Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الأحد 18 يناير 2009 08:22 GMT
الناجون يحصون الخسائر في رفح



تغطية مفصلة:



كريستيان فريزر
بي بي سي نيوز, رفح

الدمار في كل مكان
ماذا ساينبثق الأمل من وسط هذا الركام ؟

هاني باكير عانى ويلات الحرب في غزة لفترة أطول من غيره، فمنزله يقع في مواجهة الحدود المصرية، ويشرف على الأنفاق.

على مدى ثلاثة أسابيع كانت الأرض الواقعة تحت منزله عرضة للتفجيرات.

مع ذلك رفض هاني المغادرة، بل بقي في شقته مع أطفاله العشرة، بينما كانت الشظايا تتطاير من حوله، وبعضها اخترق جدران منزله.

"لا مكان أذهب اليه"، يقول هاني،ثم يتساءل: "لماذا علي أن أغادر ؟ لقد حاول الإسرائيليون كل الوسائل لإجبارنا على المغادرة، ولكن إرادة الفلسطينيين من حديد".

يعتفد الاسرائيليون بوجود 300 نفق على الحدود بين غزة ومصر، وقد ألقوا عليها كل ما يمكنهم، وهذا واضح من منظر الدمار الذي خلفه ذلك.

لا أدري كيف كان شعور عائلة هاني وكل هذا يجري في محيط شقتهم الصغيرة.

إحصاء الخسائر

مع بدء وقف إطلاق النار بدأت رفح بإحصاء خسائرها.

لم تسلم عائلة واحدة من أثر الحرب.

في المشرحة لا يزال أقارب القتلى بانتظار رؤية موتاهم. في غرفة صغيرة على الناصية فتى يبكى أباه، وهناك عدد كبير من الآباء الثكالى، يبكون أطفالهم.

زياد العبسي فقد ثلاثة من أبنائه حين دمر صاروخ الغرفة التي كان ينام فيها الأطفال.

جيران العبسي يقولون ان لا علاقة له بحماس.

يقول العبسي :"أنا أدعم الفلسطينيين الذين يقتلون الاسرائيليين، لأنهم (الاسرائيلين) يعتقدون أن كل أطفالنا إرهابيون".

الكراهية تتأجج

وهنا تكمن النتائج الخطيرة للحرب: الكراهية أعمق من أي وقت مضى، والجيل القادم من الفلسطينيين يشبع بالرغبة في الانتقام.

محمد، 17 عاما، يسكن في المنزل الذي نحتمي به. تلقى محمد تعليما جيدا، بالرغم من الظروف، وهو يتحدث الانجليزية بشكل جيد.

في الظروف الطبيعية كان يمكن أن يكون محمد معتدلا، فهو كذلك في كل شيء، ولكن حين يتعلق الأمر بإسرائيل يختلف الأمر.

يقول محمد "انهم يقتلون بدون تمييز، ولا يهمهم ماذا تصيب قذائفهم، انهم لا ينظرون الينا كبشر. لقد فقدت مدرستي وبعض أصدقائي. كل عائلة هنا فقدت شخصا ما. لقد عشنا في خوف لمدة ثلاثة أسابيع. لماذا ؟ لأننا نرفض أن نسجن خلف هذه الجدران، بدون طعام أو علاج، بدون حقوقنا الانسانية الأساسية ؟".

ترحيب المنهكين

كل من يقيم في هذا المنزل يرحب بوقف إطلاق النار، هناك الكثير من الوجوه المنهكة. لا أحد يستطيع النوم مع زئير طائرات اف 16.

هناك قلق مما يجلبه الغد لغزة.

حماس لا زالت تسيطر، وراياتها ترفرف في رفح. ينظر الى مقاتليها على أنهم أبطال. بالنسبة لحماس النجاة في حد ذاتها تعتبر نصرا.

لا أحد يعرف بعد مدى الضرر الذي تعرضت له الحركة، وفيما اذا كانت قوتها وسيطرتها قد ضعفت.

يتساءل أبو مصطفى:"من سيحكمنا الآن يا ترى ؟ الانقسامات بين فتح وحماس لا تزال عميقة. هناك خوف من نشوء فراغ سياسي في الأشهر القادمة، وهو ما قد يجلب مزيدا من البؤس للناس هنا".

"أنفاق الإغاثة"

أبو مصطفى لا يثق بأن الإسرائيليين سيهتمون باحتياجات أهل غزة.

يقول :"نحن نعتمد على الأنفاق للحصول على احتياجاتنا، إنها ملاذنا. نحن معزولون تماما عن العالم الخارجي. الاسرائيليون يعدون بفتح المعابر، ولكن وعودهم السابقة لم تحقق".

قد يكون إطلاق الصواريخ توقف الآن، ولكن الشك لا زال يكتنف الكثير من الأمور.

الانفراج مؤقت هنا، ولا يزال الشك يلف مستقبل غزة البعيد المدى .




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com