دعا رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون الاحد الى وقف فوري لاطلاق النار في قطاع غزة بينما تتوغل القوات الاسرائيلية بريا في القطاع بعد تسعة ايام من القصف والغارات الجوية.
وقال براون لبي بي سي ان الموقف "خطير للغاية، وان الجميع في انحاء العالم يعبرون عن قلقهم العميق، مضيفا ان "ما ينبغي فعله الآن بذل جهد اكثر مما مضى من اجل وقف فوري لاطلاق النار."
أما روسيا، فاعلنت انها سترسل مبعوثا خاصا الى الشرق الاوسط لبحث الموقف هناك.
 |
شاهد بالفيديو:
|
وقالت وزارة الخارجية الروسية ان نائب الوزير الكسندر سلتنوف المبعوث الخاص للرئيس ديمتري ميدفديف وصل الى المنطقة الاحد.
واضافت الوزارة في بيان انه "بات من الضروري وضع حد لمعاناة المدنيين بضمان التوصل الى وقف لاطلاق النار من الجانبين، وان موسكو ستواصل جهودها الحثيثة لتحقيق هذا الهدف."
ومن جهتها، ادانت فرنسا الهجوم البري الاسرائيلي معتبرة اياه تصعيدا خطيرا.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية ان باريس "تدين الهجوم البري الاسرائيلي على غزة" وترى ان "هذا التصعيد العسكري الخطير يعرقل جهود المجتمع الدولي للتوصل الى وقف لاطلاق النار."
"ليست مفاجأة"
كما ادان البيان الفرنسي مواصلة اطلاق الصواريخ على اسرائيل.
من جهتها، رأت الرئاسة التشيكية للاتحاد الاوروبي ان اسرائيل لا تملك حق القيام بعمليات عسكرية "تؤثر الى حد كبير على حياة المدنيين".
وقال وزير الخارجية التشيكي كاريل شوارزنبرغ الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد ان "بدء العمليات البرية من قبل القوات الاسرائيلية في قطاع غزة ليس مفاجأة وكانت هناك مؤشرات على ان اسرائيل تنوي القيام بهذا التحرك".
واكد شوارزنبرغ في بيان "الحق الثابت لدولة اسرائيل في الدفاع عن نفسها لا يسمح بتحركات تؤثر بشكل كبير على المدنيين".
وتابع "ندعو الى تسهيل وصول المساعدات الانسانية الى السكان في قطاع غزة واحلال وقف لاطلاق النار".
وكان رئيس الوزراء التشيكي ميريك توبولانيك صرح اولا ان الهجوم البري الذي شنته اسرائيل على قطاع غزة "هو دفاعي اكثر منه هجوميا".
وانتقدت التوغل البري الاسرائيلي ايضا كل من السويد والنرويج، حيث قال البلدان الاسكندنافيان ان من شأنه عرقلة الجهود الدبلوماسية لايجاد حل للازمة.
"مساعدات اضافية"
وقد دعت المفوضية الاوروبية الاحد اسرائيل الى السماح بتوزيع المساعدات في قطاع غزة معلنة مساعدة اضافية بقيمة ثلاثة ملايين يورو للفلسطينيين في القطاع.
وقد أدانت تركيا التي تعتبر من الدول المسلمة القليلة التي تقيم علاقات جيدة مع اسرائيل، الاحد الهجوم البري الاسرائيلي في قطاع غزة ودعت مجددا الى انهاء العمليات العسكرية.
وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان "اننا ندين شن الهجوم البري في غزة ونعتبره غير مقبول رغم تحذيرات وردود فعل المجتمع الدولي".
واضافت الوزارة "من الواضح ان تصعيد التوتر لا يخدم احدا" داعية الى وضع حد للعملية الاسرائيلية وتطبيق وقف اطلاق نار دائم.
"الحليف التركي"
وتعد تركيا الحليف الرئيسي لاسرائيل في المنطقة منذ توقيع اتفاق تعاون عسكري في 1996، لكنها تقيم ايضا علاقات وثيقة مع الفلسطينيين الذين تحظى قضيتهم بتعاطف واسع في هذا البلد.
وتظاهر مئات الاتراك ليل السبت الاحد امام البعثات الدبلوماسية الاسرائيلية والامم المتحدة في اسطنبول وانقرة للتنديد بالهجوم البري الاسرائيلي على قطاع غزة كما ذكرت وسائل الاعلام التركية.
وكانت اسبانيا قد حثت اسرائيل مساء السبت على انهاء هجومها البري على غزة، حيث قال متحدث ان وزير الخارجية ميغيل انخيل موراتينوس الذي كان موفدا للاتحاد الاوروبي الى الشرق الاوسط "حث حماس على وقف اطلاق الصواريخ كما حث اسرائيل على انهاء هجومها البري" على قطاع غزة.
واضاف ان الحكومة الاسبانية "قلقة جدا" من الوضع الراهن في قطاع غزة وطلبت من الطرفين "الاخذ بالاعتبار نداءات الاسرة الدولية ووضع حد للمعارك".
 |
شاهد بالفيديو:
|
واوضح المتحدث ان مدريد تعتبر ان "استمرار الاعمال العدائية يهدد الامال الرامية الى التوصل الى تسوية عادلة وشاملة ودائمة".
وادان البلدان العربيان الوحيدان الذان يجمعهما باسرائيل اتفاق للسلام، وهما مصر والاردن، الهجوم البري على غزة، حيث حمل مكتب الرئيس المصري حسني مبارك في بيان اسرائيل المسؤولية عن وقوع اي ضحايا مدنيين.
"لن يحقق الامن لاسرائيل"
كما جدد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني دعوته لاسرائيل بوقف توغلها.
وقالت وكالة الانباء الرسمية الاردنية ان الملك عبد الله الثاني "شدد في اتصال هاتفي مع مبعوث اللجنة الرباعية إلى الشرق الأوسط توني بلير، على ضرورة أن يتحرك المجتمع الدولي لوقف المأساة الإنسانية في غزة وإنقاذ المنطقة من تبعات العدوان الإسرائيلي الذي لن يحقق الأمن لإسرائيل."
واضاف العاهل الاردني ان "على اسرائيل ان تدرك أن السبيل الوحيد لحصولها على الأمن هو نيل الفلسطينيين لجميع حقوقهم المشروعة، خصوصا حقهم في إقامة الدولة المستقلة على ترابهم الوطني،" حسب نفس المصدر.
وقد أنهى مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة لبحث تطورات الوضع في غزة، دون التوصل الى اتفاق أو إصدار قرار، وذلك في الوقت الذي توغلت فيه القوات الاسرائيلية البرية في قطاع غزة.
وفي قطاع غزة نفسه، وجهت حركة حماس بيانا للشعب الفلسطيني تلاه اسماعيل رضوان القيادى فى الحركة، دعا فيه المواطنين إلى الحصول على المعلومات من قيادة الحركة.
وأشاد رضوان بما سماه "صمود وبسالة" عناصر الحركة الذين يواجهون الجنود الإسرائيليين وقال إن "حماس ستحول قطاع غزة الى مقبرة للقوات الاسرائيلية".
كما دعا الشعوب العربية إلى "الانتفاض وفتح الحدود ونصرة الشعب الفلسطيني".
أما موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، فقال لبي بي سي العربية إن "الفلسطينيين سيلقنون الإسرائيليين درسا في المعركة البرية وأن حماس لديها من الأسلحة ما يكفي لمحاربة القوات البرية للجيش الاسرائيلية".
"مقتل جنود في التوغل"
ونسبت وكالة رويترز للأنباء إلى محمد نزال القيادي في حماس أن مقاتلي الحركة تمكنوا من قتل بعض الجنود الإسرائيليين شرقي قطاع غزة.
من جهتها، اعربت واشنطن عن املها في التوصل الى وقف لاطلاق النار "باسرع وقت ممكن" في قطاع غزة ولكن شرط عدم العودة الى "الوضع الذي كان سائدا".
استراليا
وفي استراليا، تظاهر الآلاف الاحد في سيدني احتجاجا على الهجوم الاسرائيلي وطالبوا حكومتهم بادانة دخول الدبابات والجيش الاسرائيلي الى القطاع الفلسطيني.
وسار نحو الفي شخص في وسط المدينة حاملين نعوشا رمزية مرددين هتافات من قبيل "حرروا فلسطين" او "اسرائيل، الولايات المتحدة، كم طفل قتلتم اليوم؟"
ونقلت وكالة فرانس برس عن رحاب شريدا المتحدثة باسم المنظمين: "نحن هنا اليوم للتعبير عن تضامننا مع شعب غزة والقول لهم اننا الى جانبكم".
وفي ملبورن، سار نحو ثلاثة الاف شخص حمل بعضهم صور جثث اطفال تغطيها الدماء للتنديد بالهجوم الاسرائيلي.
ودعا المتظاهرون الحكومة الاسترالية الى ادانة الغارات الجوية على غزة بشكل صريح كما طالبوها بـ"وقف الهولوكست في غزة"، مطالبين ايضا بـ"السلام والعدل لفلسطين".
ودانت رئيسة الوزراء بالوكالة جوليا جيلار اطلاق الصواريخ من قبل حماس على اسرائيل وعبرت عن قلقها لسقوط ضحايا مدنيين، لكنها لم تنتقد صراحة الهجوم الاسرائيلي.
وفي باكستان، قال وزير الخارجية شاه محمود قريشي في مؤتمر صحافي انه "ينبغي التوصل الى وقف فوري لاطلاق النار في غزة، وانه يتوجب علينا ان نوقف الخسائر في الارواح والممتلكات هناك".
واعتبر قريشي "ان ما يجري غير مبرر وباكستان تدينه" منددا بالخسائر في الارواح البشرية.
وكان الرئيس الباكستاني اصف علي زرداري دعا الاثنين الماضي اسرائيل الى وقف غاراتها على قطاع غزة التي "تأتي بنتائج عكسية" ودعا المجتمع الدولي الى الالتزام بتسوية سلمية للنزاع واعتبر زرداري الغارات الاسرائيلية غير مشروعة بموجب الميثاق الدولي.
"طائرات مساعدات"
وقد وصلت طائرة لبنانية تحمل مساعدات طبية الى سكان غزة الى مطار الملكة علياء الدولي جنوبي عمان، محملة بعشرين طنا من المساعدات الطبية، وعلى متنها وزيرا الصحة والتنمية اللبنانيان.
واكد مسؤول اردني ان طائرات اخرى محملة بمساعدات انسانية غذائية وطبية مختلفة ستصل الى الاردن خلال الاسبوع الحالي قادمة من البرازيل وتركيا والعراق وسوريا بهدف ادخالها الى غزة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك في بيان ان واشنطن تريد وقفا لاطلاق نار "في اسرع وقت ممكن"، لكن يجب "الا يسمح بالعودة الى الوضع الذي كان قائما".
وتابع المتحدث باسم الخارجية الاميركية ان "الولايات المتحدة قلقة جدا من الوضع الانساني ومن حماية الابرياء". وقال ان الولايات المتحدة "اعربت عن قلقها للحكومة الاسرائيلية وقالت ان اي عمل عسكري يجب ان يأخذ بالاعتبار النتائج المحتملة على المدنيين".
"بوش لن يدين"
قال بروك اندرسون احد المتحدثين باسم الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما الذي سيتولى مهامه في 20 يناير كانون الثاني الحالي، في بيان، ان اوباما "يراقب الوضع في غزة". غير انه وانطلاقا من مبدأ ينص على "رئيس واحد" للولايات المتحدة فانه يمتنع عن كل تعليق على الوضع.
وكان الرئيس الامريكي قد اكد في اول تعليق له على النزاع انه لن يدين هجوما بريا للجيش الاسرائيلي موضحا ان مثل هذا الهجوم يندرج في اطار حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد حماس والتحفظ الوحيد الذي ابداه بوش هو الدعوة الى ان تتفادى اسرائيل سقوط ضحايا مدنيين.
ودعا بوش كل من يستطيع الضغط على حماس ان يفعل ذلك حتى تكف عن اطلاق الصواريخ على اسرائيل ما يتيح التوصل الى وقف لاطلاق النار "ذي معنى"، ولا يتيح بالخصوص العودة الى "الوضع الذي كان سائدا"، بحسب ما اعلنت الخارجية الاميركية السبت في اول تعليق لها على الهجوم البري.