يسعى الاسلاميون الى ملء فراغ السلطة الناجم عن الانسحاب الاثيوبي
|
قال الشيخ مختار روبو المتحدث باسم تنظيم شباب المجاهدين أحد أبرز الفصائل المسلحة المعارضة للحكومة الصومالية إن مقاتلي التنظيم سيوجهون نيران بنادقهم الي قوات حفظ السلام الإفريقية بعد انسحاب القوات الإثيوبية.
وأضاف أن الأيام القادمة ستشهد عماليات عسكرية مكثفة ضد القوات الإفريقية .
ويوجد 3200 جندي إفريقي من أوغندا وبروندي تتركز مهامها في حماية المواقع الحيوية مثل المطار والميناء والقصر الارئاسية وبعض التقاطعات ، وتعرضت لهجمات متكررة من مقاتتلين تابعين للتنظمات الإسلامية والمعارضة لتواجد القوات الأجنبية في الصومال.
وكانت الاحتفالات ومظاهر الفرح والابتهاج العاصمة الصومالية قد عمت مقديشو بعد انسحاب القوات الاثيوبية من قواعدها الرئيسية في المدينة.
وبدأ السكان في العودة إلى منازلهم التي غادروها قبل عامين مع دخول القوات الاثيوبية للاطاحة بنظام المحاكم الاسلامية.
وقد أثار انسحاب هذه القوات مخاوف من حدوث فراغ في السلطة يمكن أن يؤدي إلى اندلاع العنف إلا أن كثيرين يعتقدون أن هذا الانسحاب قد يمهد الطريق للسلام.
وأقيم احتفال في مكتب رئيس الوزراء وسط مقديشو بمناسبة تسليم القوات الاثيوبية المسؤولية الأمنية للحكومة الانتقالية والإسلاميين "المعتدلين" وقوات حفظ السلام التابعة للإتحاد الإفريقي.
ويقول محللون إن القوة الافريقية صغيرة ولا تتمتع بقوة كافية للتصدي للاسلاميين الذين عادوا وأحكموا سيطرتهم مجددا على المناطق الجنوبية من الصومال.
وترغب الولايات المتحدة في أن تتولى قوات دولية الاشراف على مهام حفظ السلام هناك.
ومن المتوقع أن تبذل المزيد من الجهود الآن لدعم قوات الإتحاد الإفريقي الصغيرة للقيام بمهامها في حفظ الأمن.
وقال شاهد عيان إن مئات الصوماليين تجمعوا فجراً قرب إحدى المنشآت العسكرية شمال مقديشو التي أخلتها القوات الاثيوبية خلال الليل، وذلك احتفالاً بخروج الجنود الاثيوبيين.
وأوضح مراسل بي بي سي في الصومال محمد حسن إن القاعدتين اللتين انسحبت منهما القوات الاثيوبية تقعان في شمال شرق مقديشو، حيث تنشب مواجهات يومية بين القوات الاثيوبية والمتمردين الإسلاميين.
وتشير معلومات بي بي سي إلى أن هناك ثلاث قواعد أخرى، لكن الانسحاب من القاعدتين الاستراتيجيتين ينظر إليه كدلالة قوية على رحيل الاثيوبيين.
دخلت القوات الاثيوبية عام 2006
|
ويرى دبلوماسيون غربيون أن الانسحاب الاثيوبي يمكن أن يقلل الدعم الذي يلقاه الإسلاميون المتشددون، ويؤدي إلى انضمام المعتدلين من الإسلاميين إلى حكومة وحدة وطنية.
ويعتبر هذا الانسحاب جزءاً من خطة سلام توصلت إليها الحكومة الصومالية مع الإسلاميين "المعتدلين" في أكتوبر الماضي قضت بانسحاب القوات الاثيوبية في نوفمبر/ تشرين الثاني.
وكانت قد شوهدت وحدات صغيرة من القوات الاثيوبية متوجهة نحو الحدود بين البلدين خلال الايام الماضية، بينما ظل الصوماليون يترقبون مغادرة كل القوات الاثيوبية للبلاد.
وكان الاثيوبيون قد غزوا الصومال عام 2006 لمؤازرة الحكومة الانتقالية ومساعدتها في ازاحة ميليشيا المحاكم الاسلامية من العاصمة.