أفادت مراسلة بي بي سي في القاهرة بوصول أول دفعة من المصابين الفلسطينيين إلى الجانب المصري من الحدود مع قطاع غزة عبر معبر رفح.
وذكرت مصادر مصرية أن شحنات محملة بمساعدات إنسانية عبرت من رفح إلى الجانب الفلسطيني.
وقال محافظ شمال سيناء لبي بي سي إن مصر تسمح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر معبر رفح.
وكانت مصر قد اتهمت حركة حماس بعدم السماح لمئات الجرحى الفلسطينيين من ضحايا الغارات الإسرائيلية بمغادرة قطاع غزة للعلاج.
وأكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في مؤتمر صحفي مشترك بالقاهرة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الجرحى منعوا من العبور على مصر.
و قال أبو الغيط إن "المسيطرين على المعبر يمنعون خروج الجرحى ونحن ننتظر عبورهم".
قد رفضت حركة حماس تصريحات أبو الغيط ووصفها المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم بأنها " تضليل واستغلال لمعاناة غزة لتمرير حالة من الاستسلام".
مصر قالت إنها سمحت بالمساعدات عبر معبر رفح
|
وأوضح برهوم في مؤتمر صحفي أن أحدا لم ينسق مع الجهات المختصة في غزة هذا الشأن، وأضاف أن" الأصل في معبر رفح أن يفتح رسميا للأحياء ودخول الإمدادات وليس لإخراج الجثث".
وكانت مصر قد قررت فتح معبر رفح الحدودي امام الفلسطينيين من ضحايا الغارات.
وقال مصدر أمني مصري إن الجانب المصري من المعبر لم يستقبل أحدا مشيرا إلى ان المعبر مغلق من الجانب الفلسطيني دون سبب معروف.
وأفادت الأنباء أن طائرة مصرية وصلت إلى مطار العريش على متنها خمسين طبيبا ومساعدات طبية وتم نقل حمولة الطائرة بالشاحنات إلى رفح.
كما وصلت طائرتان قطريتان تحملان خمسين طنا من المساعدات إلى العريش أيضا.
وأمر العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز بإرسال ثلاث طائرات محملة بالمساعدات إلى قطاع غزة عبر مصر.
أوضاع صحية
قوافل المساعدات المصرية والعربية تدفقت على رفح استعدادا لدخول غزة
|
وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الطاقة الاستيعابية للمستشفيات في قطاع غزة غير قادرة على استقبال العدد الكبير من المصابين جراء الغرات الإسرائيلية .
وأكد الأطباء أنهم في حاجة إلى أسرة وأدوية وأنهم يبحثون عن المزيد من الدم بشكل عاجل لإنقاذ الجرحى.
من جهته قال الدكتور حسن خلف مدير مستشفى الشفاء في غزة في اتصال مع بي بي سي إن حالات المصابين خاصة الذين أجرت لهم بالفعل عمليات جراحية "يصعب نقلها بالطريقة البدائية التي يريدها الجانب المصري".
وأضاف ان الجانب الفلسطيني طلب سيارات إسعاف مجهزة بوحدات عناية مركزة أو مروحيات إسعاف طائر لنقل الحالات الحرجة وقال" لن نفرط في جرحانا ليموتوا على المعابر والطرق".
وأشار خلف إلى أن أسرة العناية المركزة في كل مستشفيات القطاع امتلأت موضحا أنه تم توسيع وحدات العناية المركزة بطرق بدائية.
وقال الطبيب إن الاوضاع الصحية "مأساوية" بعد عشرين شهرا من الحصار مؤكدا ان هناك نقصا شديدا في الأدوية.
وقد ذكر أنباء أن الطريق المؤدي للجانب الفلسطيني من معبر رفح اكتظ بنحو أربعين سيارة إسعاف وعشرين سيارة شرطة وشاحنات صغيرة بهدف تسلم المساعدات الطبية من الجانب المصري.
وقال الدكتور منير البورش المسؤول في وزارة الصحة في حكومة حماس المقالة انه يتم حاليا إعداد قائمة القتلى والجرحى.
وقد وصل المسؤول إلى منطقة المعبر مع شاحنة تابعة للوزارة لإدخال المساعدات الطبية إلى غزة، وقال إنه لايعرف متى سيصل الجرحى إلى المعبر.
من جهة أخرى ذكر مصدر طبي مصري أن هناك تضاربا في موقف حماس بشأن إرسال الجرحى ولكنها تريد حاليا إدخال المساعدات الطبية إلى القطاع.
يشار إلى أنه إضافة للأعداد الكبيرة للقتلى والجرحى تعاني الخدمات الصحية في قطاع غزة من تدهور منذ فترة بسبب الحصار الإسرائيلي على القطاع.