بمنصب رئيس الوزراء، هو بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود.

ويقول نتنياهو ان اسرائيل اضاعت فرصة للقضاء على حركة حماس في غزة. وقد تعهد الزعيم اليميني باستكمال المهمة.

ورغم ان حزب كاديما استطاع ان يضيق الفارق بينه وبين الليكود في استطلاعات الراي الاخيرة، الا انه وفقا لحسابات التحالفات الانتخابية سيستطيع نتنياهو تأمين المزيد من الانصار في الكنيست المقبل.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com