اقتحمت قوات الامن الاسرائيلية مبنى متنازعا عليه في مدينة الخليل بالضفة الغربية، وطردت اكثر من 250 مستوطنا كانوا معتصمين فيه.
وقد القى المستوطنون المعتصمون الحجارة والبيض والمواد الكيماوية على قوات الامن التي كانت تنفذ امرا قضائيا باخلاء المبنى.
ويعتبر هذا اول اخلاء قسري لمبنى يحتله مستوطنون في الضفة الغربية منذ عام 2006.
وقد حاول المستوطنون اعادة احتلال المبنى، الا ان قوات الامن شكلت حاجزا بينهم وذلك.
وقد شارك في عملية الاخلاء زهاء 600 من رجال الامن، وقد اظهرت الصور المتلفزة فتاتين وهما تضربان الجنود.
طفل من اطفال المستوطنين يلقي الحجارة على فلسطينيين
|
وقد استخدم رجال الامن الذين كانوا يرتدون عدة مكافحة الشغب القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع لتفريق المستوطنين ومؤيديهم.
وقالت مصادر صحية إن المواجهة التي استغرقت خمس دقائق ادت الى اصابة 20 شخصا من الجانبين.
الا ان الشرطة الاسرائيلية قالت إنه لم يتم اعتقال اي من المستوطنين.
كما اندلعت في غضون ذلك مناوشات بين المستوطنين وسكان الخليل من الفلسطينيين.
وقامت جماعات من المستوطنين بعد طردهم من المبنى بالهجوم على مساكن فلسطينية واضرموا النار فيها.
باراك
وكان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك قد التقى في القدس في وقت سابق اليوم بزعماء حركة الاستيطان اليهودي في الاراضي الفلسطينية وناقش معهم مسألة الاعتصام.
وجاء في بيان اصدرته وزارة الدفاع ان الاجتماع كان محاولة لايجاد حل سلمي للموقف بعد ان تكررت الصدامات بين المستوطنين من جهة وقوات الامن الاسرائيلية من جهة اخرى.
مستوطنون يضرمون النار في مسكن فلسطيني بالخليل
|
الا ان باراك قال بعد انفضاض الاجتماع إن امر اخلاء المبنى سينفذ.
ونقل بيان وزارة الدفاع عن باراك قوله: "لا يمكن وضع نهاية للخلافات (حول ملكية المبنى) الا بعد ان يخليه المستوطنون. فنحن لن نسمح للعناصر المتشددة بتقويض هيبة الدولة واسسها."
"منطقة عسكرية"
وكان قد انضم الى المستوطنين في محيط المبنى المتنازع عليه عدد من المؤيدين اليهود، ويقوم هؤلاء برشق الفلسطينيين من سكان الخليل ورجال الشرطة بالحجارة.
وتقول التقارير الاخبارية إن بعض الفلسطينيين ردوا على المستوطنين بالمثل، وان الشرطة قد القت القبض على عدد من افراد الطرفين.
وكانت حدة التوتر في الخليل قد ارتفعت يوم امس الاربعاء بعد ان اعلن الجيش الاسرائيلي المبنى المتنازع عليه (والذي اطلق المستوطنون عليه اسم "بيت السلام") منطقة عسكرية محرمة ونشر المئات من رجاله ورجال الشرطة في المدينة.
ومنعت القوات الاسرائيلية اليهود من دخول الاحياء الفلسطينية في المدينة.
وكان المستوطنون قد شرعوا في اعمال شغب يوم الثلاثاء عندما تبادر الى علمهم ان الجيش يوشك على اخلاء المبنى وطردهم منه.
يذكر ان 600 مستوطن يهودي يقيمون في الخليل التي يبلغ تعداد سكانها من الفلسطينيين زهاء 150 الف نسمة.
ويقول الجيش الاسرائيلي إن مستوطنين في مناطق اخرى من الضفة الغربية المحتلة قد اغلقوا الطرق ورشقوا السيارات الفلسطينية بالحجارة.
ويقول المستوطنون إنهم اشتروا المبنى مثار الجدل في عملية بيع قانونية من صاحبه الفلسطيني بمبلغ مليون دولار، الا ان الاخير يقول إنه رجع في كلامه وغير رأيه في الصفقة.
وقد اصطدم المستوطنون عدة مرات مع الفلسطينيين والجنود الاسرائيليين منذ اصدرت المحكمة العليا امر الاخلاء في الشهر الماضي، وقاموا بتدنيس مسجد ومقبرة للفلسطينيين.
يذكر ان كافة المستوطنات المقامة في الضفة الغربية بما فيها القدس تعتبر غير شرعية بموجب القانون الدولي، الا ان اسرائيل تطعن في هذا التصنيف.
يقول المستوطنون إنهم اشتروا المبنى بعقد قانوني