الحصار الاسرائيل يرتقي الى مستوى "الجريمة ضد الانسانية"
|
رفضت الحكومة الاسرائيلية تصريحات مقرر الامم المتحدة حول اوضاع حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة وغزة ريتشارد فالك.
وقالت اسرائيل ان هذه التصريحات تقوض مصداقية الامم المتحدة وتتجاهل الهجمات الصاروخية التي يقوم بها المسلحون الفلسطينيون انطلاقا من قطاع غزة ضد المدن الاسرائيلية.
وصرح الناطق باسم الحكومة الاسرائيلية عوفير جندلمان ان فالك يتجاهل الاسباب التي ادت الى نشوء هذا الوضع في قطاع غزة ويتجاهل "الهجمات الصاروخية المستمرة منذ عدة سنوات والتي تقوم بها حماس وغيرها من المنظمات الارهابية".
وكان مجلس حقوق الانسان المنبثق عن مفوضية حقوق الانسان العليا التابعة للامم المتحدة اصدر بالاجماع تقريرا يطالب اسرائيل بتطبيق حوالي 100 اجراء لتحسين سجلها في مجال حقوق الانسان، من بينها رفع الحصار المفروض على قطاع غزة واطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين لديها.
جاء ذلك اثناء المراجعة الدورية التي قام بها المجلس لسجل اسرائيل في مجال حقوق الانسان واستمرت يومين.
وتقوم اللجنة بمراجعة دورية لسجل كل الدول الاعضاء في الامم المتحدة كل اربع سنوات.
وقد تعهد مندوب اسرائيل لدى الامم المتحدة في جنيف "بتعزير اجراءاتها في المجالات التي نجحت فيها واتخاذ مزيد من الاجراءات في المجالات تحتاج الى تحسين".
وبموجب التوصيات التي اقرتها اللجنة على اسرائيل تقديم تقرير الى اللجنة في مارس/اذار المقبل توضح فيها الاجراءات المتخذة بهدف تطبيق توصيات اللجنة.
وشهدت الجلسات جدلا حادا بين المندوب الاسرائيلي ومندوبي كل من سورية وايران ومصر الذين اتهموا اسرائيل بممارسة انتهاكات منهجية لحقوق الفلسطينيين في كل من قطاع غزة والضفة الغربية.
انتهاك جسيم
واعلن فالك في تقرير له عند بداية جلسات المجلس يوم الاثنين إن الحصار الذى تفرضه اسرائيل على غزة يعتبر انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني.
واشار فالك الى ان "اسرائيل لا تسمح بادخال الغذاء الا بما يكفى لتجنب المجاعة الشامله وتفشى الامراض وتترك الفلسطينيين فى محنة شديدة".
وطالب فالك باتخاذ اجراءات سريعة لتخفيف الكارثة الانسانية هناك، مضيفا أن "مثل هذا العقاب الجماعي يرقى إلى جريمة ضد الانسانية وأنه يجب على المحكمة الجنائية الدولية بحث توجيه الاتهام لقادة اسرائيل".
تحويل اموال
من جهة اخرى وافق وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك على تحويل 100 مليون شيكل (25 مليون دولار) من بنوك فلسطينية في الضفة الغربية الى بنوك قطاع غزة التي تعاني شحا شديدا في حجم السيولة النقدية لديها.
والأموال التي يتوقع نقلها يوم الأحد في قافلة من الشاحنات المدرعة هي أقل من نصف المبالغ التي يقول المسؤولون الفلسطينيون إنهم بحاجة إليها لتسديد مرتبات الموظفين الحكوميين لهذا الشهر.
وكانت اسرائيل قد منعت تحويل الاموال الى القطاع منذ شهر اكتوبر/تشرين الاول الماضي مما أدى الى أزمة مالية خانقة في إطار الحصار العام الذي تفرضه على القطاع، حيث يعتمد مئات الآلاف في قطاع غزة على النرتبات التي يقبضها موظفو القطاع العام.
وفتحت اسرائيل يوم الثلاثاء بعض معابر غزة لفترة وجيزة للسماح بمرور مواد الإغاثة الأساسية كوقود الديزل الذي يستخدم لتشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع، وكذلك امدادات الوقود للاونروا التي تقدم الاعانات لمئات آلاف الفلسطينيين في غزة.
وهذه هي المرة الخامسة التي تسمح فيها اسرائيل بدخول مواد إغاثة الى غزة منذ تشديد حصارها لغزة في شهر نوفمبر/تشرين ثاني الماضي بعد سقوط صواريخ أطلقت من القطاع على أراضيها.