يرأس القذافي ليبيا منذ عام 1969
|
كتب الزعيم الليبي معمر القذافي مقالا في صحيفة نيويورك تايمز الامريكية يوم الخميس قال فيه ان الحرب على غزة التي جرت مؤخرا ستنتج المزيد من العنف حتى يقتنع الاسرائيليون والفلسطينيون بقيام دولة موحدة يطلق عليها اسم اسراطين يعيشون فيها بسلام.
وفي مقاله دافع القذافي عن حق اليهود بامتلاك وطن الا انه اضاف بأن الطريقة الوحيدة للخروج من دوامة العنف تقضي باقتناعهم في العيش مع الفلسطينيين في دولة واحدة.
وبذلك يكون القذافي قد عاد الى فكرة دولة اسراطين التي تكلم عنها للمرة الاولى منذ اكثر من 6 اعوام والتي بررها حينها بفشل وعدم جدوى فكرة الدولتين.
واعتبر القذافي في مقاله انه "وعلى الرغم من سخونة الوضع بعد الحرب على غزة، لا يزال البعض ينادي بالتقسيم او بدولتين منفصلتين ولكن هذه الحلول لن تنجح".
واشار القذافي في المقال الذي نشرته نيويورك تايمز في صفحات الرأي لديها ان "اسرائيل والفلسطينيين سوف يبقون في حالة حرب مستمرة حتى التوصل الى اتفاق وهذا الاتفاق لن يكون الا بتسوية تسمح لكل مواطني الطرفين بالاحساس انهم يعيشون على مجمل الارض المتنازع عليها حاليا وانهم ليسوا محرومين من اي جزء منها".
نبذ التطرف الديني
واوضح القذافي بان "قيام دولة فلسطينية مستقلة الى جانب دولة اسرائيل هو من المستحيلات لان اسرائيل لن تقبل ابدا بأن تكون في مجال نيران الاسلحة الفلسطينية".
في المقابل، يأتي مقال القذافي هذا بعد اقل من يومين على تنصيب الرئيس الامريكي الجديد، الا انه يتناقض مع ما ادلى به الزعيم الليبي منذ اسابيع خلال الحرب على غزة حين دعا الى السماح للمقاتلين المتطوعين العرب بالالتحاق بحركة حماس لمحاربة اسرائيل.
يذكر ان القذافي كان من اول الداعين في سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين الى "رمي اليهود الاسرائيليين في البحر".
وتهجم القذافي في مقاله على التطرف الديني وقال انه "من المهم جدا الخروج من دوامة العنف والدمار والظلم وفي الوقت نفسه نبذ المتطرفين دينيا في المنطقة والذين يستفيدون من النزاع الدائر ويستثمروه لمصلحتهم بغاية خدمة قضاياهم الخاصة".