Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الإثنين 29 ديسمبر 2008 00:35 GMT
تهم جديدة ضد عزيز وعلي الكيماوي

طارق عزيز
سلم عزيز نفسه للقوات الأمريكية بعد شهر من احتلال العراق عام 2003

قررت محكمة عراقية إجراء محاكمة جديدة لاثنين من كبار رموز نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وهما طارق عزيز وعلي حسن المجيد، إذ يواجه الرجلان تهما تعلق باضطهاد وممارسة التعسف والعنف ضد خصومهما السياسيين عندما كانا في السلطة.

وقد شغل عزيز منصب وزير الخارجية لفترة طويلة في حكومات صدام المتعاقبة، بالإضافة إلى منصب نائب رئيس الوزراء عندما أُلقى القبض عليه في أعقاب سقوط بغداد عام 2003 على أيدي قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة.

"علي الكيماوي"

أما المجيد، والملقب بـ "علي الكيماوي"، فكان قد تلقى حكمين بالإعدام، صدر آخرهما في الثاني من الشهر الجاري، وذلك بعد إدانته بالتورط بقمع ما يُعرف بـ "الانتفاضة الشعبانية" في جنوب العراق، والتي وقعت بعد هزيمة الجيش العراقي أمام قوات التحالف عام 1991.

ومن بين التهم الموجهة لعزيز والمجيد ارتكاب جرائم مزعومة بتعذيب عراقيين، من بينهم أعضاء في "حزب الدعوة" الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء العراقي الحالي نوري المالكي.

وتقول كارولاين ويت، مراسلة بي بي سي في بغداد، إن عزيز والمجيد، ومعهما أكثر من 20 متهما آخر، يواجهون تهما جديدة بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية"، وذلك على خلفية الاضطهاد المزعوم لأعضاء في "حزب الدعوة" الذي تأسس خلال خمسينيات القرن الماضي.

الحكم على المالكي
طارق عزيز إلى جانب صورة لصدام حسين
رغم ما قيل من أن صدام حسين كان يستمع إلى عزيز، إلا أن الأخير لم يكن يتمتع بنفوذ قوي في حكم البلاد

وكان المالكي، الذي أصبح رئيسا للوزراء في بلاده عام 2006، قد انتسب إلى حزب الدعوة عندما كان شابا في سبعينيات القرن الماضي.

إلا أنه (المالكي) فرَّ إلى خارج البلاد عام 1979 وعاش في المنفى كزعيم معارض حتى عام 2003، وكان قد صدر بحقه حكما غيابيا بالإعدام في عهد صدام.

وتشمل التهم الجديدة، والتي وجهها ضد عزيز والمجيد النائب العام في مجمع المحاكم في العاصمة العراقية بغداد، لعبهما دورا مزعوما في إلقاء القبض على حوالي 200 ألف من الأعضاء المنتسبين للأحزاب السياسية المختلفة في البلاد، إذ كان قد أُرسل العديد منهم إلى السجون أو أُعدموا بين عامي 1981 و2003.

وتجري الآن محاكمة المجيد، الذي كان يعتبره الكثيرون بمثابة اليد اليمنى لصدام خلال سنوات حكمه، وذلك بتهم منفصلة تتعلق دوره في الهجوم بالغازات على مدينة حلبجة الكردية عام 1988، والتي راح ضحيتها حوالي خمسة آلاف شخص.

"حملة الأنفال"

وكان المجيد، والذي شغل منصب وزير الدفاع في إحدى حكومات صدام، قد أُدين في شهر فبراير/شباط الماضي بجريمة الإبادة الجماعية بسبب دوره بقتل حوالي 100 ألف شخص خلال ما يُعرف يـ "حملة الأنفال" عام 1988 ضد الأكراد في العراق.

وكان طارق عزيز المسيحي الوحيد في صفوف القيادة العراقية التي كانت غالبيتها العظمى من العرب السنة، وخاصة أبناء مدينة تكريت والمناطق المحيطة بها، وهي مسقط رأس صدام حسين.

وبدأت علاقة عزيز بصدام في أواخر الخمسينيات من القرن الماضي من خلال عضويتهما بحزب البعث الذي كان محظوراً في ذلك الوقت. وكان يمارس العمل السياسي السري بهدف الإطاحة بالنظام الملكي المدعوم من قبل بريطانيا.

عزيز وصدام
علي حسن المجيد
تلقى المجيد، والملقب بـ "علي الكيماوي"، حكمين بالإعدام لدوره في قتل الأكراد والشيعة في البلاد

وعشية حرب الخليج الثانية، اتخذ طارق عزيز موقفاً كان له أصداء واسعة برفضه قبول رسالة تحذر من حتمية الحرب وجهها الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب لصدام حسين، خلال اجتماع عزيز في جنيف مع وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر.

كما عاد عزيز إلى واجهة الأحداث مرة أخرى عام 2003 قبل غزو العراق من قبل الولايات المتحدة وحلفائها، حين أعلن أن العراق "لا يمثل مصدر تهديد عسكري لأحد".

لكنه كان متأكدا من حتمية وقوع الحرب التي كانت حسب رأيه "بسبب النفط والعامل الإسرائيلي".

وبعد الغزو الأمريكي للعراق، أصدرت القوات الأمريكية قائمة بأسماء 55 شخصية مطلوبة من مسؤولي نظام صدام حسين وقد ورد اسما عزيز والمجيد في تلك القائمة.

وسلم عزيز نفسه للقوات الأمريكية بعد شهر من احتلال العراق عام 2003.

ورغم ما قيل من أن صدام حسين كان يستمع إلى ما كان يقوله له عزيز، إلا أن الأخير لم يكن يتمتع بنفوذ قوي في حكم البلاد.

أما المجيد، فقد قضت المحكمة الجنائية العراقية العليا، برئاسة القاضي محمد العريبي، بإعدامه شنقا بعد إدانته بالقتل العمد كجريمة ضد الإنسانية، بحسب منطوق الحكم على خلفية دوره في قمع انتفاضة الشيعة جنوب البلاد.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com