Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الثلاثاء 20 يناير 2009 16:33 GMT
بان كي مون يعرب عن صدمته من الدمار في غزة وسديروت



تغطية مفصلة:



شاهد هذا التقرير في مشغل منفصل

كيفية الحصول على رابط فلاش

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي زار غزة اليوم، إنه يشعر بـ "الحزن العميق والصدمة" بعد مشاهدته الدمار الهائل الذي سببته الهجمات الإسرائيلية للقطاع.

وأدان بان "الاستخدام المفرط للقوة" من قبل إسرائيل في القطاع، قائلا إن المشاهد التي رآها هناك "صادمة ومحزنة".

كما أشار الأمين العام للمنظمة الدولية إلى أن الهجمات الصاروخية التي تُطلق على إسرائيل من غزة "غير مقبولة" هي الأخرى.

وقال بان، الذي وصل إلى قطاع غزة في وقت سابق اليوم للاطلاع بشكل مباشر على حجم الدمار الذي سببه الهجوم الإسرائيلي الأخير والذي استمر أكثر من ثلاثة أسابيع، إنه ينبغي محاسبة الذين تسببوا في هذا الدمار، وطالب بإجراء تحقيق شامل بالموضوع عبر الطرق القانونية.

وقد أدلى بان بهذه التصريحات أثناء تفقده لأطلال مخازن المواد الغذائية التابعة للأمم المتحدة في غزة، والتي استهدفها القصف الإسرائيلي.

وقال إنه سيفعل كل ما بوسعه لمساعدة أهالي قطاع غزة في محنتهم.

تدمير المدارس

يُذكر أن القصف الإسرائيلي للقطاع طال عشرات المنشآت التابعة للأمم المتحدة في غزة، بما فيها مقر المنظمة الدولية في القطاع ومدرستان تابعتان لها.

وقد اصيب المقر بأضرار بالغة، كما قُتل 40 فلسطينيا تقريبا في إحدى المدرستين المستهدفتين. وقالت إسرائيل حينها إن المسلحين الفلسطينيين كانوا يستخدمون المدارس لشن الهجمات على قواتها. إلا أن الجيش الاسرائيلي تعهَّد بإجراء تحقيق في الحادث.

وقال ناطق باسم الأمم المتحدة إن بان أراد بتصريحاته أن "يعبر عن تضامنه مع أهالي غزة في معاناتهم".

دمار في غزة
تبلغ تكاليف اعادة بناء البنية التحتية في غزة ملياري دولار تقريبا

وكان بان هو أول مسؤول دولي رفيع يزور غزة منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على غزة، حيث وصل إلى القطاع عبر معبر إيريتز.

وقالت مراسلة بي بي سي، لورا ترفليان، التي ترافق الأمين العام في زيارته، إن موظفي المنظمة الدولية في القطاع ينظرون إلى زيارته لغزة على أنها دفع معنوي مهم بالنسبة لهم.

وأضافت المراسلة قائلة إنها شاهدت بعض الاحتجاجات التي نظمتها حركة حماس في الطريق إلى مدينة غزة، لكنها قالت إن الوضع في المدينة نفسها يتسم بالهدوء.

زيارة سديروت

كما قام الأمين العام لاحقا بزيارة بلدة سديروت الإسرائيلية التي كانت هدفا للصواريخ الفلسطينية في الفترة الماضي.

وانتقد بان انتقادا لاذعا القصف الصاروخي الذي نفذه مقاتلون فلسطينيون على البلدات الجاسرائيلية الجنوبية.

ووصف القصف الصاروخي الفلسطيني بأنه "مروع وغير مقبول"، وأنه يعد "انتهاكا لمبادئ القانون الإنساني الدولي".

إلا أنه حثَّ إسرائيل على إنهاء حصارها لغزة، قائلا إن من شأن الحصار تعزيز موقع حماس لأنه يغذي اليأس الذي يؤدي بدوره إلى نمو التطرف.

لقاء بان-أولمرت

يُشار إلى أن الأمين العام للمنظمة الدولية كان قد التقى قُبيل مغادرته إلى غزة برئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود أولمرت الذي أبلغه أنه "من غير المسموح أن تقود حماس عملية إعادة إعمار القطاع، وذلك كي لا يضفي عليها ذلك نوعا من الشرعية"، حسب بيان صادر عن مكتب أولمرت.

ونقل البيان عن أولمرت قوله إنه "يتعيَّن على الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى تولي قيادة جهود الإعمار في القطاع، وذلك بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية ومصر التي تتولى عملية الوساطة بين حماس وإسرائيل.

من جانبه، قال بان إن محادثاته مع أولمرت تركَّزت على سحب كافَّة القوات الإسرائيلية من غزة وكيفيَّة فتح المعابر المؤدِّية إلى القطاع.

وكانت الحرب الإسرائيلية على غزة قد أدت إلى تشريد الآلاف، بينما حذر مسؤولون فلسطينيون من أن عملية إعادة إعمار القطاع قد تكلف ملياري دولار تقريبا.

ومن المقرر أن تتم القوات الإسرائيلية انسحابها من القطاع في وقت لاحق اليوم الثلاثاء، إذا استمر التقيد بوقف إطلاق النار من قبل الجانبين.

أعمال العنف

إلا أن اليوم الثلاثاء شهد عددا من أعمال العنف في المنطقة، إذ أطلقت البحرية الإسرائيلية قذائف على أهداف في غزة في ما وصفه الإسرائيليون بأنه "إجراء رادع"، بينما ذكرت تقارير (تم نفيها لاحقا) أن قذيفة هاون أُطلقت من غزة على إسرائيل.

وقد قُتل طفلان فلسطينيان قرب مدينة غزة عندما انفجرت قنبلة خلفها الإسرائيليون حسب مصادر طبية فلسطينية.

وفي الضفة الغربية، أُصيب إسرائيلي بجراح عندما أُطلقت عليه النار أثناء قيادته سيارته بالقرب من مستوطنة (كوشاف حاشاشار) اليهودية.

وقد اعترفت جماعة تطلق على نفسها اسم (جيش البشائر) مسؤوليتها عن الحادث في بيان ارسلت به الى احدى وكالات الانباء الفلسطينية.

إلا أن القوات الإسرائيلية تواصل انسحابها من قطاع غزة، فقد ذكرت مصادر سياسية إسرائيلية أن الجيش مصمم على إنهاء انسحابه قبل أداء باراك أوباما القسم رئيسا جديدا للولايات المتحدة في الساعة الخامسة من مساء اليوم بتوقيت جرينتش.

وكان جون هولمز، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، قد قال في مؤتمر صحافي عقده في وقت سابق في نيويورك: "إن هناك حاجة ملحَّة لما تُقدر قيمته بمئات الملايين من الدولارات الأمريكية كمساعدات تُقدم لسكان غزة البالغ عددهم حوالي 1.5 مليون نسمة".

وتقول التقارير إن حوالي 100 ألف شخص من سكان غزة مازالوا بدون مأوى وإن الخدمات الرئيسية ما زالت غير متوفرة في القطاع حيث تنقطع الكهرباء فيه لمدة تتجاوز 12 ساعة يوميا.

تدمير المنشآت

وكان الهجوم الإسرائيلي على غزة قد أسفر عن تدمير 50 منشأة تابعة للأمم المتحدة، وإصابة 21 منشأة ومؤسسة طبية آخرى بأضرار بالغة.

وكشف المكتب المركزي الفلسطيني للإحصاء يوم أمس الاثنين أن 4100 منزل قد دُمِّر بشكل كامل في القطاع، كما تعرَّض 17 ألف منزل آخر لأضرار.

كما تعرَّض لأضرار أيضا 1500 مصنع وورشة و20 مسجدا و31 منشأة أمنية و10 محطات ومنشآت صحية.

وقدَّر المكتب أن تبلغ كلفة إصلاح الأضرار التي نجم عنها الهجوم وإعادة إعمار ما تهدم في القطاع خلال الهجوم حوالي 1.9 مليار دولار أمريكي، بما في ذلك 200 مليون في قطاع البنى التحتية فقط.

جلعاد شاليط

وقد دعت الأمم المتحدة إسرائيل إلى اعادة فتح المعابر امام ادخال المواد الانشائية الى غزة، ولكن الاسرائيليين لم يسمحوا بذلك الى الآن.

وقالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني إن اي تخفيف للقيود المفروضة على المعابر مرهون باطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط الذي تحتجزه حركة حماس في غزة منذ شهر يونيو/حزيران عام 2006.

وقالت ليفني: "اذا كانت حماس تريد شيئا من اسرائيل، فنحن نريد منها ان تطلق سراح شاليط. ان الامرين مرتبطان ولا يمكن فصل احدهما عن الآخر."

في غضون ذلك، اخفق وزراء الخارجية العرب المجتمعون في الكويت في الاتفاق على بيان مشترك يتطرق الى الوضع في غزة لاختلافهم حول الطرف المسؤول عن الازمة.

فبينما تصر مصر على ان حركة حماس هي السبب في الهجوم الاسرائيلي، حملت سورية اسرائيل المسؤولية كاملة ودعت الى توصيفها بالكيان الارهابي.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com